هوشع - الموت

1 - أَيُّها المَوتُ، ما أَشَدَّ مرارَةَ ذِكرِكَ على الإِنْسانِ العائِشِ بِسَلام فيما بَينَ أَمْواله على الرَّجُلِ الَّذي لا هَمَّ لَه والمُوَفَّقِ في كُلِّ أَمْر والَّذي لا يَزالُ قَوِّيًا على التنعُّم!
2 - أَيّها المَوتُ، حَسَنٌ قَضاؤُكَ لِلإِنْسانِ المُعوِزِ القَليلِ القوَّة لِلهَرم الَّذي تَتَجاذبه الهُموم والمُتَمَرِّدِ الفاقِدِ الصَّبْر.
3 - لا تَخْشَ قَضاءَ المَوت واذكُرِ الَّذينَ قَبلَكَ والَّذينَ بَعدَكَ.
4 - هذا هو القَضاءُ الَّذي قَضاه الرَّبّ على كَلِّ ذي جَسَد فلِماذا ترفُضُ ما هو مَرْضاةُ العَلِيّ؟ سَواءٌ أَعِشتَ عَشرَ سِنينَ أَم مِئَةً أَم أَلْفًا فلَيسَ في مَثْوى الأَمْواتِ تَوبيخ على العُمْر
5 - بَنو الخاطِئينَ بَنونَ مَمْقوتون يَتَرَدَّدونَ إِلى بُيوتِ الكافرين.
6 - بَنو الخاطِئينَ يَهلِكُ ميراثُهم والعارُ يُلازِمُ ذُرَّيَتَهم.
7 - الأَبُ الكافِرُ يَتَشَكَّى مِنه بَنوه لأَنَّهم بسَبَبه يَلحَقُهمُ العار.
8 - وَيلٌ لَكَمَ أيّها الرِّجالُ الكافِرون فقَد نَبَذتم شَريعةَ الإِلهِ العَلِيّ!
9 - فإِنَّكم إِذا وُلدتُم إِنَّما وُلدتُم لِلَّعنَة ومتى مُتُّم فاللَّعنَةُ هي نَصيبُكم.
10 - كُلّ ما هو مِنَ الأرضِ يَعودُ إِلى الأَرض كذلكَ الكافِرونَ يَذهَبونَ مِنَ اللَّعنةِ إِلى الهَلاك.
11 - الناسُ يَنوحونَ على أَجْسادِهمِ لكِنَّ اْسمَ الخاطِئينَ يُمْحى لأنه غَيرُ صالِح.
12 - اْهتَمَّ باسمِكَ فإِنَّه أَدوَمُ لَكَ مِن أَلفِ كَنز عَظيم مِنَ الذهَب.
13 - الحَياةُ البعيد أَيَّامٌ مَعْدودات أَمَّا الاْسمُ الصَّالِحُ فيَدومُ لِلأَبَد.
14 - أَيُّها البَنون،اِحفَظوا التَّأديبَ في الكلام. أَما الحِكمَةُ المَكْتومةُ والكَنزُ المَدْفون فأَيَّةُ مَنفَعةٍ فيهِما؟
15 - الإنسانُ الًذي يَكتُمُ حَماقَتَه خَيرٌ مِنَ الإنْسانِ الَّذي يَكتُمُ حِكمَتَه.
16 - إِستَحْيوا إِذًا بحَسَبِ ما أقول فإنَّه لَيسَ بِحَسَن أَن نَخجَلَ بِكُلِّ شيَء ولا يُقَدِّرُ كلّ إنسانٍ كُلَّ شَيءٍ تَقْديرًا مُحكَمًا.
17 - إِخجَلوا أَمامَ الأَبِ والأمَ مِنَ الزِّنى وأَمامَ الرَّئيسِ والمُقتَدِرِ مِنَ الكًذِب.
18 - وأمامَ القاضي مِنَ الذَّنبِ وأَمامَ المجمعِ والشَّعبِ مِنَ الإثْم
19 - وأَمامَ الصَّاحِبِ والصَديقِ مِنَ الغَدْر وأَمامَ بَلَدِ سُكْناكَ مِنَ السَّرِقَة
20 - وأَمامَ حَقِّ اللهِ وأَمامَ العَهدِ مِنِ اْتكاء المِرفَقِ على المائدة .
21 - ومِنَ الإهانَةِ في الأَخذِ والعَطاء ومِنَ السّكوتِ أَمامَ الَّذينَ يُسََلمونَ علَيكَ
22 - ومِنَ النَّظَرِ إِلى المَرأَةِ البَغِيِّ ومِن تَحْويلِ وَجهِكَ عن نسيب
23 - ومِن سَلْبِ نَصيبِ أَحَدٍ وعَطِيَّته ومِنَ التَّفرسِ في اْمرَأَة ذاتِ زَوج
24 - ومِن مُراوَدَةِ جارَيةٍ - وعلى سرَيرِها لا تَقِفْ-
25 - ومِن كلام الإهانةِ أَمامَ الأَصدِقاء - بَعدَ العَطَاءِ لا تُهِنْ-
26 - ومِن نَقْلِ الكَلام المَسْموع وإفشاء ما قيلَ فيَ السر.
27 - حينَئِذٍ تَشعُرُ بِالخَجَلِ الحَقيقي وتَنالُ حُظوَةً عِندَ كُلِّ إنسان.

الكاثوليكية - دار المشرق