يوئيل - النشيد الأول للعبد

1 - هُوَذا عَبدِيَ الَّذي أَعضُدُه مُخْتارِيَ الَّذي رَضِيَت عنه نَفْسي قد جَعَلتُ روحي علَيه فهو يُبْدي الحَقَّ لِلأُمَم.
2 - لا يَصيحُ ولايَرفَعُ صَوتَه ولا يُسمِعُ صَوتَه في الشَّوارِع.
3 - القَصَبَةُ المَرْضوضةُ لن يَكسِرَها والفَتيلةُ المُدَخِّنَةُ لن يُطفِئَها يُبْدي الحَقَّ بأَمانَة.
4 - لايَني ولا يَنثَني إلى أَن يُحِلَّ الحَقَّ في الأَرض فلِشَريعَتِه تَنتَظِرُ الجُزُر.
5 - هكذا قالَ اللهُ الرَّب خالِقُ السَّمواتِ وناشِرُها باسِطُ الأَرض مع ما يَنبُتُ مِنها الَّذي يُعْطي الشَّعبَ علَيها نَسَمَةً والسَّائِرينَ فيها روحاً:
6 - (( أَنا الرَّبَّ دَعَوتُكَ في البِرّ وأَخَذتُ بِيَدِكَ وجَبَلتُكَ وجَعَلتُكَ عَهداً لِلشَّعبِ ونوراً لِلأُمَم
7 - لِكَي تَفتَحَ العُيونَ العَمْياء وتُخرِجَ الأَسيرَ مِنَ السِّجْن والجالِسينَ في الظُّلمَةِ مِن بَيتِ الحَبْس )).
8 - أ َنا الرَّبُّ وهذا آسْمي ولا أُعْطي لِآخَرَ مَجْدي ولا لِلمَنْحوتاتِ حَمْدي.
9 - الأَوائِلُ قد أَتَت فأُخبِرُكم بِالمُحدَثات فأَنا أُخبِرُكم بِالمُحدَثات
10 - أَنشِدوا لِلرَّبِّ نَشيداً جَديداً تَسبِحَةً لَه مِن أَقاصي الأَرض يارُوَّادَ البَحرِ وكُلِّ ما فيه ويا أَيَّتُها الجُزُرُ وسُكَّانَها.
11 - لِتَرفَعِ البَرِّيَّةُ ومُدُنُها صَوتَها والحَظائِرُ الَّتي يَسكُنُها قيدار ولْيَهتِفْ سُكَّانُ الصَّخرَة ولْيَصيحوا مِن رُؤُوسِ الجِبال.
12 - لِيُؤَدُّوا المَجدَ لِله ويُخبروا بحَمدِه في الجُزُر.
13 - الرَّبُّ كجَبَّارٍ يَبرُز وكرَجُلِ قِتالٍ يُثيرُ غَيرَتَه ويَصرُخ صَرخَةَ إِنْذار ويَزعَق ويَتَجَبَّرُ على أَعْدائِه:
14 - (( سَكَتُّ مُطَوَّلاً وصَمَتُّ وضَبَطتُ نَفْسي فالآنَ أَئِنُّ كالَّتي تَلِدُ وأَتنَهَّدُ وأَلهَث.
15 - أُخَرِّبُ الجِبالَ والتِّلال وأُيَبِّسُ كُلَّ عُشْبِها وأَجعَلُ الأَنْهارَ جُزُراً وأُجَفِّفُ الغُدْران.
16 - وأُسَيِّرُ العُمْيانَ في طَريقٍ لم يَعرِفوه وأُسلِكُهم مَسالِكَ لم يَعهَدوها وأَجعَلُ الظُّلمَةَ نوراً أمامَهم والمُلتَوَياتِ مُستَقيمة. هذه الأُمورُ سأَصنَعُها ولا أَترُكُهم.
17 - قدِ آرتَدُّوا إِلى الوَراءِ وخَزِيَ خِزْياً المُتَوَكِّلونَ على المَنْحوتات القائِلونَ لِلمَسْبوكاتِ: أَنتُنَّ آِلهَتُنا )).
18 - أَيُّها الصُّمُّ آسمَعوا أَيُّها العُمْيانُ آنظُروا وأَبصِروا.
19 - مَن هو أَعْمى إِلاَّ عَبْدي أَو أَصَمُّ كرَسوليَ الَّذي أَرسَلتُه؟ ( مَن هو أَعْمى كمُسالِمي ومَن هو أَعْمى كعَبدِ الرَّبّ؟ )
20 - رَأَيتَ أُموراً كَثيرَةً ولم تَحفَظْها. يَفتَحُ أُذُنَيه ولا يَسمعَ.
21 - أَرادَ الرَّبُّ، بسَبَبِ بِرِّه بِأَن يُعَظِّمَ الشَّريعَةَ ويُكرِمَها.
22 - وها هُوَذا شَعبٌ مَنْهوبٌ مَسْلوب قدِ آصطيدوا كُلُّهم في الحُفَر وخُبِئوا في بُيوتِ الحَبْس. صاروا نَهْباً ولَيسَ مَن يُنقِذ وسَلَباً ولَيسَ مَن يَقول: (( رُدَّ إِلَيهم )).
23 - من مِنكُم يُنصِتُ لِذلك ويُصْغي ويَستَمِعُ لِما سيَأتي؟
24 - مَنِ الَّذي جَعَلَ يَعْقوبَ سَلبَاً وإِسْرائيلَ نَهْباً أَلَيسَ الرَّبَّ الَّذي خَطِئنا إِلَيه لِأَنَّهم أَبَوا أَن يَسيروا في طُرُقِه ويَسمَعوا شَريعَتَه؟
25 - فصَبَّ علَيه سَورَةَ غَضَبِه مع شِدَّةِ القِتال فأَلهَبَه مِن كُلِّ جِهَةٍ ولم يَفهَم وأَحرَقَه ولم يَخطُرْ لَه بِبال.

الكاثوليكية - دار المشرق