إشعيا - الملك العادل

1 - سيَأتي مَلِكٌ يملِكُ بالحَقِّ وحُكَّامٌ يَحكُمونَ بالعَدلِ،
2 - ويكونُ كُلُّ واحدٍ كمَخبأٍ مِنَ الرِّيحِ وكسَدٍّ يقي مِنَ السَّيلِ، كسَواقي ماءٍ في أرضٍ قاحِلةٍ وكظِلِّ صَخرٍ عظيمِ في قَفرٍ.
3 - فلا تَنكسِفُ عُيونُ النَّاظِرينَ، وآذانُ السَّامِعينَ تُصغي.
4 - قلوبُ المُتَسَرِّعينَ تَلزَمُ الرَّصانةَ، وألسِنَةُ المُتَلَعثِمينَ تَنطَلِقُ بفَصاحةٍ.
5 - اللَّئيمُ لا يُدعَى كريمًا بَعدُ، ولا الماكِرُ يُقالُ لَه نبيلٌ،
6 - لأنَّ اللَّئيمَ يَنطِقُ باللُّؤْمِ، وقَلبُهُ يُفكِّرُ بالشَّرِّ. يُمارِسُ أعمالَ الكُفرِ. ويتكلَّمُ على الرّبِّ باَفتِراءٍ. يبقى الجائِعُ بدونِ طَعامِ، ويُحرَمُ العَطشانُ مِنَ الشُّربِ.
7 - والماكِرُ وسائِلُهُ خبيثةٌ، يكيدُ المكايدَ لِلمَساكينِ ويتَّهِمُ البائسينَ بأقوالِ الزُّورِ
8 - أمَّا الكريمُ فبالمَكارِمِ يُفكِّرُ، وعلى المكارِمِ تقومُ سيرَتُهُ.
9 - إنهَضْنَ يا مُترَفاتُ واَسمَعنَ صوتي! واَنتَبِهْنَ يا مُطمَئِنَّاتُ إلى قولي.
10 - بَعدَ سنَةٍ مِنَ اليومِ ترتَعِدْنَ، لأنَّ القِطافَ يمضي ولا جنْيَ.
11 - إضْطَرِبْنَ أيَّتُها المُترَفاتُ، ويا أيَّتُها المُطمَئِنَّاتُ ارتَعِدْنَ إخلَعْنَ ثيابَكُنَّ وتَعَرَّينَ واَلبَسْنَ المُسوحَ على أوساطِكُنَّ.
12 - أُلطُمْنَ على الأثداءِ وتَحَسَّرنَ على الحُقولِ الجميلةِ والكُرومِ المُثمِرةِ
13 - وعلى التُّربةِ في أرضِ شعبي، حيثُ يطلعُ الشَّوكُ والعُلَّيقُ، وعلى بُيوتِ الفَرَحِ كُلِّها في المدينةِ التي في عيدٍ.
14 - القصرُ يَهجرُهُ ساكِنوهُ، والمدينةُ الصَّاخبةُ تُخلى. القلعَةُ والبُرج كِلاهُما يصيرانِ مَغاوِرَ إلى الأبدِ، ومَمرحًا لحَميرِ الوحشِ ومَرعًى لقُطعانِ الماشيةِ.
15 - لكنَّ الرُّوحَ تَفيضُ مِنَ العَلاءِ،فتَصيرُ البرِّيَّةُ جنائنَ والجنائِنُ تُعَدُّ غابًا
16 - فيَسكُنُ العَدلُ في البرِّيَّةِ ويُقيمُ الحَقُّ في الجنائِنِ،
17 - ومعَ العَدلِ يجيءُ السَّلامُ، ومعَ الحَقِّ دوامُ الرَّاحةِ والأمْنِ.
18 - ويحِلُّ شعبي في مُقامِ السَّلامِ، وحَيثُ الطُّمَأنينَةُ والرَّاحةُ والهَناءُ،
19 - لا البرَدُ يكسِرُ أشجارَ الغابةِ ولا المدينةُ تُحَطُّ إلى الحضيضِ.
20 - هَنيئًا لكُم تَزرَعونَ عِندَ كُلِّ ماءٍ، وتُسَرِّحونَ الثَّورَ والحمارَ في كُلِّ مَرج

المشتركة - دار الكتاب المقدس