أيوب -

1 - فأجابَ أيُّوبُ:
2 - ((شَكوايَ لا تزالُ مُرَّةً، فثِقلُ يدِ اللهِ يُثيرُ أنيني.
3 - ليتَني أعرِفُ أينَ أجدُهُ أو كَيفَ أصِلُ إلى مَسكِنِهِ!
4 - فأعرِضُ أمامَهُ دعوايَ وأملأُ فَمي حُججا.
5 - وأعرفُ ماذا يُجاوِبُني، وأفهمُ ما يقولُهُ لي.
6 - أبِعَظَمةِ جبروتِهِ يُحاكِمُني، أم علَيهِ أنْ يُصغيَ إليَّ؟
7 - فيَرى أنَّني خصمٌ مُستَقيمٌ وأنَّ دَعوايَ هيَ الرَّابِحَةُ.
8 - أسيرُ شَرقًا فلا أجدُ اللهَ، وغَربًا فلا أشعُرُ بهِ.
9 - أطلُبُهُ في الشَّمالِ فلا أراهُ وأميلُ إلى الجنوبِ فلا أُبصِرُهُ.
10 - أمَّا هوَ فيَعرِفُ كَيفَ أسلُكُ، وإذا اَمتَحَنَني خرَجتُ كالذَّهبِ،
11 - لأنَّ قدَمي سارَتْ على خطاهُ ولزِمَت طريقَهُ فما حادَت.
12 - وصايا شَفَتَيهِ ما اَبتَعَدْتُ عَنها، وحَفِظتُ في صَدري كلامَ فمِهِ.
13 - لكنَّهُ يختارُ فمَنْ يَمنَعُهُ؟ وتشتهي نفْسُهُ فيفعَلُ.
14 - يُتمِّمُ ما قضى بهِ عليَّ أُسوَةً بالكثيرينَ سواي.
15 - لذلِكَ يشتَدُّ فزَعي أمامَهُ، وكُلَّما تأمَّلتُهُ تضاعَفَ خوفي.
16 - اللهُ هوَ الذي أوهَنَ قلبي، والقديرُ هوَ الذي يُخيفُني.
17 - لا الظَّلامُ ولا سَوادُهُ الحالِكُ، معَ أنَّهُ يُغطِّي وجهي.

المشتركة - دار الكتاب المقدس