يوئيل - مرض حزقيا وشفاؤه

1 - وفي تِلكَ الأَيَّامِ، مَرِضَ حِزقِيَّا مَرَض مَوت، فأتى إِلَيه أَشَعْيا بنُ آموصَ النَّبِيُّ وقالَ له: (( هكذا يَقولُ الرَّبّ: نَظِّمْ أُمورَ بَيتِكَ، لِأَنَّكَ تَموتُ ولا تَعيش )).
2 - فحَوَّلَ حِزقِيَّا وَجهَه الى الحائِطِ وصَلَّى إِلى الرَّبِّ
3 - قائلاً: (( أُذكُرْ يا رَبِّ كَيفَ سِرتُ أَمامَكَ بِالحَقِّ وسَلامةِ القَلْب، كيفَ صَنَعتُ الخَيرَ في عَينَيكَ )). وبَكى حِزقِيَّا بُكاءً شَديداً.
4 - فكانَ كَلامُ الرَّبِّ إلى أَشَعْيا قائلاً:
5 - (( إِذهَبْ وقُلْ لِحِزقِيَّا: هكذا قالَ الرَّبُّ، إِلهُ داُؤدَ أَبيكَ: إِنِّي قد سَمِعتُ صَلاتَكَ ورَأَيتُ دُموعَكَ، وهاءَنَذا أَزيدُكَ على أَيَّامِكَ خَمْسَ عَشرَةَ سَنَة،
6 - وأُنقِذك مِن يَدِ مَلِكِ أَشُّور، أَنتَ وهذه المَدينة، وأَحْمي هذه المَدينة.
7 - وهذه آيَةٌ لَكَ مِن قِبَلِ الرَّبِّ على أَن الرَّبَّ يُحَقِّقُ القَولَ الَّذي قالَه:
8 - هاءَنَذا أَرُدُّ الظِّلَّ مِنِ الدَّرَجاتِ الَّتي نَزَلَتها الشَّمسُ في دَرَجِ آحاز عَشرَ دَرَجات إِلى الوَراء )). فَرجَعَتِ الشَّمسُ عَشْرَ دَرَجات كانَت قد نَزَلَتها. نشيد حزقيا
9 - كِتابَةٌ لِحِزقِيَّا، مَلِكِ يَهوذا، حينَ مَرِضَ وشُفِيَ مِن مَرَضِه:
10 - إِنِّي قُلتُ في مُنتَصَفِ أَيَّامي ذاهِبٌ إِلى أَبْوابِ مَثْوى الأَمْوات قد حُرِمتُ بَقِيَّةَ سِنِيَّ.
11 - قُلتُ: لا أَرى الرَّبّ الرَّبَّ في أَرضِ الأَحْياء ولا أَعودُ أَنظُرُ البَشَر بَينَ سُكَّانِ الفانِيَة.
12 - قدِ آنقَلَعَ مَسكِني ونُفِيَ عني كَخَيمَةِ الرَّاعي. طَوَبتُ حَياتي كالحائِك فَصَلَني عنِ السَّدى. مِنَ النَّهارِ إِلى اللَّيلِ أَنتَ تُفْنيني.
13 - صَرَختُ حتَّى الصَّباح أنه كالأَسَدِ يُهَشَمُ جَميعَ عِظامي. مِنَ النَّهارِ إلى اللَّيلِ أَنتَ تُفْنيني.
14 - أُزقزِقُ كالسُّنونو الرَّحَّال وأَنوحُ كالحَمامة. قد كَلَّت عَينايَ مِنَ النَّظَرِ الى العَلاء يارَبِّ، إِنِّي مَظْلوم، فكُنْ لي كَفيلاً.
15 - ماذا أَقولُ فإِنَّه تَكَلَّم وهو الَّذي فَعَل؟ سأَمْشي الهُوَينا جَميعَ سِنِيَّ بِمَرارةِ نَفْسي.
16 - أَيَّها!لسَّيِّد، لِيَحْيَ روحي مِن هذا الكلام وبِالنِّسبَةِ إلى تِلكَ الأَفْعال فعافِني وأَحْيِني
17 - ها إِنَّ مَرارتي تَحوَلَت إِلى هَناء لِأَنَّكَ نَجَّيتَ نَفْسي مِن هُوَّةِ الهَلاك ونَبَذتَ جَميعَ خَطايايَ وَراءَ ظَهرِكَ.
18 - فإِنَّ مَثْوى الأَمواتِ لا يَحمَدُكَ والمَوتَ لا يُسَبِّحُكَ والَّذينَ يَهبِطونَ إِلى الجُبِّ لا يَرْجونَ أَمانَتَكَ.
19 - بلِ الحَيّ الحَيُّ هو يَحمَدُكَ كما أَنا اليَوم والأَبُ يُعَرِّفُ البَنينَ أَمانَتَكَ.
20 - يا رَبِّ خَلِّصْني فنَعزِفَ بِذَواتِ أَوتارِنا جَميعَ أَيَّامِ حَياتِنا في بَيتِ الرَّبّ. (
21 - وقالَ أَشَعْيا: (( لِيُؤخَذْ قرصُ تين، ولتضَمَّدْ بِه القَرحَة، فيَبرَأ )).
22 - وقالَ حِزقِيَّا: (( ما الآيةُ على أَنِّي سأَصعَدُ إِلى بَيتِ الرَّبّ؟ )).

الكاثوليكية - دار المشرق