إشعيا - سقوط بابل

1 - وحيٌ على بابلَ: كالزَّوابعِ تَجتاحُ الصَّحراءَ يجيءُ الخرابُ مِنْ أرضٍ مُخيفةٍ!
2 - رأيتُ رُؤْيا قاسيةً: النَّاهِبُ يَنهَبُ والمُدمِّرُ يُدمِّرُ. إصعَدي لِلهُجومِ يا عيلامُ. حاصِري المُدُنَ يا مادَايُ. ضَعي حدُا لكُلِّ نُواحِ.
3 - إمتَلأَت خاصِرَتايَ وجعًا وأخذَني مِثلُ مَخاضِ التي تَلِدُ، وما عُدتُ أسمَعُ مِنْ شِدَّةِ الأسى، ولا أرى مِنْ شِدَّةِ الفزَعِ.
4 - وتَحيَّرَ قلبي وهزَّني الخوفُ. واَنتَظَرتُ مَجيءَ المساءِ ليُخفِّفَ عنِّي، فحمَلَ إليَ الرُّعبَ.
5 - ها هم يُهَيِّئونَ المائِدةَ ويفرُشونَ السَّجاجيدَ. وبَينَما هُم يأكُلونَ ويَشرَبونَ صيحَ بهِم: ((قوموا أيُّها القادةُ واَمسَحوا تُروسَكُم للقتالِ!))
6 - وهذا ما قالَهُ ليَ الرّبُّ: ((إذهَبْ أقِمْ حارسًا ليُخبِرَ بما يَرى.
7 - إذا رأى رَكْبًا مِنَ الفُرسانِ قادِمينَ أزواجا أزواجا، ورِكابَ حميرٍ ورِكابَ جمالٍ، فليُراقِبْهُم مُراقبةً شديدةً)).
8 - ثُمَ صرَخ الحارِسُ: ((أيُّها السَّيِّدُ، أنا قائِمٌ على بُرج المُراقبةِ دائمًا في النَّهارِ وواقِفٌ في مركزِ الحِراسةِ طُولَ اللَّيالي،
9 - فرَأيتُ رَكْبًا مِنَ الفُرسانِ قادِمينَ أزواجا أزواجا)). ثمَ عادَ الحارِسُ وصاحَ: ((سقَطَت، سقَطَت بابلُ وتَحطَّمَت إلى الأرضِ جميعُ أصنامِ آلِهَتِها)).
10 - فيا شعبيَ المُداسَ كالحِنطَةِ على البيادرِ! ما سَمِعتُهُ مِنَ الرّبِّ القديرِ إلهِ إسرائيلَ أخبَرتُكُم بهِ.
11 - وحيٌ على دومَةَ: صوتٌ صارخ مِنْ سعيرَ: ((يا حارِسُ ماذا بقيَ منَ اللَّيلِ؟ يا حارِسُ ماذا بقيَ منَ اللَّيلِ؟))
12 - فيُجيبُ الحارِسُ: ((يجيءُ الصُّبحُ، واللَّيلُ يعودُ. إنْ أردتُم فاَطلُبوا. تعالَوا اَرجعوا واَطلُبوا)).
13 - وحيٌ على العربِ: بيتُوا في صَحراءِ العربِ، يا قوافِلَ الدَّدانيِّينَ!
14 - هاتوا ماءً لِلعَطشانِ يا سُكَّانَ تيماءَ! إستَقبِلوا الهارِبَ الجائِعَ بالخبزِ.
15 - هُم هارِبونَ مِنْ أمامِ السُّيوفِ، مِنْ أمامِ السَّيفِ المَسلولِ والقَوسِ المَشدودةِ ووَيلاتِ الحربِ.
16 - وهذا ما قالَهُ ليَ الرّبُّ: ((بعدَ سنَةٍ بلا زيادةٍ ولا نُقصانٍ يَفنى كُلُّ مَجدِ قيدارَ
17 - ولا يَبقى مِنْ أصحابِ القِسيِّ، مِنْ جبابِرةِ بَني قيدارَ، غيرُ القليلِ. أنا الرّبُّ إلهُ بَني إِسرائيلَ تكلَّمتُ)).

المشتركة - دار الكتاب المقدس