مراثي إرميا - القسم الثاني - الموت

1 - لِكُلِّ أَمرٍ أَوان ولكُلِّ غَرَض تَحتَ السَّماءَ وَقْت.
2 - لِلوِلادَةِ وَقت وللمَوتِ وَقْت لِلغَرْسِ وَقتٌ ولقَلعِْ المَغْروسِ وَقْت
3 - لِلقتْلِ وَقْتٌ وللمُداواةِ وَقْت لِلهَدْمِ وَقتٌ وللبناءَ وَقْت
4 - لِلبُكاءِ وَقتٌ وللضًّحِكِ وَقْت لِلنَّحيبِ وَقتٌ وللرقصِ وَقْت ْرَمْيِ الحِجارَةِ وَقت ولجَمْعِ
5 - لحِجارة وَقْت لِلمُعانَقَةِ وَقت وللإِمْساكِ عنِ المُعانَقَةِ وَقْت
6 - لِلبَحثِ وَقتٌ وللإِضاعَةِ وَقْت لِلحِفْظِ وَقتٌ وللرَّمْيِ وَقْت
7 - لِلتَّمْزيقِ وَقتٌ وللخِيَاطةِ وَقْت لِلصَّمْتِ وَقتٌ وللنُّطقِ وَقْت
8 - لِلحُبِّ وَقتٌ وللبُغْضِ وَقْت لِلحَرْبِ وَقتٌ وللصُّلْحِ وَقْت.
9 - فأَيّ فائِدَةٍ لِلعامِلِ مِمَّا يُعانيه؟
10 - إنِّي رَأَيتُ العَمَلَ الَّذي جَعَلَه اللهُ لِبَني البَشَرِ لِيَعملوه:
11 - صَنعً كُلَّ شَيءً حَسَنًا في وَقتِه وجَعَلَ الأَبَدَ في قُلوبِهم مِن غَيرِ أَن يُدرِكَ الإِنسانُ أَعْمالَ اللّه مِنَ البِدايَةِ إِلى النِّهاية.
12 - فعَلِمتُ أنّه لا خَيرَ لِلإِنسان سَوى أَن يَفرَحَ وتَطيبَ نَفسُه في حَياتِه
13 - وأَنَّ كُلَّ إِنسانٍ يأكُلُ وَيشرَب وَيذوقُ هَناءَ كلِّ تَعَبِه إِنَّما ذلك عَطِيَّة مِنَ الله.
14 - وعَلِمتُ أَنَّ كُلَّ ما يَعمَلُه اللهُ يَدومُ لِلأَبَد لا يُزادُ علَيه ولا يُنقَصُ مِنه وقد عَمِلَه اللهُ لِيَخشَوه.
15 - ما كانَ قَبْلاً فهُو الآن وما سَيَكونُ كانَ قَبْلاً واللهُ يَبحَثُ عنِ المُضطَهَد.
16 - ورأَيتُ أَيضًا تَحتَ الشَّمْس: في مَكانِ الحَقِّ شَرًّا وفي مَكانِ البِرِّ شِرِّيرًا.
17 - فقُلتُ في قَلْبي: ((إِنَّ البارَّ والشِّرِّيرَ يَدينُهما الله. لأَن لِكُلَ غَرَضٍ وَقتًا لكِن على كُلِّ عَمَلٍ حِساب)).
18 - وقُلتُ في قلْبي: ((في شأنِ بَني البَشَر: فلِيَمتَحِنَهمُ الله ً ويَرَوا أَنَّهم بَهائِم.
19 - لأَنَّ مَصيرَ بَني البَشَرِ هو مَصيرُ البَهيمة ولَهما مَصيرٌ واحِد: كما تَموتُ هي يَموت هو ولكِليهِما نَفَسٌ واحِد. فلَيسَ الإِنسانُ أَفضَلَ مِنَ البَهيمَة لأَنَّ كُلَّ شيَءً باطِل.
20 - كُلُّ شَيءٍ يَذهَبُ إِلى مَكانٍ واحِد كانَ كُلُ شيَءٍ مِنَ التُراب كلّ شيَءٍ إلى التُّرابِ يَعود.
21 - مَن يَدْري هل نَفَسُ بَني البَشَرِ يَصعَدُ إِلى العَلاء ونَفَسُ البَهيمَةِ يَنزِلُ إِلى الأَسفَل إلى الأَرْض؟
22 - فرَأَيتُ أَنَّهُ لا شيءَ خَيرٌ مِن أَن يَفرَحَ الإنْسانُ بِأَعْمالِه ذلِكَ نَصيبُه، لأَنّه مَنِ الَّذي يَذهَبُ بِه لِيَرى ما سَيَكونُ بَعدَه ))؟

الكاثوليكية - دار المشرق