أيوب -

1 - وتابَعَ أليهو كَلامَهُ فقالَ:
2 - ((أمِنَ العَدلِ يا أيُّوبُ أنْ تقولَ: ((بريءٌ أنا أكثرُ مِنَ اللهِ؟))
3 - أو أنْ تقولَ للهِ: ((ما شأنُكَ؟ وماذا يُغيرُكَ إنْ أنا خطِئتُ؟))
4 - أنا أُجيبُكَ وأُفنِّدُ كَلامَكَ، أنتَ وأصحابُكَ معَكَ:
5 - تطَلَّعْ إلى السَّماءِ واَنظُرْ تأمَّلْ ما أعلى السَّحابَ فَوقَكَ.
6 - فإنْ خطِئتَ فماذا تُؤثِّرُ فيهِ، وإنْ كثُرَت معاصيكَ فكَيفَ تُؤذيهِ؟
7 - إنْ كُنتَ عادِلاً فماذا أعطَيتَهُ، وأيُّ نَفعِ يأخذُهُ مِنْ يَدِكَ؟
8 - إنسانٌ مِثلُكَ يُؤذيهِ شَرُّكَ، واَبنُ آدمَ وحدَهُ ينتَفِعُ بعَدلِكَ.
9 - مِنْ كثرةِ الظُّلمِ يصرُخ النَّاسُ، ومِنْ جبروتِ الطُّغاةِ يَستَغيثونَ،
10 - ولا مَنْ يقولُ: ((أينَ اللهُ خالِقي، مانِحُ الأهازيج في ليالي الفرَحِ؟
11 - رفَعَنا على بَهائِمِ الأرضِ عِلمًا وجعَلَنا أحكمَ مِنْ طُيورِ السَّماءِ)).
12 - نعم، يصرُخونَ ولكنَّهُ لا يُجيبُ مِنْ دَناءةِ تشامُخ الأشرارِ.
13 - فلا تقُلْ إنَّ اللهَ لا يسمَعُ وإنَّ القديرَ لا يرَى شيئًا!
14 - وإلاَ زَعَمتَ أنَّهُ لا يَراكَ وأنَّ دَعواكَ عِندَهُ وأنتَ تَنتظِرُ،
15 - وزَعَمتَ أنَّ غضَبَهُ لا يُعاقِبُ، وبِحَماقَةِ البشَرِ لا عِلمَ لَه
16 - لذلكَ يا أيُّوبُ تَنطِقُ بالباطِلِ وتُكثِرُ الكَلامَ عَنْ غيرِ عِلمِ)).

المشتركة - دار الكتاب المقدس