نشيد الأنشاد - 5. خاتِمَةُ الحِوار - شكاوى أيّوب ودفاعه عن نفسه

1 - اوعادَ آيوبُ إِلى ضَربِ مَثَلِه فقال:
2 - ((مَن لي بمِثلِ الشّهورِ السَّالِفة ومِثْلِ ا؟نَامِ الَّتي كانَ اللهُ فيها حافِظي
3 - حينَ كانَ مِصباحُه يُضيءُ على رأسي فأَسلُكُ الظُّلمَةَ نب نورِه
4 - حينَ كُنتُ في التام خَريني وكانَ اللهُ يُجالِسُنيَ في خَيمَتى
5 - ْوالقَدبرُ لم يَزَلْ معي وصِبيَتي يُحيطونَ لى
6 - وأَغسِلُ قَدَمَيَّ بِاللَّبَن الحَليب والصَّخرُ يُفيضُ لي أَنْهارًا مِنَ الزَّيت
7 - وأَخرُ! إِلى بابِ المَدينة وانخِذ في السَّاحةِ مَجلِسي.
8 - يَراني ال!ثمبانُ فيَتَوارَرن والشُّيوخُ يَقِفونَ مُنتَصِبين.
9 - الأَعْيان يُمسِكُونَ عنِ الكَلام ويَجعَلونَ أَيدِيَهم على أَفْواهِهم.
10 - يَتَخافَتُ صوتُ الرُّؤَساء وتَلصقُ أَلسِنَتُهم بِأَحناكِهم.
11 - وإِذا سَمِعَتني أُذُنٌ هَنَّأَتْني وإذا رأَتْني عَينٌ شَهدَت لي
12 - لأَنِّي كُنتُ أُنجي المِسْكينَ المُستَغيث وَاليَتيمَ الَّذي لا مُعينَ لَه
13 - فتَحِلُّ علَيَّ بَرَكَةُ المائِت وأَجعَلُ قَلبَ الأَرمَلَةِ يَتَهَلَّل.
14 - لَبِستُ البِرَّ فكانَ لِباسي وكانَ حَتَى حُلَةً وتاجًا لي.
15 - كُنتُ عَينًا لِلأَعْمى ورِجلاً لِلأعرَج
16 - وكُنتُ أَبًا لِلمساكين أَستَقْصي قَضِيَّةَ مَن لم أَعرِفْه
17 - وأُحَطِّمُ أَنْيابَ الظَّالِم وأَنزعُ فَريسَتَه مِن بَين أَسْنانِه.
18 - وكُنتُ أَقولُ إِنِّي سأَموتُ في عُشِّي وكالرَملِ أَزْدادُ أَيَّامًا
19 - وجُذوري مُنفَتِحَةٌ على المِياه والنَّدى يَبيتُ على أَغْصاني
20 - وقد تَجَدَّدَ مَجْدي لَدَيَّ وازْدادَت قَوسي قُوَّةً في يَدي.
21 - يَستَمِعونَ لي مُنتَظِرين ويُنصِتونَ لِمَشورَتي
22 - وعلى كَلامي لا يَزيدون وأَقْوالي تَقطر علَيهم.
23 - يَنتَظِرونَني كَما يُنتَظر الغَيث ويَفتَحونَ أَفْواهَهم كأنَي مُتأَخِّرُ المَطَر.
24 - أَبتَسِمُ لَهم فلا يُصَدِّقون ولا يَفوتُهم نورُ وَجْهي.
25 - أَخْتارُ طَريقَهم فأَجلِسُ في الصَّدْر وأَحِلُّ حلولَ المَلِكِ مِنَ الجَيش والمُعَزِّي مِنَ المَحْزونين.

الكاثوليكية - دار المشرق