هوشع - ب) في التاريخ - مديح الأجداد

1 - لِنَمدحِ الرِّجالَ المَشْهورينَ وآباءَنا بِحَسَبِ أَجْيالِهم.
2 - خَلَقَ الرَّبُّ مَجدًا وافِرًا وأَظهَرَ عَظَمَتَه مُنذُ القِدَم.
3 - كانوا ذَوي سُلطانٍ في مَمالِكِهم واشتَهَروا بِقُدرَتهم
4 - كانوا ذَوي مَشورَةٍ بِفِطنَتِهم ورُسُلاً بِنُبوءاتِهم وأَئِمَّةَ الشَّعبِ بِمَشوراتِهم وبِفَهمِهم لِلعِلمِ الشَّعبِيّ وبأَقْوالِ تأديبِهمِ الحِكَمية.
5 - بَحَثوا في أَلْحانِ الموسيقى ودَوَّنوا رِواياتٍ شِعرِيَّة
6 - وكانوا رِجالاً أَغنِياءَ أَصْحابَ قُدرَة يَعيشونَ بِسَلام في بُيوتهم.
7 - أولئِكَ كلُهم نًالوا مَجدًا مِن بَني جيلهم وكانوا مَوضوعَ افتِخارٍ في أيَّامِهم.
8 - فمِنهُم مَن خلَفوا اْسمًا يَجعَلُ النَّاسَ يُخبِرونَ بِمَدائِحِهم.
9 - ومِنهم مَن لم يَبقَ لَهم ذِكرٌ وقد هلَكوا كأَنَّهم لم يَكونوا قَطّ وصاروا كأَنَّهم لم يَكونوا هُم وبَنوهم بَعدَهم.
10 - وهُناكَ رِجالُ رَحمَةٍ وأَعمالُ بِرِّهم لم تُنْسَ.
11 - الميراثُ الصَّالِحُ يَدومُ مع ذُرًّيتهم وهّو أَولادُهم.
12 - ذُرًّيتهم تَبْقى أَمينةً لِلعُهود وأَولادُهم كذلك بِفَضلِهم.
13 - لِلأَبَدِ نَدومُ ذُرًّيتُهم ولا يُمْحى مَجدُهم.
14 - أَجْسامُهم دُفِنَت بِسَلام وأَسْماؤُهم تَحْيا مَدى الأَجْيال.
15 - الشُّعوبُ تُحَدِّثُ بِحِكمَتِهم والجَماعةُ تُخبِرُ بِمَديحِهم.
16 - أَخْنوخُ أَرْضى الرَّبَّ فنُقِل وهو عِبرَةٌ لِتَوبَةِ الأَجْيال.
17 - نُوحٌ وُجِدَ بارًّا على وَجهٍ كامل وفي زَمانِ الغَضَبِ صارَ فَسيلَة وبِسَبَبِه أبقِيَت بَقِيَّةٌ على الأَرض حينَ كانَ الطُّوفان.
18 - أقيمَت معَه عُهودٌ أَبدِيَّة لِكَي لا يَهلِكَ بِالطُّوفانِ كُلُّ ذي جَسَد.
19 - إِبْراهيمُ كانَ أبَّاً عَظيمًا لِأُمَمً كَثيرة ولم يوجَدْ نَظيرُه في المَجْد.
20 - حَفِظَ شَريعةَ العَلِيِّ وقَطعَ عَهدًا معَه. في جَسَدِه قَطعً هذا العَهْد وعِندَ الإمتِحانِ وُجدَ أَمينًا.
21 - فلِذلك أَثبَتَ له الرًّبُّ بِقَسَم أَنْ ستُبارَكُ الأمَمُ في نَسْلِه وأَن يُكَثّرَه كتُراِبِ الأَرض وُيعلِيَ شأنَ ذُرَّيته كالنُّجوم وُيورِثَهم مِنَ البَحْرِ إِلى البَحْر ومِنَ النَّهرِ إِلى أَقاصي الأَرض.
22 - وكذلك أَثبَتَ ذلك لإِسحقَ إِكْراًما لإِبْراهيمَ أَبيه وأَقر على رأسِ يَعْقوبَ بَرَكَةَ جَميعَ النَّاسِ والعَهْد. ثبّتَه في بَرَكاتِه وأَعْطاه الميراث قَسمَ حُظوظَه ووَزعَها على الأَسْباطِ الاْثنَي عَشَر. موسى

الكاثوليكية - دار المشرق