هوشع - السعادة الحقيقية

1 - طوبى لِلرَّجُلِ الَّذي لم يَزِلَّ بِفَمِه ولا يعَذبه الحُزن على خَطاياه!
2 - طوبى لِمَن لا تَحكُمُ علَيه نَفْسُه ولم يَخِبْ رَجاؤًه.
3 - الغِنى لا يَحسُنُ بِالرَّجُلِ الشَّحيح وما مَنفَعةُ الأَمْوالِ مع الإِنْسانِ الحَسود؟
4 - مَن جَمعً المالَ بِحِرمانِ نَفْسِه جَمَعَه للآخَرين وَيتَنَعَّمُ بِخَيراتِه غَيرُه.
5 - مَن أَساءَ إِلى نَفسِه فإِلى مَن يُحسِن؟ وهو لا يَتَمَتَعُ بِأَمواله.
6 - لا أَسوأَ مِمَن يَحسُدُ نَفْسَه. ذلكً جَزاءُ خُبثِه
7 - وإِن هو أَحسَنَ فعَن سَهْوٍ وفي الآخِرِ يبْدي خبثَه.
8 - خَبيثٌ مَن يَحسُدُ بِعَينه وُيحَوِّلُ وَجهَه ويَحتَقِرُ الناس
9 - عَينُ الجَشعِ لا تَشبَعْ مِن نَصيبِه والطَّمعُ السَّيَئ يُجَفَفُ النَّفْس.
10 - العَينُ الشَريرَةُ تَحسُدُ على الخُبْز وعلِى مائِدَتِها يَكونُ العَوَز.
11 - يا بُنيَّ، بِحَسَبِ ما تَملِكُ أَنفِقْ على نَفْسِكَ وقَرِّبْ لِلرَّبِّ تَقادِمَ تَليقُ بِه.
12 - أُذْكُرْ أَنَّ المَوتَ لا يُبطِئ وأَنَّ عَهدَ مَثْوى الأَمْواتِ لم يُكشَفْ لَك.
13 - قَبلَ أَن تَموتَ أَحسِنْ إِلى صَديقِكَ وعلى قَدْرِ طاقَتِكَ اْبسُطْ يَدَكَ وأَعْطِه.
14 - لا تَحرِمْ نَفسَكَ مِن يَومٍ صالِح ولا يَفُتْكَ نَصيبُكَ مِن رَغبَةٍ صالِحة.
15 - أَلستَ مُخَلِّفًا ثَمَرَ أَتْعابِكَ لآخَر وثَمَرَ جُهودِكَ لِلاَقتِسامِ بِالقُرْعَة؟
16 - أَعْطِ وخُذْ ومَتعْ نَفْسَكَ فلا سَبيلَ إِلى اْلتماسِ اللَّذَّةِ في مَثْوى الأَمْوات.
17 - كُلُّ جَسَدٍ يَبْلى مِثْلَ الثَّوب فالسنَةُ مُنذُ البَدْء أَن ((مَوتًا تَموت ))
18 - فكَماٍ أَنَّ أَوراقَ شَجَرهٍ كثيفةٍ تارةَ تَسقُطُ وتارةً تَنبُت كذلِكَ أَجْيالُ اللَّحْمِ والدَّم: بَعضُهم يَموتُ وبَعضهم يولَد.
19 - كُلُّ عَمَلٍ فاسِدٍ يَزول وعامِلُه يَذهَبُ معه.
20 - طوبى لِلرَّجلِ الَّذي يَتأمَّلُ في الحِكمَة ويُفَكّر بِعَقلِه
21 - ويتأَمَّلُ في طرقِها في قَلبِه وُيمعِنُ النَّظر في أَسْرارِها.
22 - يَسْعى وَراءَها كالصَّيَّاد وَيتَرَصَّدُ آثارَها
23 - وَيتَطلعُ مِن كوّاتِها وَيتَسَمعُّ عِندَ أَبْوابِها
24 - وُيقيمُ بِقُربِ بَيتها ويَضرِبُ وَتدًا في أَسْوارِها
25 - ويَنصِبُ خَيمَتَه بجانِبِها ويُقيمُ بِمُقامِ السَّعادَة.
26 - يَجعَلُ أَولادَه في كَنَفِها ويَسكُنُ تَحتَ أغْصانِها.
27 - يَستَتِرُ بِظِلِّها مِنَ الحر وفي مَجدِها يُقيم.

الكاثوليكية - دار المشرق