دانيال -

1 - خيرٌ الحرمان من الأَولاد والحُصُول على الفَضيلة فإنَّ في ذِكرها خُلوداً لأَنَّها مَعروفةٌ عِند الله والنَّاس
2 - إذا خضَرت يُقتدى بها وإذا غابَت يُؤسَفُ عليها وفي الأَبديَّة تُستقبَلُ اْستقبالَ الظَّافِرِ
3 - أمَّا ذُرِّيَّةُ الكافِرينَ الغَفيرةَ فإنَّها لا تُجدي نَفعاً وهي مِن فِراخٍ نَغلة فلا تمُدُّ جُذوراً عميقة ولا تقومُ على ساقٍ راسِخة.
4 - وإن أَخرجت فُروعاً إلى حين فإنَّها لِعَدَمِ رُسوخها تُزعزعها الرِّيح وتقتلِعُها الزَّوبعة .
5 - فَتنقصِفُ فُروعها الصَّغيرةُ قَبلَ نموِّها ويَكون ثَمرها غيرَ نافع لأَنَّهُ غَيرُ ناضجٍ للأكلْ ولا يَصلِحُ لشيء .
6 - فغنَّ المولودينَ مِنَ النَّوم الأثيم يشهدون عند التَّحقيقِ بفاحشةِ والديهم .
7 - أمَّا البارُّ فإنَّه وإن تَعجَّلَه الموت يَستَقِرُّ في الرَّاحة
8 - لأَنَّ الشَّيخوخة المُكرَّمةَ لا تقومُ على كثرةِ الأيَّام ولا تُقاس بعَددِ السِّنين
9 - ولكنَّ شيب الإنسانِ هو الفطنة وسِنَّ الشَّيخوخة هي الحياةُ المُنزهَةُ عنِ العَيب .
10 - أصبحَ مرضيّاً عِندَ الله فكانَ مَحبوباً وكان يعيشُ بينَ الخاطئين
11 - فنُقل خطف لكي لا يفسد الشَّرُّ بصيرته ولا يغويَ الغِشّ نفسه
12 - لأنَّ سِحرَ الباطلِ يُغشِّي الخَير ودوارَ الشهوة يفسد العقل المنزَّه عنِ الشَّرّ .
13 - بلغ الكمال في أيَّامٍ قليلة فاستوفى سنين طويلة .
14 - وكانَت نَفسْه مرضِيَّةً عِندَ الرَّبَ ولذلك فقَد خَرَج سَريعًا مِن بَين الشُّرور. وأبصَرَتِ الشّعوبُ ولم تَفْقَهْ ولم يَخطُرْ لَها
15 - أنَّ النِّعمَةَ والرحمَةَ لِمُخْتاريه واْفتِقادَه لقِدَيسيه.
16 - لكِنَّ البارَ الَّذي قد ماتَ يَحكُمُ على الكافِرينَ الباقات والشَّبيبةَ الََّتي اْنقَضَت بسُرعة تَحكُمُ على شَيخوخةِ الأًثيمِ الكَثيرةِ السًنين.
17 - فإِنَّهم يُبصِرونَ آخِرَةَ الحكيم ولا يَفقَهونَ ماذا أرادَ الرًب في شأنِه ولماذا جَعَلَه في أمان.
18 - يُبصِرونَ وَيزْدَرون ولكِنَّ الرَّبَّ يَهزأ بِهم.
19 - وبَعدَ ذلك يَصيرونَ جُثَّةً حَقيرة وعارًا بَينَ الأَمْواتِ أَبَدَ الدُّهور.فإِنَّه يُحَطِّمُهم صامِتينَ مُطرِقينَ بِرُؤُوسِهم ويُزَعزِعُهم مِن أُسسُهم ويُترَكونَ بورًا حَتَّى النَهاية ويَكونونَ في العَذاب وذِكرُهم يَزول.
20 - وإِذا حُسِبَت خَطاياهم يأتونَ خائِفين وآثامُهم تتَهِمُهم في وجوهِهم.

الكاثوليكية - دار المشرق