يوئيل - نهاية الجلاء

1 - فإِنَّ الرَّبَّ سيَرحَمُ يَعْقوب، وَيعودُ فيَخْتارُ إِسْرائيل، وُيريحُه في أَرضِه، ويَنضَمُّ النَّزيلُ إِلَيه وُيشاركُ بَيتَ يَعْقوب،
2 - وتَأخُذه شُعوبٌ وتأتي بِه إِلى مَكانِه، فيَمتَلِكُها بَيتُ إِسْرائيلَ في أَرضِ الرَّبِّ عَبيداً وإِماءً، وَيسْبي الَّذينَ سَبَوه ويَتَسَلَّطُ على الَّذينَ ظَلَموه.
3 - فيَومَ يُريحُكَ الرَّبُّ مِن أَلَمِكَ وآضطِرابِكَ ومِنَ العُبودِيَّةِ القاسِيَةِ التي آستُعبِدتَ بِها،
4 - تُجاهِر بِهذا المَثَلِ على مَلِكِ بابِلَ وتَقول: (( كَيفَ زالَ الظَّالِمُ وزالَ الرُّعْب؟
5 - كَسَرَ الرَّبُّ عَصا الأَشْرار وقَضيبَ المُتَسَلِّطين
6 - الَّذينَ ضَرَبوا الشُّعوبَ بِحَنَق ضَرباً لم يَنقَطِعْ وتَسَلَّطوا على الأُمَمِ بِغَضَب مُطارِدينَ إِيَّاها بلا رَحمَة.
7 - قدِ آستَراحَتِ الأَرضُ كُلُّها وسَكَنَت وآندَفَعوا بالهُتاف
8 - حتَّى السَّرْوُ وأَرزُ لُبْنانَ يَشمَتانِ بِكَ: مُنذُ آضطجَعتَ لم يَصعَدْ علَينا مَن يَقطَعُنا ))
9 - مَثوى الأَمْواتِ مِن اسفَل إِرتَعَدَ مِنكَ عِندَ قدومكَ وأَيقَظَ لَكَ الأَشْباح جَميعَ عُظَماءِ الأَرْض وأَقامَ جَميعَ مُلوكِ الأُمَمِ عن عُروشِهم.
10 - فتَكَلَّمَ جَميعُهم قائلينَ لَكَ: (( إِنَّكَ أَنتَ أَيضاً مَرِضتَ مِثلَنا وصِرتَ مُماثِلاً لَنا.
11 - أُهبِطَت عَظَمَتُكَ وصَوتُ عيدانِكَ إِلى مَثْوى الأَمْوات تَحتَكَ يُفرَشُ السُّوس وغِطاؤُكَ الدُّود.
12 - كَيفَ سَقَطتِ مِنَ السَّماء أَيَّتُها الزُّهرَةُ، اِبنُ الصَّباح؟ كَيفَ حُطِّمتَ إلى الأَرْض يا قاهِرَ الأُمَم؟
13 - قد قُلتَ في قَلبِكَ: إِنِّي أَصعَدُ إِلى السَّماء أرفَعُ عَرْشي فَوقَ كَواكِبِ الله وأَجلِسُ على جَبَلِ الجَماعة في أَقاصي الشَّمال.
14 - أَصعَدُ فَوقَ أَعالي الغُيوم وأَكونُ شَبيهاً بِالعَلِيّ.
15 - بَل تُهبَطُ إِلى مَثْوى الأَمْوات إِلى أَقاصي الجُبّ )).
16 - الَّذينَ يَرَونَكَ يَتَفرَّسونَ فيكَ ويَتأَمَّلون: (( أهذا هو الإنسانُ الَّذي زَعزَعَ الأَرضَ وزَلزَلَ المَمالِك؟
17 - جَعَلَ الدُّنْيا مِثلَ بَرِّيَّة وحَطَّمَ مُدُنَها ولم يُطلِقْ أَسْراه الى بُيوتِهم.
18 - جَميعُ مُلوكِ الأُمَمَ كافَّةً قدِ آضطَجَعوا بِالكَرامةِ وكُلُّ واحِدٍ في بَيتِه.
19 - أَمَّا أَنتَ فطُرِحتَ عن قَبرِكَ كفَرْعٍ قبيح ومِن حَولكَ قَتْلى مَطْعونونَ بِالرِّماح هابِطونَ الى حِجارَةِ الجُبِّ كالجُثَّةِ المَدوسة.
20 - لا تَجتَمعْ وإِيَّاهم في المَدفَن لِأنَّك دمَّرتَ أَرضَكَ وقَتَلتَ شَعبَكَ. لا تُذكرُ لِلأَبَدِ ذُرِّيَّةُ فاعِلي السُّوء.
21 - هَيِّئوا لِبَنيه الذَّبحَ بِسَبَبِ إِثمِ آبائِهم. لا يَقوموا ولا يَرِثوا الأَرض ولا يَملاؤُا وَجهَ المَسْكونةِ مُدُناً )).
22 - فأَقومُ علَيهم يَقولُ رَبُّ القُوَّات وأَستأصِلُ مِن بابِلَ الِآسمَ والبَقِيَّةَ والذُرَّدةَ والعَقِب يَقولُ الرَّبّ
23 - وأَجعَلُها ميراثاً لِلقَنافِذ ومُستَنقَعاتٍ لِلمِياه وأكنُسُها بمِكنَسَةِ الإِبادة يَقولُ رَبُّ القُوَّات.
24 - إِنَّ رَبَّ القُوَّات أَقسَمَ قائلاً: الَّذي نَويتُه هو سيَكون الَّذي قَضَيتُه هو سَيَتِمّ:
25 - سأُحَطِّمُ أَشُّورَ في أَرْضي وأَدوسُه على جِبالي فيُزالُ عنهم نيرُه وُيزالُ ثِقلُه عن أَكْتافِهم.
26 - هذا هو القَضاءُ الَّذي قَضَيتُه على كُلِّ الأَرض، وهذه هي اليَدُ المَمْدودةُ على كُلِّ الأُمَم،
27 - فإِنَّ رَبَّ القُوَّاتِ قد قضى فمَنِ الَّذي يُخالِف، ويَدُه مَمْدودةٌ فمَنِ الَّذي يَرُدُّها؟
28 - في السَّنَةِ الَّتي ماتَ فيها المَلِكُ آحاز، كانَ هذا القَول:
29 - لا تَفرَحي يا فِلَسْطينُ بِأَسرِها بِأَنَّ قَضيبَ ضارِبِكِ قدِ آنكَسَر فإِنَّه مِن أَصل الحَيَّةِ يَخرُجُ الأَرقَم ونَسلُه يَكونُ تَنِّيناً طَيَّاراً.
30 - وسيَرْعى أَضعَفُ النَّاس ويَربِضُ المَساكينُ مُطمَئِنِّين وأَنا أُميتُ نَسلَكِ بِالجوع وهو يَقتُلُ بَقِيَّتَك.
31 - وَلوِلْ أيّها الباب أُصرُخي أَيَّتُها المَدينة. لِتَخُرْ عَزيمَتُكِ يا فِلَسطينُ بِأَسرِها لِأَنَّ دُخاناً آتٍ مِنَ الشَّمال ولَيسَ مَن يَفِرُّ في تَجَمُّعاتِه.
32 - بِماذا يُجابُ رُسُلُ الأمَّة؟ إِنَّ الرَّبَّ أَسَّسَ صِهْيون وبِها يَعتَصِمُ بائِسو شَعبِه.

الكاثوليكية - دار المشرق