نشيد الأنشاد -

1 - لقَد سَئِمَت نَفْسي حَياتي أُطلِقُ شَكْوايَ وأَتَكَلَّمُ بِمَرارةِ نَفْسي.
2 - أَقولُ لله: لا تُؤثِّمْني أَعلِمْني على أَيِّ شيء تُخاصِمُني.
3 - أَيَحسُنُ لَدَيكَ أَن تَظلِمَني أَن تَنبُذَ صُنعَ يَدَيكَ وتُعينَ مَشورَةَ الأشْرار؟
4 - أَلَكَ عَينانِ جَسَدِيَّتان؟ أَلَعَلَّكَ تَنظُرُ نَظَرَ البَشر؟
5 - أَكأَيَّام إِنْسانً أَيَّامُكَ أَمِ كأَعْوامِ رَجُلٍ أَعْوامُكَ .
6 - حتى تَبحَثَ عن إثْمي وتَفحَصَ عن خَطيئَتي؟
7 - على عِلمِكَ بأَنِّي لَستُ مُذنِبًا وأنَّه لا مُنقِذَ لي مِن يَدِكَ
8 - يَداكَ جَبَلَتاني وصَوَّرَتاني بِجُملَتي والآنَ تَبتَلِعُني!
9 - أُذكُرْ أَنَّكَ قد صَوَّرتَني مِثلَ الطِّين فإِلى التُّرابِ تُعيدُني.
10 - أَلَم تَكُنْ قد صَبَبتَني كاللَّبَنِ الحَليب وجَمَّدتَني كالجُبْنِ .
11 - وكَسَوتَني جِلدًا ولَحمًا وحَبَكتَني بِعِظامٍ وعَصَب
12 - وحَياةً ونعمَةً آتيتَني وحَفِظَت عِنايَتُكَ روحي؟
13 - وقد كَتَمتَ هذه في قَلبِكَ وإِنِّي لأَعلَمُ أَنَّها في نَفسِكَ.
14 - إِذا خَطِئت تُراقِبُني ولا تُبَزُّئني مِن إِثْمي
15 - إِذا أَذنَبتُ فالوَيلُ لي وإِن بَرَرتُ فلا أَرفَع رَأسي لِما جُرِّعته مِنَ العار وللبُؤسِ الَّذي انتَشَيتُ منه.
16 - وإِنِ ارتَفَعَ رَأسي تَصْطادُني كاللَّيث ثمَّ تَعودُ فتَصولُ علَيَّ.
17 - تُجَدِّدُ هَجَماتِكَ في وَجْهي وتُشَدِّدُ غَضَبَكَ عَليَّ وجُيوشُكَ تَتَناوَبُ ضِدِّي .
18 - لِمَ أَخرَجتَني مِنَ الجَوف؟ إِذَن لَكانَت تَفيضُ روحي ولا تَراني عَين.
19 - ولَكُنتُ كأَنَي لم أكُنْ قطّ فأُقادُ دمِنَ البَطنِ إِلى القَبْرِ.
20 - أَلَيسَت أَيَّامِي إِلى حين؟ فلْيَكُفَّ وُيخفَفْ عنِّي فأَبْتَسِمَ قَليلاً.
21 - قَبلَ أَن أَنصرِفَ انصِرافَ مَن لا يَأُوب إِلى أَرضِ ظُلمَةٍ وظِلالِ مَوت.
22 - أَرضِ ظَلامٍ كاللَّيل وظِلالِ مَوتٍ وعَدَم نِظام حَيثُ النُّورُ كالظَّلامَ (( .

الكاثوليكية - دار المشرق