إشعيا - عبد الرب

1 - ((ها عبدي الذي أُسانِدُهُ، والذي اَختَرتُهُ ورَضيتُ بهِ! جعَلْتُ روحي علَيهِ، فيأتي للأُمَمِ بالعَدلِ.
2 - لا يَصيحُ ولا يَرفَعُ صوتَهُ، ولا يُسمَعُ في الشَّارِعِ صُراخُهُ.
3 - قصَبةً مَرضوضَةً لا يكسِر ُوشُعلَةً خامِدةً لا يُطفئْ. بأمانةٍ يَقضي بالعَدلِ.
4 - لا يَلوي ولا ينكسِرُ حتى يُقيمَ العَدلَ في الأرضِ، فشَريعتُهُ رجاءُ الشُّعوبِ.
5 - هذا ما قالَ الرّبُّ خالِقُ السَّماواتِ وناشِرُها. باسِطُ الأرضِ معَ خيراتِها وواهِبُ شعبِها نَسمةَ الحياةِ رُوحًا لِلسَّائرينَ فيها.
6 - ((أنا الرّبُّ دَعَوتُكَ في صِدْقٍ وأخذتُ بيَدِكَ وحَفِظتُكَ. جعَلتُكَ عَهدًا للشُّعوبِ ونُورًا لهِدايةِ الأُمَمِ،
7 - فتَفتَحُ العُيونَ العمياءَ،وتُخرِج الأسرَى مِنَ السُّجونِ والجالِسينَ في الظُّلمةِ مِنَ الحُبوسِ
8 - أنا الرّبُّ، وهذا اَسمي،لا أُعطي لآخرَ مَجدي، ولا لِلأصنامِ تسبيحي،
9 - ما مضَى مضَى، فأُخبِرُكُم بِما يأتي وقبلَ أنْ يَحدُثَ أُسمِعُكُم بهِ)).
10 - أنشِدوا للرّبِّ نشيدًا جديدًا،تسبيحةً مِنْ أقاصي الأرضِ. ليَضُج البحرُ وما فيهِ والجزُرُ وكُلُّ سُكَّانِها.
11 - لتَرفَعِ القِفارُ والمُدنُ صوتَها والدِّيارُ التي يَسكُنُها بَنو قيدارَ. ليُرَنِّمْ سُكَّانُ مدينةِ سالِعَ، وليَهتِفوا مِنْ رُؤُوسِ الجبالِ.
12 - ليُعطُوا للرّبِّ مَجدًا ويُهلِّلوا لَه في جزُرِ البحرِ.
13 - الرّبُّ يبرُزُ للقِتالِ وكمُحارِبٍ جبَّارٍ يثورُ. يهتِفُ ويصرُخُ عاليًا. ويُظهِرُ جبَروتَهُ على أعدائِهِ.
14 - ((طالَما سَكَتُّ يقولُ الرّبُّ، وصَمَتُّ وضَبَطتُ نفْسي. فالآنَ أصيحُ كالتي تلِدُ، وأنفُخُ مِثلَها وأزفُرُ.
15 - أُخرِّبُ الجبالَ والتِّلالَ وأُيَبِّسُ كُلَ أعشابِها، وأجعَلُ الأنهارَ تَنشَفُ وبُحيراتِ المياهِ تَجفُّ.
16 - أقودُ العُميانَ في طريقٍ يَجهَلونَها وفي مَسالِكَ لا عهدَ لهُم بِها، وأجعَلُ الظُّلمةَ نُورًا أمامَهُم والطُّرُقاتِ المُعوَجةَ مُستَقيمةً. هذِهِ الأُمورُ أعمَلُها لشعبي، فأنا لا أخذُلُهُم أبدًا.
17 - أمَّا المُتَّكلونَ على تَماثيلِهِم،القائلونَ للأصنامِ أنتِ آلِهتُنا، فإلى الوراءِ يَرتَدُّونَ ويَخزَونَ.
18 - ((أيُّها الصُّمُّ اَسمَعوا! أيُّها العُميانُ اَنظُروا وأبصِروا!
19 - مَنْ كانَ أعمى إلاَ عبدي، أو أصمَ كرسولي الذي أرسَلتُهُ؟ مَنْ كانَ أعمى كالذي اَختَرتُهُ أو أصمَ كعبدي أنا الرّبُّ؟
20 - ينظُرُ طويلاً ولا يُلاحِظُ، ويفتَحُ أذُنَيهِ ولا يَسمَعُ)).
21 - كانَ الرّبُّ راضيًا أنْ يُبرِّرَ شعبَهُ، لو عظَّمَ الشَّريعةَ وأكرَمَها،
22 - لكنَّهُ شعبٌ مَنهوبٌ مَسلوبٌ أوقِعَ بِهِم في الحُفَرِ. وخُبِّئُوا كُلُّهُم في الحُبوسِ.يُنهَبونَ وما مِنْ مُنقِذٍ، ويُسلَبونَ ولا يُرَدُّ سَلبُهُم.
23 - هل فيكُم مَنْ يسمَعُ هذا الكَلامَ، ويُصغي ويستَمِعُ لِما سأقولُ،
24 - مَنْ عرَّضَ يَعقوبَ للسَّلبِ، ودفَعَ إِسرائيلَ إلى النَّاهِبينَ؟ أما هوَ الرّبُّ الذي خطِئْنا إليهِ، فرَفَضْنا طُرُقَهُ وسَماعَ شريعتِهِ؟
25 - فصَبَ علَينا اَحتِدامَ غضبِهِ في هَولِ ما خُضْنا مِنَ الحروبِ. فألهَبَنا مِنْ كُلِّ صَوبٍ وما عَلِمْنا وأحرَقَنا ولم نعتَبِرْ.

المشتركة - دار الكتاب المقدس