مراثي إرميا -

1 - لا تَعجَلْ بِفَمِكَ ولا يُسارعْ قَلبكَ إِلى إِلْقاء ِكَلامً أَمامَ الله فإنَّ اللهَ في السَّماء وأَنتَ على الأَرْض فلَتكُنْ كَلِماتُكَ قَليلة
2 - فإِنَّ الحُلْمَ مِن كَثرَةِ الاْنشِغال وكذا قَولُ الجَهلِ مِن كَثرَةِ الكَلام.
3 - إِذا نَذَرتَ نَذْرًا لِلهِ فلا تُؤَجِّل وَفاءً. فإنَّه لا يَرْضى عنِ الجُهَّال فأً وفِ ما نَذَرتَ.
4 - أَن لا تَنذِرَ خَيرٌ مِن أَن تَنذِرَ ولا تَفي.
5 - لا تَدَعْ فَمَكَ يُلْقي جَسَدَكَ في الخَطيئة ولا تَقُلْ أَمامَ الرَّسولِ إنَه سَهو فمِاذا يَسخَطُ اللهُ مِن قَولكَ فيُبيدَ عَمَلَ يَدَيكَ؟
6 - فإنَّ في كَثرَةِ الأَحْلام أَباطيلَ كثرَةَ كَلام فاَْخْشَ الله.
7 - إِن رَأَيتَ ظُلمَ الفَقير وما يُخالِفُ العَدْلَ والحَقَّ في بَعْضِ الأَقاليم فلا تَعْجَب مِنَ الأَمْرِ فإنَّ فَوقَ العالي أَعْلى مِنه يَسهَر وفَوقَهما مَن هو أَعلى مِنهما.
8 - وفائِدَةُ الأَرضِ لِلجَميع والحُقولُ تَخدُمُ المَلِك
9 - الَّذي يُحِبُّ الفِضَّةَ لا يَشبعُ مِنَ الفِضَّة والَّذي يُحِبُّ الثَّروَةَ لا يَجْنى ثَمَرَها. هذا أَيضًا باطِل.
10 - إذا زادَتِ الخَيراتُ زادَ الَّذينَ يأكُلؤَنها فأَيّ رِبْحً لِمالِكِها إِلاَّ أَن يَنظُرَ إِلَيها بِعَينَيه؟
11 - نَومُ العامِلِ عَذْب سَواءٌ أَكَلَ كَثيرًا أَم قَليلاً وشِبَعُ الغَنِيِّ لا يَدَعُه يَنام
12 - شرِ مُؤلمٌ رَأَيتُه تَحتَ الشَّمْس: غِنَى مُدَّخر لِشَقاءِ مالِكِه
13 - فتَلِفَ هذا الغِنى في مَشروع خاسِر ووَلَدَ اْبْنًا لن يَكونَ في يَدِه شيَء
14 - عُرْيانًا خَرَج مِن جَوفِ أُمَه هكذا يَعودُ فيَذهَبُ كما أَتى ولن يَأخُذَ شَيئًا مِن تَعَبِه لِيَذهَبَ بِه في يَدِه.
15 - وهذا أَيضًا شرٌ كُ مؤلم انه كما أتى كذلكَ يَذهَب فأيََّةُ مَنفَعةٍ لَه مِن أَنَّه تَعِبَ سُدً ى
16 - وقد قَضى جَميعَ أََيَّامِه يَأكُلُ في الظَّلام ومع كَثرَةِ الغمَ والمَرَضِ والحَنَق؟
17 - فرأَيتُ أَنَّ الأَحسَنَ والأَليَقَ بِه أَن يَأكُلَ ويشرَب ويَذوقَ هَناء َكُلِّ تَعَبِه الَّذي عاناه تَحتَ الشَّمْس مُدَّةَ أيَامِ حياتِه الَّتي بَمنَحُه اللهُ إِيَّاها فإنَما هذا نَصيبُه.
18 - على أَنَّ كُلَّ إِنْسانٍ رَزَقَه اللهُ غِنًى وأَمْوالاً وأَباحَه أَن يأكُلَ مِنها ويأخُذَ نَصيبَه وَيفرَحَ بتَعَبِه إِنَّما ذلِكَ عَطِيَّةٌ مِنَ اللَه.
19 - حينئِذٍ لا يُكثِرُ مِن ذِكرِ أيَّامِ حياتِه لأَنَّ اللهَ يَشغُلُ قَلبَه بِالفَرَح.

الكاثوليكية - دار المشرق