إشعيا - الرجاء في الرب

1 - لكَ الويلُ يا مُدَمِّرًا لا يُدَمَّرُ، يا ناهبًا لا يَنهَبُهُ أحدٌ! ستُدَمَّرُ حينَ تكِفُّ عَنِ التَّدميرِ، وتُنهَبُ حينَ تَفرَغُ مِنَ النَّهبِ.
2 - إرحَمْنا يا ربُّ، إيَّاكَ اَنتَظَرْنا.كُنْ ذِراعَنا في كُلِّ صباحِ وخلاصَنا في زمَنِ الضِّيقِ.
3 - مِنْ دَويِّ صوتِكَ تهربُ الشُّعوبُ، وعِندَ قَِيامِكَ تَتَبدَّدُ الأُمَمُ.
4 - فتُجمَعُ غَنائِمُهُم جمعَ الجرادِ، وكقَفزِ الجنادِبِ يُقفَزُ علَيها.
5 - تعالَى الرّبُّ ساكنُ العَلاءِ، مالئْ صِهيَونَ إنصافًا وعَدلاً
6 - الرّبُّ أمانٌ لكَ في الحياةِ وفَيضُ خلاصٍ وحِكمةٌ وعِلمٌ، ومَخافَتُهُ تكونُ كنزَكَ.
7 - ها أبطالُ أريئيلَ يَصرُخونَ في الشَّوارِعِ ورُسلُ السَّلامِ يَبكونَ بُكاءً مُرُا
8 - الطُّرقاتُ خلَت مِنْ سالِكيها واَنقَطَعَ عابرو السَّبيلِ. العُهودُ تُنقَضُ والشُّهودُ يُزدَرَونَ، ولا يُحسَبُ حِسابًا لإنسانٍ.
9 - الأرضُ تَنوحُ وتَرزَحُ، ولبنانُ يَذوي مِنَ الخجلِ. الشَّارونُ صارَ كالباديةِ وتَعرَّى باشانُ والكَرمَلُ.
10 - لكنَّ الرّبَّ يقولُ: ((الآنَ أقومُ. الآنَ أرتَفِعُ وأتَعالى.
11 - تحبَلونَ بالحشيشِ وتَلِدونَ التِّبنَ، وأنفاسُكُم نارٌ تأكُلُهُم
12 - وتكونُ الشُّعوبُ كالكِلسِ المُحتَرِقِ، وكشَوكٍ مَقطوعِ يُحرَقُ بالنَّارِ.
13 - إسمَعوا أيُّها البَعيدونَ ما صَنَعتُ، واَعرِفوا أيُّها القريبونَ جبَروتي.
14 - فزِعَ الخاطِئونَ في صِهيَونَ، واَجتاحَتِ الرِّعدَةُ الكافِرينَ. مَنْ مِنَّا يسكُنُ في النَّارِ الآكِلَةِ، أو يُقيمُ في المَواقِدِ الأبدِيَّةِ؟
15 - أمَّا السَّالِكونَ طريقَ العَدلِ، المُتَكلِّمونَ كلامَ الاستِقامةِ، الرَّافِضونَ مكاسِبَ الظُّلمِ، النَّافِضونَ أيديَهُم مِنَ الرَّشوةِ، المُغلِقونَ آذانَهُم عَنْ خبَرِ الجريمةِ، المُغمِضونَ أعيُنَهُم عَنْ رُؤيَةِ الشَّرِّ،
16 - فَهُم يَسكُنونَ في الأعالي وحِماهُم مَعاقِلُ النُّسورِ. ويكونُ خبزُهُم مَرزوقًا، وماؤُهُم مكفولٌ لهُم.
17 - ستُبصِرُ عيونُكُمُ الملِكَ في بَهائِهِ وتُعاينونَ الأرضَ الواسِعةَ.
18 - وتتَذكَّرُ قُلوبُكُم أيّامَ الرُّعبِ:أينَ المُحاسِبُ ووازِنُ الضَّرائِبِ؟ أينَ الذي يَتفَحَّصُ الأبراج؟
19 - الشَّعبُ الشَّرِسُ لن تَرَوهُ بَعدُ،الغامِضُ الكلامِ عَنِ الإدراكِالألْكَنُ اللِّسانِ فلا يفهَمُ.
20 - أُنظُروا إلى صِهيَونَ مدينةِ أعيادِنا، فتَرَى عُيونُكُم أُورُشليمَ تَراها مَسكِنًا مُطمَئِنُا، خيمَةً لا تُنقَلُ مِنْ مكانِها. أوتادُها لا تُقلَعُ إلى الأبدِ، وحَبلٌ مِنْ حِبالِها لا يَنقَطِعُ.
21 - حَيثُ الرّبُّ يُظهِرُ عَظمَتَهُ، وحَيثُ الأنهارُ والضِّفافُ الواسِعةُ، لا يسيرُ فيها قارِبٌ بمِقذافٍ ولا يَعبُرُها مَركبٌ عظيمٌ،
22 - لأنَّ الرّبَّ حاكِمُنا ومُشتَرِعُنا، ومُخلِّصُنا هوَ ومَلِكُنا.
23 - يُرخي حبالَ سُفُنِ العَدوِّ، فلا تُشَدُّ قاعِدةُ السَّاريةِ ولا يُنشَرُ علَيها الشِّراعُ.وتُقتَسَمُ الغَنائِمُ الكثيرةُ، والعُرج أنفُسُهُم يَغنَمونَ،
24 - فلا يقولُ ساكِنٌ في أُورُشليمَ: ((اللهُ تَخلَّى عنِّي!)) والشَّعبُ المُقيمُ بها تُغفَرُ لَه خطيئَتُهُ.

المشتركة - دار الكتاب المقدس