إشعيا - المزمور 139

1 - لإِما مَ الغِناء. لِداوُد. مزمور. يا رَبِّ قد سَبَرْتَني فَعَرَفتني
2 - عَرَفْتَ جُلوسي وقِيَامي. فَطِنتَ مِن بَعيدٍ لأَفْكاري
3 - قَدَّرتَ حَرَكاتي وسَكَناتي وأَلِفتَ جَميعَ طرقي.
4 - قَبلَ أَن يَكونَ الكَلامُ على لِساني أنتَ يا رَبُّ عَرَفتَه كلَه
5 - مِن وَراءُ ومِن قُدَّامُ طوَقتَني وجَعَلتَ علَيَّ يَدَكَ.
6 - عِلمٌ عَجيبٌ فَوقَ طاقَتي أَرفعُ مِن أَن أُدرِكَه.
7 - أينَ أذهَبُ مِن روحِكَ وأينَ أَهرُبُ مِن وَجهِكَ؟
8 - إِن صَعِدتُ إِلى السَّماءِ فأَنتَ هُناكَ وإِنِ اْضَّجَعتُ في مَثْوى الأَمواتِ فأَنتَ حاضِر.
9 - إِنِ اْتَخَذتُ أَجنِحَةَ الفَجْرِ وسَكَنتُ أَقاصِيَ البَحْرِ
10 - فهُناكَ أَيضًا يَدُكَ تَهْديني ويَمينُكَ تُمسِكُني.
11 - وإِن قُلتُ: (( لِتُغَطِّني الظلمَة وليَكُنِ اللَّيٌل نَّارًا حَولي ))
12 - حَتَّى الظُّلمَةُ لَيسَت ظُلمَةً عِندَكَ واللَّيلُ يُضيءُ كالنَّهار.
13 - أَنتَ الَّذي كونَ كُليَتَيَّ ونَسَجَني في بَطْنِ أُمِّي.
14 - أَحمَدُكَ لأَنَّكَ أَعجَزت فأَدهَشتَ. عَجيبةٌ أَعْمالُكَ. نَفْسي أَنْتَ تَعرِفُها حَقَّ المَعرِفَة
15 - لم تَخْفَ عِظامي علَيْكَ حينَ صُنِعتُ في الخَفاء وطُرِّزتُ في أَسافِلِ الأَرْض.
16 - رأَتْني عَيناكَ جَنينًا وفي سِفرِكَ كُتِبَت جَميعُ الأيََّامِ وصُورت قَبْلَ أَن توجَد.
17 - أَللَّهُمَّ ما أَصعَبَ أَفكارَكَ علَيَّ وما أَكثَرَ مَجْموعَها!
18 - أَعُدُّها فتَزيدُ على الرِّمال وإِذا اْستَيقَظتُ لا أَزالُ معَكَ.
19 - أَللَّهُمَّ لَيتَكَ تَقتُلُ الشِّرِّير! أُبعُدوا عنِّي يا رِجالَ الدِّماء
20 - الَّذينَ بِالمَكْرِ يَذكرونَكَ ويَستَخِفُّونَ بِأَفكارِكَ.
21 - أَلم أُبغِضْ يا رَبُّ مُبغِضيكَ؟ أَلَم أَمقُتْ مُقاوِميكَ؟
22 - إِنِّي أَبغَضتُهم بُغضا تامًّا وصاروا لي أَعْداءً.
23 - أَللَّهُمَّ اْسبِرْني واْعرِفْ قَلْبي إِمتَحِنِّي واعرِفْ هُمومي
24 - واْنظُرْ هل مِن سَبيلِ سوءٍ فِيَّ واْهْدِني سَبيلَ الأبد.

الكاثوليكية - دار المشرق