يوئيل - على الطالبين حماية مصر

1 - وَيلٌ لِلبَنينَ العاصين، يَقولُ الرَّبّ الَّذينَ يُقيمونَ مَشرْوعاً لَيسَ مِنِّي ويَقطَعونَ عَهداً لَيسَ مِن روحي لِيَزيدوا خَطيئَةً على خَطيئَة
2 - الَّذينَ يَنطَلِقونَ نازِلينَ إلى مِصْر ولم يَسأَلوا فَمي لِكَي يَحتَموا بحِمايَةِ فِرعَون ويَعتَصِموا بظِلِّ مِصْر.
3 - ستَكونُ لَكمَ حِمايَةُ فِرعَونَ خِزباً والِآعتِصامُ بِظِلِّ مِصرَ عاراً.
4 - لِأَنَّ رؤَساءَه قد ذَهَبوا إِلى صوعَن وبَلَغَ رُسُلُه إِلى حانيس
5 - فلَقوا جَميعُهمُ الخِزْيَ عِندَ شَعبٍ لا يَنفَعُهم لا عَونَ مِنه ولا مَنفَعَة إِنَّما مِنه الخِزيُ والخَجَل.
6 - فإِنَّ مِصرَ نُصرَتُها باطِلٌ وعَبَث لِذلك دَعَوتُها رَهَبَ الرَّاكِدةَ
7 - فهَلُمَّ الآنَ وآكتُبْ ذلك على لَوحٍ أَمامَهم وآرسُمْه في سِفْر لِيَكونَ لِليَومِ الأَخير دائماً ولِلأَبَد
8 - لِأَنَّ هذا الشَّعبَ مَرَدَةٌ بَنونَ كَذَبَة يأبَون أَن يَسمَعوا تَعليمِ الرَّبّ.
9 - يَقولونَ لِلرَّائينَ: (( لا ترَوا )) ولِلأَنبِياءِ: (( لا تَرَوا لنا ما هو حَقّ بل كَلِّمونا كَلاماً مَلِقاً وآنظُروا أَوهاماً.
10 - حيدوا عنِ الطريق، ميلوا عنِ السَّبيل أَبعِدوا مِن أَمامِنا قُدُّوسَ إِسْرائيل )).
11 - لِذلك هكذا قالَ قُدّوسُ إِسْرائيل: بِما أَنَّكم نَبَذتُم هذه الكَلِمة وتوكَّلتُم على الظُّلمِ وآلاِلتِواء وآعتَمَدتم علَيهما
12 - لِذلك يَكونُ هذا الإِثمُ لَكم كصَدْع يَحصُلُ فيَتَضَخَّمُ في سورٍ عالٍ فيَحدُثُ آنهِدامُه بَغتَةً على الفَور
13 - فيَنهَدِمُ مِثلَ إِناءِ الخَزَّافين الَّذي يُسحَقُ بِغَيرِ رِفْق فلا يوجَدُ في مَسْحوقِه شَقَفَة لِأَخذِ نارٍ مِنَ المَوقِد أَو لِغَرفِ ماءٍ مِنَ الجُبّ.
14 - لِأَنَّه هكذا قالَ السَّيِّد الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرائيل: في التَّوبَةِ والرَّاحَةِ كانَ خَلاصُكم وفي الطُّمَأنينَةِ والثِّقَةِ كانَت قُوَّتُكم لكِنَّكم لم تَشاءُوا
15 - وقُلتُم: (( لا بل على الخَيلِ نَهرُب )) فلِذلك تَهرُبون (( وعلى الجِيادِ نَركَب )) فلِذلك يُسرعُ مُطارِدوكم.
16 - أَلفٌ مَعاً تُجاهَ تَهْديدِ واحِد وتُجاهَ تَهْديدِ خَمسَةٍ تَهرُبون حتَّى تُتركوا كسارِيَةٍ على رَأسِ الجَبَل وكرايَةٍ على التَّلَّة
17 - لِذلك يَنتَظِرُ الرَّبُّ لِيَرحَمَكم ولذلك يَتعالى لِيَرأَفَ بِكم لِأَنَّ الرَّبَّ إِلهُ عَدْلٍ لِجَميعِ الَّذينَ يَنتَظِرونَه.
18 - فيا شَعبَ صِهْيونَ السَّاكِنَ في أُورَشَليمَ لا تَبكِ بُكاءً بل يَرحَمُك رَحمةً عِندَ صَوتِ صُراخِكَ حالَما يَسمَعُكَ يَستجيبُ لَكَ.
19 - فيُعْطيكمُ السَّيِّدُ خُبزَ الضِّيقِ وماءَ الشِّدَّة ولا يَتَوارى مُعَلِّمُكَ بعدَ اليَوم بل تَرى عَيناكَ مُعَلِّمَكَ
20 - وأُذُناكَ تَسْمَعان كَلِمَةَ قائِلٍ مِن وَرائِكَ: هذا هو الطَّريق فآسلُكوه إذا يامَنتُم وإذا ياسَرتُم
21 - وتَستَنجِسونَ صَفائِحَ تَماثيلِكَ مِنَ الفِضَّة وغِشاءَ مَسْبوكاتِكَ مِنَ الذَّهَب وتُبَدِّدُها كفَرْزِ حَيض وتَقولُ لها: اِبتَعِدي
22 - ويَرزُقُ مَطَرَه لِزَرعِكَ الَّذي تَزرَعُ بِه الأَرْض والخُبزُ الَّذي مِن غَلَّةِ الأَرض يَكونُ دَسِماً سَميناً. وفي ذلك اليَومِ تَرْعى ماشِيَتكَ في مُروجٍ فَسيحة
23 - والثِّيرانُ والجِحاشُ الَّتي تَحرُثُ الأَرض تأكُلُ عَلَفاً مُمَلَّحاً مُذَرّاً بِالرَّنْشِ والمِذْرى.
24 - ويَكونُ على كُلِّ جَبَلٍ شامِخ وكُلِّ تلَةٍ عالِيَة سواقٍ وجَداوِلُ مِياه يَومَ القَتْلِ العَظيمِ حينَ تَسقُطُ الأَبْراج.
25 - ويَصيرُ نورُ القَمَرِ كنورِ الشَّمْس ونورُ الشَّمسِ يَصيرُ سَبعَةَ أَضْعاف كنورِ سَبعَةِ أَيَّام يَومَ يَجبُرُ الرَّبُّ كَسرَ شَعبِه ويَشْفي جُرحَ ضَربَتِه.
26 - هُوَذا آسمُ الرَّبِّ آتٍ مِن بَعيد غَضَبُه مُضطَرِمٌ ووَعيده شَديد وشَفَتاه مُمتَلِئتانِ سُخطاً ولِسانُه كنارٍ آكِلَة
27 - ونَفَسُه كسَيل طاغٍ يَبلُغُ إِلى العُنُق فيُغَربِلُ الأُمَمَ بِغِرْبالِ الدَّمار ويَكون لِجامَ تَضْليلٍ في فُكوكِ الشُّعوب.
28 - سيَكونُ لَكم نَشيدٌ كما في لَيلَةِ تَقْديسِ العيد وفَرَحُ قَلبٍ كمَن يَسيرُ على صَوتِ المِزْمار ذاهِباً إِلى جَبَلِ الرَّبّ إِلى صَخرِ إِسْرائيل.
29 - وسيُسمعُ الرَّبُّ جَلالَ صَوتِه ويُري نُزولَ ذِراعِه في سَورةِ غَضَبٍ ولَهيبِ نارٍ آكِلَة وصاعِقَةٍ ووابِلٍ وحِجارَةِ بَرَد.
30 - لِأَنَّه مِن صَوتِ الرَّبَ يَفزَعُ أَشُّور وبِالقَضيبِ يُضرَب
31 - وكُلُّ وَقَعاتِ العَصا المُعَدَّةِ لَه الَّتي يُنزِلُها الرَّبّ علَيه تَكونُ بِالدُّفوفِ والكِنَّارات ويُحارِبُه حُروباً بِيَدٍ مَرْفوعة
32 - لِأَنَّ توفَتَ مُعَدَّةٌ مِنَ الأَمسِ مُهيَأَةٌ لِلمَلِكِ أَيضاً عَميقةٌ واسِعَة مِلؤُها نارٌ وحَطَبٌ كَثير ونَسَمَةُ الرَّبَ كسَيلٍ مِن كِبْريتٍ تُضرِمُها.

الكاثوليكية - دار المشرق