هوشع - اللَّعنة على الكافرين

1 - لا تَشتَهِ كَثرَةَ أَولادٍ لا خَيرَ فيهم ولا تَفرَحْ بِالبَنينَ الكافِرين.
2 - حَتَّى إِن كَثُرَ عَدَدُهم فلا تَفرَح إِذا لم تَكُنْ فيهم مَخافةُ الرَّبّ.
3 - لا تَعتَمِدْ على طولِ حَياتِهم ولا تَستَنِدْ إِلى عَدَدِهم. وَلَدٌ واحِدٌ خَيرٌ من أَلْف والمَوتُ بِلا وَلَدٍ خَيرٌ مِنَ الأَولادِ الكافرين.
4 - لأنّه بعاقِلٍ واحِدٍ تُعمَرُ المَدينة ولكِنًّ قَبيلةَ الآثِمينَ تُباد.
5 - عَيني رَأَت كَثيرًا من أَمثْالِ هذه وأُذُني سَمِعَت بِأَعظَمَ مِنها.
6 - في جَماعةِ الخاطِئينَ تَشتَعِلُ النَّار وفي الأمَّةِ المُتَمَرِّدةِ اْضطَرَمَ الغَضب.
7 - لم يَعْفُ عنِ الجَبابِرَةِ الأَوَّلينَ الَّذينَ تَمَرَّدوا بِقُولهم.
8 - ولم يُشفِقْ على قَوم لوط وكانَ يَمقتُهم لِكبرَيائِهم.
9 - ولم يَرحَمْ أُمَّةَ الهَلاك أولئِكَ المُتَباهينَ بِخَطاياهم.
10 - وكذلك السِّتَ مئةِ أَلْفٍ مِنَ الرجَّالة الَّذينَ تَجَمَّعوا في قَساوةِ قُلوبهم.
11 - بل لَو وُجِدَ واحِدٌ قاسي الرَقبَة لَكانَ مِنَ العَجَبِ أَن يَبْقى بِلا عِقاب. لأَنَّ الرَّحمَةَ والغَضَبَ مِن عِندِه وهو قَديرٌ على الغُفْرانِ وساكِبٌ لِلغَضَب.
12 - كما أنّه كَثيرُ الرَّحمَة هكذا هو كَثيرُ الاْستِنْكار فيَدينُ الرَّجُلَ بِحَسَبِ أَعْمالِه.
13 - لا يُفلِتُ الخاطئ بِغَنائِمِه ولا يَضيعُ صَبرُ التَّقِيّ.
14 - لِكُلِّ عَمَلِ رَحمَةٍ يَجعَلُ مَكانًا كلُّ واحِدٍ يَلْقى ما تَستَحِقّ أَعْمالُه
15 -
16 -
17 - لا تَقُلْ: ((سأَتَوارى عنِ الرًبِّ ومِنَ العُلى منِ الَّذي يَذكرني؟ في وَسْطِ شَعْبٍ كَثيرٍ لا أعرَف, ومَن أَنا في خَلْقٍ لا يُقَدَّر؟ ))
18 - ها إِنَّ السَّماءَ وسَماءَ السَّماءِ والغَمر والأَرضَ تتزَعزعُ عِندَ اْفتِقادِه
19 - والجِبالَ وأُسسُ الأرضِ تَرتَعِدُ رُعباً عِندَما يَنظر إليها.
20 - ولكِنَّ القَلبَ لا يَتأمَّلُ في ذلك ومَنِ الَذي يَنتَبِهُ لِطرقِه؟
21 - وكالزَّوبَعةِ الَّتي لا يُبصِرُها الإِنْسان فان أكَثرَ أَعْمالِ الربَ في الخَفاء.
22 - ((أَعْمالُ البِرِّ مَن يُخبرُ بِها؟ أَو مَن يَتَوَقَعُها؟ فإِن العَهدَ بَعيد))
23 - الفاقِدُ القَلبِ يَتأمَّلُ في ذلك والرَّجُلُ الغَبِيُّ الضالّ يَتأَمَّلُ في الحَماقات.
24 - إِسمَع لي يا بُنَيَّ وخُذ ِالعلِم ووَجه قَلبَكَ إِلى كَلامي.
25 - أَكشف عنِ التَّأديبِ بِوَزنٍ وأُعلِنُ العِلمَ بِتَدْقيق.
26 - لَمَّا خَلَقَ الرَّب أَعْمالَه في البَدءِ ميَزَ أَجْزاءَها مُنذُ إِنْشائِها.
27 - زًّينَ أَعْمالَه للأبد مُنذُ مَبادِئِها إِلى أَجْيالِها البَعيدة. فلا تَجُوعُ ولا تَتْعَبُ ولا تَترُكُ عَمَلَها.
28 - لا يَصدِمُ الواحِدُ جارَه ولا تَعْصي كَلِمَتَه أَبَدًا.
29 - وبَعدَ ذلك نَظَرَ الرَّب إلى الأَرض ومَلأَها مِن خَيراتِه
30 - وغَطَّى وَجهَها بِجَميعِ أَنواعِ الحَيَوانات وإليها تَعود.

الكاثوليكية - دار المشرق