نحميا - عزرا يقرأ الشريعة

1 - ثُمَّ اجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ فِي السَّاحَةِ الْوَاقِعَةِ أَمَامَ بَوَّابَةِ الْمَاءِ، وَطَلَبُوا مِنْ عِزْرَا الْكَاتِبِ أَنْ يَأْتِيَ بِسِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ.
2 - فَأَخْرَجَ عِزْرَا الْكَاتِبُ سِفْرَ الشَّرِيعَةِ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ السَّابِعِ، وَنَشَرَهُ أَمَامَ الْجَمَاعَةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَكُلِّ مَنْ يَفْهَمُ مَا يَسْمَعُ،
3 - وَقَرَأَ مِنْهُ أَمَامَ السَّاحَةِ الْوَاقِعَةِ قُبَالَةَ بَوَّابَةِ الْمَاءِ مِنَ الصَّبَاحِ حَتَّى انْتِصَافِ النَّهَارِ، فِي حَضْرَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْفَاهِمِينَ، الَّذِينَ أَرْهَفُوا آذَانَهُمْ لِلاسْتِمَاعِ إِلَى كَلِمَاتِ سِفْرِ الشَّرِيعَةِ.
4 - وَوَقَفَ عِزْرَا الْكَاتِبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ خَشَبٍ أَعَدُّوهُ خِصِّيصاً لِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ، وَوَقَفَ إِلَى جِوَارِهِ عَنْ يَمِينِهِ كُلٌّ مِنْ مَتَّثْيَا وَشَمَعَ وَعَنَايَا وَأُورِيَّا وَحِلْقِيَّا وَمَعْسِيَا، وَعَنْ شِمَالِهِ فَدَايَا وَمِيشَائِيلُ وَمَلْكِيَّا وَحَشُومُ وَحَشْبَدَّانَةُ وَزَكَرِيَّا وَمَشُلاَّمُ.
5 - وَإِذْ كَانَ عِزْرَا الْكَاتِبُ يَقِفُ عَلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ بِحَيْثُ يَرَاهُ جَمِيعُ الْحَاضِرِينَ، فَتَحَ السِّفْرَ عَلَى مَرْأَى مِنْ كُلِّ الشَّعْبِ الَّذِينَ وَقَفُوا احْتِرَاماً.
6 - وَبَارَكَ عِزْرَا الرَّبَّ الإِلَهَ الْعَظِيمَ، وَأَجَابَ الشَّعْبُ كُلُّهُ: «آمِين، آمِين» بِأَيْدٍ مَرْفُوعَةٍ. ثُمَّ أَكَبُّوا بِوُجُوهِهِمْ نَحْوَ الأَرْضِ سَاجِدِينَ لِلرَّبِّ.
7 - وَشَرَعَ يَشُوعُ وَبَانِي وَشَرَبْيَا، وَيَامِينُ، وَعَقُّوبُ وَشَبْتَايُ وَهُودِيَّا وَمَعْسِيَا وَقَلِيطَا وَعَزَرْيَا وَيُوزَابَادُ وَحَنَانُ وَفَلاَيَا وَاللاَّوِيُّونَ يَشْرَحُونَ لِلشَّعْبِ الشَّرِيعَةَ وَالشَّعْبُ وَاقِفٌ فِي أَمَاكِنِهِ،
8 - وَقَرَأُوا مِنْ سِفْرِ شَرِيعَةِ اللهِ بِوُضُوحٍ، وَفَسَّرُوا مُحْتَوَيَاتِهِ، بِحَيْثُ فَهِمَ الشَّعْبُ مَا كَانَ يُقْرَأُ.
9 - وَإِذْ بَكَى الشَّعْبُ لَدَى سَمَاعِهِمْ نَصَّ الشَّرِيعَةِ، خَاطَبَهُمْ نَحَمْيَا الْوَالِي وَعِزْرَا الْكَاتِبُ وَاللاَّوِيُّونَ الَّذِينَ عَلَّمُوا الشَّعْبَ قَائِلِينَ: «لاَ تَنُوحُوا وَلاَ تَبْكُوا، فَهَذَا الْيَوْمُ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلَهِكُمْ»
10 - ثُمَّ اسْتَطْرَدَ نَحَمْيَا: «اذْهَبُوا وَاحْتَفِلُوا آكِلِينَ أَطَايِبَ الطَّعَامِ، وَشَارِبِينَ حُلْوَ الشَّرَابِ، وَابْعَثُوا أَنْصِبَةً لِمَنْ لَمْ يُعَدَّ لَهُمْ. وَلاَ تَحْزَنُوا لأَنَّ هَذَا الْيَوْمَ مُقَدَّسٌ لِسَيِّدِنَا، فَفَرَحُ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ».
11 - وَأَخَذَ اللاَّوِيُّونَ يُهَدِّئُونَ كُلَّ الشَّعْبِ قَائِلِينَ: «كُفُّوا، لأَنَّ الْيَوْمَ مُقَدَّسٌ فَلاَ تَحْزَنُوا».
12 - فَمَضَى الشَّعْبُ كُلُّهُ لِيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَبْعَثَ بِأَنْصِبَةٍ وَيَحْتَفِلَ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ، لأَنَّهُ فَهِمَ نَصَّ الشَّرِيعَةِ الَّتِي عَلَّمُوهُ إِيَّاهَا.
13 - وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي حَضَرَ رُؤَسَاءُ عَائِلاَتِ جَمِيعِ الشَّعْبِ وَالْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيُّونَ إِلَى عِزْرَا الْكَاتِبِ لِيُفْهِمَهُمْ نَصَّ الشَّرِيعَةِ،
14 - فَوَجَدُوا أَنَّهُ مُدَوَّنٌ فِي الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ عَلَى لِسَانِ مُوسَى أَنَّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الإِقَامَةَ فِي مَظَلاَّتٍ فِي الْعِيدِ الْوَاقِعِ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ،
15 - وَالدَّعْوَةَ والمُنَادَاةَ فِي كُلِّ مُدُنِهِمْ وَأُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: «انْطَلِقُوا إِلَى الْجَبَلِ وَاجْلِبُوا أَغْصَانَ زَيْتُونٍ عَادِيٍّ وَبَرِّيٍّ، وَأَغْصَانَ آسٍ وَنَخْلٍ، وَأَغْصَانَ أَشْجَارٍ كَثِيفَةِ الأَوْرَاقِ لِصُنْعِ مَظَلاَتٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ.
16 - فَانْطَلَقَ الشَّعْبُ إِلَى التِّلاَلِ وَجَلَبُوا الأَغْصَانَ، وَصَنَعُوا لأَنْفُسِهِمْ مَظَلاَّتٍ أَقَامُوهَا عَلَى سُطُوحِ بُيُوتِهِمْ، وَفِي سَاحَاتِ دُورِهِمْ، وَفِي فِنَاءِ الْهَيْكَلِ، وَفِي سَاحَةِ بَوَّابَةِ الْمَاءِ، وَفِي سَاحَةِ بَوَّابَةِ أَفْرَايِمَ.
17 - وَهَكَذَا صَنَعَ كُلُّ الرَّاجِعِينَ مِنَ السَّبْيِ مَظَلاَّتٍ أَقَامُوا فِيهَا، لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَحْتَفِلُوا هَكَذَا مُنْذُ أَيَّامِ يَشُوعَ بْنِ نُونٍ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَعَمَّهُمْ فَرَحٌ عَظِيمٌ جِدّاً.
18 - أَمَّا سِفْرُ شَرِيعَةِ الرَّبِّ فَكَانَ يُتْلَى مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ طَوَالَ أَيَّامِ الْعِيدِ السَّبْعَةِ. وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ اعْتَكَفَ الشَّعْبُ بِمُوْجِبِ مَرَاسِيمِ شَرِيعَةِ مُوسَى.

كتاب الحياة