يوئيل - اللجوء إلى أشعيا النبي

1 - فَلَمَّا سَمعِ المَلِكُ حِزقِيَّا، مَزَّقَ ثِيابَه ولَبِسَ مِسحاً ودَخَلَ بَيتَ الرَّبّ.
2 - وأَرسَلَ أَلْياقيم، قَيِّمَ البَيت، وشَبْنا الكاتِبَ وشيوخ الكَهَنَة، لابِسينَ المُسوح، إِلى أَشَعْيا النَّبِيِّ آبنِ آموص.
3 - فقالوا لَه: (( هكذا قالَ حِزقِيَّا: اليَومُ يَومُ الشِّدَّةِ والعِقاب، يَومُ الهَوان، وقد بَلَغَتِ الأَجنَّةُ فَرجَ الرَّحِم، ولا قُوَّةَ لِلوِلادة.
4 - فلَعَلَّ الرَّبَّ إِلهَكَ يَسمعَ كَلامَ رَئيسِ السُّقاةِ الَّذي أَرسَلَه مَلِكُ أَشُّورَ سَيِّدُه لِيَشتِمَ الإِلهَ الحَيّ، ولَعَلَّ الرَّبَّ إِلهَكَ يُعاقِبُ الكَلامَ الَّذي سَمِعَه، فآرفَعْ صَلاةً مِن أَجلِ البَقِيَّةِ الَّتي بَقِيَت )).
5 - فلَمَّا وَصَلَ خُدَّامُ المَلِكِ حِزقِيَّا إِلى أَشَعْيا،
6 - قالَ لَهم أَشَعْيا: (( هكذا تَقولونَ لِسَيِّدِكم: هكذا يقولُ الرَّبّ: لا تَخَفْ بِسَبَبِ الكَلام الَّذي سَمِعتَه، مِمَّا جَدَّفَ بِه علَيَّ عَبيدُ مَلِكِ أَشُّور،
7 - فإِنِّي أَجعَلُ فيه روحاً، فيَسمعُ خَبَراً فيَرجعُ إِلى أَرضِه، وأُسقِطه بِالسَّيفِ في أَرضِه )).
8 - ورَجَعَ رَئيسُ السُّقاة، فَوجَدَ مَلِكَ أَشُّورَ يُقاتِلُ لِبنَة، لَأَنَّه سَمعِ أَنَّه قد رَحَلَ مِن لاكيش.
9 - ذلك بأَنَّه سَمعِ في شأنِ تِرْهاقة، مَلِكَ كوش، هذا الخَبَر: قد خَرَجَ لِيُقاتِلَكَ )).
10 - (( هكذا تُكَلِّمونَ حِزقِيَّا، مَلِكَ يَهوذا، قائلين: لا يَخدَعْكَ إِلهُكَ الَّذي أَنتَ مُتَكِّلٌ علَيه قائلاً: إِنَّ أُورَشَليمَ لا تُسلَمُ الى يَدِ مَلِكِ أَشُّور.
11 - فإِنَّكَ قد سَمِعتَ ما صَنَعَ مُلوكُ أَشُّورَ بجَميعِ البُلْدانِ وكَيفَ حَرَّموها، أَفأَنتَ تَنْجو؟
12 - أَلَعَلَّ الأُمَمَ الَّتي دَمَّرها آبائي قد أَنقَذَتها آِلهَتُها، كجوزانَ وحارانَ وراصَفَ وأَبْناءِ عادانَ الَّذينَ في تَلْأسَّار؟
13 - أَينَ مَلِكُ حَماة وملكُ أَرْفاد ومَلِكُ مَدينَةِ سَفَرْوائيمَ وهيناعَ وعُوَّة؟ )).
14 - فأَخَذَ حِزقِيَّا الرِّسالةَ مِن يَدِ الرُّسُلِ فقَرَأَها، ثُمَّ صَعِدَ إِلى بَيتِ الرَّبّ، وبَسَطَ الرِّسالةَ قُدَّامَ الرَّبّ.
15 - وصَلَّى أَمامَ الرَّبِّ قائلاً:
16 - (( يا رَبَّ القُوَّات، إِلهَ إِسْرائيل، الجالِسَ على الكَروبين، أَنتَ وَحدَكَ إِلهُ جَميعِ مَمالِكِ الأَرض، أَنتَ صَنَعتَ السَّمواتِ والأَرض.
17 - أَمِلْ أُذُنَيكَ يا رَبِّ وأَصغِ إفتَحْ يا رَبِّ عَينَيكَ وآنظُرْ وآستَمِعْ جَميعَ أَقْوالِ سَنْحاريب الَّتي أَرسَلَ يَشتِمُ بِها اللهَ الحَي.
18 - حَقّاً، يا رَبِّ، أَنَّ مُلوكَ أَشُّورَ قد دَمَّروا حَميعَ البُلْدانِ وأَراضِيَها،
19 - وأَلقَوا آلِهَتَها في النَّار، لِأَنَّها لَيسَت بِآلِهَة، بل هي مِن صُنعِ يدي النَّاس، خَشَبٌ وحِجارة، فأَبادوها.
20 - والآنَ، أَيُّها الرَّبُّ إِلهُنا، خَلِّصْنا مِن يَدَيه لِتَعلَمَ مَمالِكُ الأَرضِ كُلُّها أَنَّكَ أَنتَ الرَّبُّ وَحدَك )).
21 - فأَرسَلَ أَشَعْيا بنُ آموصَ إِلى حِزقِيَّا وقال: (( هكذا يَقولُ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرائيل: ما صَلَّيتَه إِلَيَّ في شَأنِ سَنْحاريب، مَلِكِ أَشُّور، قد سَمِعته.
22 - هذا هو الكَلامُ الَّذي تَكلَمَ بِه الرَّبُّ علَيه: اِحتَقَرَتكَ وسَخِرَت مِنكَ العَذْراءُ بنتُ صِهْيون وهَزَّت رَأَسَها وَراءَكَ بِنتُ أُورَشَليمَ.
23 - مَن شَتَمتَ وعلى مَن جَدَّفتَ وعلى مَن رَفَعتَ صَوتَكَ ورَفَعتَ عَينَيكَ إلى العَلاء؟ على قُدُّوسِ إِسْرائيل
24 - على لِسانِ عَبيدِكَ شَتَمتَ السَّيِّد وقُلتَ: (( بِكَثرَةِ مَركَباتي صَعِدتُ إِلى رُؤوسِ الجِبال وإِلى أَقْصى قِمَمِ لُبْنان فقَطَعتُ أَرفَعَ أَرزِه وخِيارَ سَروِه وبَلَغتُ إِلى مرتَفَعِه الأَقصى وإِلى شَجَرِ جَنَّتِه.
25 - حَفَرتُ وشَرِبْتُ مِياهاً وجَففتُ بِأَخامِصِ قَدَمَيَّ جَميعَ أَنْيالَ مِصرَ)).
26 - أَما سَمِعتَ أَني مِنَ القَديمِ صَنَعتُ ذلك مُنذُ الأَيَّامِ القَديمةِ فَرَضتُه والآنَ حَقَّقتُه؟ لِتَحْويلِ المُدُنِ المُحَصَّنةِ إِلى تِلالِ رَدْم
27 - سُكَّانُها قِصارُ الأَيدي مَذْعورونَ ومُخَزْون كعُشبِ الحَقلِ يَكونون وكَخَضِرِ المُروجِ وحَشيشِ السُّطوح وكالمَلْفوحِ بِالرِّيح قَبلَ البُلوغ.
28 - إن قُمتَ أَو جَلَستَ إِن خَرَجتَ أَو دَخَلتَ فأَنا عارِفٌ بِه وكذلك عِندَما تَغْتاظُ علَيَّ
29 - فِلأَنَّكَ آغتَظتَ علَيَّ ولأَنَّ وَقاحَتَك قدِ آرتَفَعَت إلى أُذُنَيَّ فأَنا عاعِلٌ خِزامَتي في أَنفِكَ ولجامي في شَفَتَيكَ ورادُّكَ في الطَّريقِ الَّتي جِئتَ مِنها.
30 - وهذه تَكونُ آيَةً لَكَ: يأكُلونَ هذه السَّنَةَ خِلفَةً والسَّنَةَ الثَّانِيَةَ ما لم يُزرَع والسَّنَةَ الثَّالِثَةَ تَزرَعونَ وتَحصُدون وتَغرِسونَ كُروماً وتأكُلونَ ثِمارَها.
31 - ويَعودُ النَّاجونَ مِن بَيتِ يَهوذا الَّذينَ بَقوا يَتأَصَّلونَ إِلى أَسفَل ويُثمِرونَ إلى فَوق
32 - لِأَنَّه من أُورَشَليمَ تَخرُجُ بَقِيَّة وناجونَ مِن جَبَلِ صِهْيون. غَيرَةُ رَبِّ القُوَّات تَفعَلُ هذا.
33 - لِذلك هكذا يَقولُ الرَّبُّ في مَلِكِ أَشّور: إِنَّه لا يَدخُلُ هذه المَدينة ولا يَرْمي إِلَيها سَهماً ولا يَتَقَدَّمُ علَيها بِترْس ولا يَنصِبُ عيها مَرْدوماً
34 - لكِن في الطَّريقِ الَّتي جاءَ مِنها يَرجِع وإِلى هذه المَدينَةِ لا يَدخُل يَقولُ الرَّبّ
35 - فأَحْمي هذه المَدينَةَ وأُخَلِّصُها بِسَبَبي وبِسَبَبِ داوُدَ عَبْدي )).
36 - وخَرَجَ مَلاكُ الرَّبِّ وقَتَلَ مِن عَسكَرِ أَشُّورَ مِئَةَ أَلفٍ وخَمسَةً وثَمَانينَ أَلفاً. فلَمَّا بَكَّروا صَباحاً، إذا هم جميعاً جُثَثُ أَمْوات.
37 - فرَحَلَ سَنْحاريب، مَلِكُ أَشُّور، ومَضى راجِعاً، وأَقامَ في نينَوى.
38 - وفيما هو ساجِدٌ في بَيتِ نِصْروكَ إِلهِه، قَتَلَه أَدرَمَّلِكُ وشَرْآصَرُ آبْناه بِالسَّيف، وهَرَبا إِلى أَرضِ أَراراط. ومَلَكَ آسَرحَدُّونُ آبنُه مَكانَه.

الكاثوليكية - دار المشرق