إشعيا - العودة من السبي

1 - الرّبُّ سيَرحَمُ بَيتَ إِسرائيلَ، ويعودُ فيَختارُهُم شعبًا لهُ. يُريحُهُم في أرضِهِم فيأتيهُمُ الغريبُ وينضَمُّ إليهِم.
2 - والشُّعوبُ الذينَ أخذوهُم وجاؤُوا بهِم إلى أرضِهِم سيَمتَلِكُهُم بَيتُ إِسرائيلَ في أرضِ الرّبِّ عبيدًا وإماءً. ويَسبونَ الذينَ سبَوهُم ويستَولونَ على الذينَ سَخروهُم.
3 - ويومَ يُريحُكُمُ الرّبُّ مِنْ شَقائِكُم وبُؤسِكُم، ومِنَ العُبوديَّةِ القاسيةِ التي اَستُعبِدْتُم بِها
4 - تَهجونَ ملِكَ بابِلَ بهذا النَّشيدِ: كيفَ زالَ الطَّاغيةُ وزالَ طُغيانُهُ!
5 - الرّبُّ كسَرَ عصا الأشرارِ المُستَبدِّينَ
6 - وهُمُ الذينَ ضَربوا الشُّعوبَ بغَيظٍ ضربةً بعدَ ضَربةٍ بغيرِ اَنقطاعِ، وأرهَبوا الأُمَمَ بغضَبٍ، واَضطَهدوهُم مِنْ دونِ رَحمةٍ.
7 - فاَستَراحَتِ الأرضُ كُلُّها واَطمَأنَّت، واَنطَلَقَت أصواتُها بالهُتافِ،
8 - حتى السَّروُ وأرزُ لبنانَ يشمَتانِ بما صِرتَ إليهِ. يقولانِ وأنتَ قُطعتَ،فلن يصعَدَ علَينا قاطعٌ.
9 - عالَمُ الأمواتِ مِنْ أسفلُ يَهتزُّ لكَ ويستَقبلُ قُدومَكَ بترحابٍ. أنهضَ لأجلِكَ الأشباحَ،أشباحَ عُظماءِ الأرضِ، وأقامَ ملوكَ الأُمَمِ عَنْ عُروشِهِم
10 - ليَقولوا كُلُّهُم لكَ: ((ها أنتَ أيضًا ضعيفٌ مِثلَنا وصِرتَ مُماثِلاً لنا.
11 - جلالُكَ أُنزِلَ إلى عالَمِ الأمواتِ على أنغامِ أوتارِكَ. تحتَكَ فِراشٌ مِنَ السُّوسِ،وفوقَكَ غِطاءٌ مِنَ الدُّودِ)).
12 - كَيفَ سقَطتِ مِنَ السَّماءِ يا نجمةَ الصُّبحِ الزَّاهِرةَ! كيفَ هَوَيتَ إلى الأرضِ أيُّها القاهِرُ الأُمَمَ!
13 - كُنتَ تقولُ في قلبِكَ: سأصعَدُ إلى أعالي السَّماءِ وأرفَعُ فَوقَ كواكِبِ اللهِ عرشي. أجلِسُ على جبَلِ الآلِهَةِ، هُناكَ في أقاصي الشَّمالِ
14 - وأرتَقي أعالي السَّحابِ. وأكونُ شَبيهًا بالعليِّ)).
15 - لكنَّكَ اَنحَدَرتَ إلى عالَمِ الأمواتِ،إلى أعماقِ الهاويةِ.
16 - يتفرَّسُ مَنْ يراكَ ويسألُ: أهذا الذي زَلزَلَ الأرضَ؟ أهذا الذي زَعزَعَ المَمالِكَ؟
17 - جعَلَ العالَمَ مِثلَ القَفرِ ودَكَّ إلى الأرضِ مُدُنَهُ، وما أطلَقَ أسراهُ إلى بُيوتِهِم)).
18 - جميعُ مُلوكِ الأُمَمِ رَقَدوا،كُلُّ واحدٍ بكرامةٍ في قبرِهِ.
19 - وأنتَ طُرِحْتَ بعيدًا مِنْ قبرِكَ كما يُطرَحُ الغُصنُ الذَّابِلُ. يُغَطِّيكَ القَتلى المَطعونونَ بالحِرابِ،السَّاقطونَ على حجارةِ البُورِ، كالجثَّةِ داسَتْها الأقدامُ.
20 - لن يجمَعَكَ وإيَّاهُم مدفَنٌ،لأنَّكَ أنتَ دَمَّرْتَ أرضَكَ وتَسبَّبْتَ بقتلِ شعبِكَ. نَسلُ الأشرارِ لا يُذكَرُ أبدًا،
21 - فبَنوهُم يُذبَحونَ بإثْمِ آبائِهِم. لا يقومونَ ولا يَرِثونَ أرضَهُم، ولا يَملأُونَ وجهَ العالَمِ مُدُنًا.
22 - وقالَ الرّبُّ القديرُ: ((أقومُ علَيهِم وأستَأصِلُ مِنْ بابِلَ الاَسمَ والبقيَّةَ الباقيةَ والذُّرِّيَّةَ والنَّسلَ،
23 - وأُوَرِّثُها لِلقَنافِذِ، وأجمَعُها مُستَنقَعاتٍ لِلمياهِ، وأُكنِّسُها بمِكنَسَةِ الفَناءِ)).
24 - وحلَفَ الرّبُّ القديرُ: ((ما نَويتُهُ سيكونُ، وما قضَيتُ بهِ سيَتمُّ.
25 - سأُحَطِّمُ أشُّورَ في أرضي وأدوسُهُ على جبالي، فيُنزَعُ عَنْ شعبي نيرُهُ ويُزاحُ عَنْ أكتافِهِم حِملُهُ.
26 - ذلِكَ هوَ القضاءُ المَقضيُّ بهِ على كُلِّ الأرضِ، وتِلكَ هيَ اليدُ المرفوعَةُ على كُلِّ الأُممِ)).
27 - الرّبُّ القديرُ قضَى فمَنْ ينقُضُ؟ ويدُهُ مرفوعةٌ فمَنْ يَرُدُّها.
28 - وفي السَّنةِ التي ماتَ فيها الملِكُ آحازُ كانَ هذا الوحيُ:
29 - لا تَفرَحي يا كُلَ فلِسطيَّةَ بأنَّ قَضيبَ ضارِبِكُمُ اَنكسَرَ، فمِنْ أصلِ الحيَّةِ يخرُج الأُفعُوانُ،ونَسلُهُ ثُعبانٌ طَيَّارٌ.
30 - فيما الرّبُّ يُميتُ أصلَكِ بالجوعِ ويقتُلُ بقيَّتَكِ الباقيةَ. سيَرعى الفُقَراءُ في مدينتي،ويُقيمُ البائسونَ مُطمئِنّينَ.
31 - ولوِلي يا أبوابُ واَصرُخي يا مدينةُ.ذوبي مِنَ الخوفِ يا كُلَ فلِسطيَّةَ! لأنَّ جيشًا، يأتي مِنَ الشَّمالِ،وما مِنْ جبانٍ في صُفوفِهِ.
32 - بماذا نُجاوبُ رسُلَ فلِسطيَّةَ؟هوَ الرّبُّ أسَّسَ صِهيَونَ، وبها يَحتَمي شعبُهُ المِسكينُ.

المشتركة - دار الكتاب المقدس