يوئيل - مزمور توبة

1 - يَدُ الرَّبِّ لا تَقصُرُ عنِ الخَلاص وأُذُنُه لا تَثقُلُ عنِ السَّماع
2 - لكِنَّ آثامَكم فَرَّقَت بَينَكم وبَينَ إِلهِكم وخَطاياكم حَجَبَت وَجهَه عنكم فلا يَسمعَ
3 - لِأَنَّ أَكُفَّكم تَلَطَّخَت بِالدَّم وأَصابعَكم بِالإِثْم وشِفاهَكم نَطَقَت بِالكَذِب وأَلسِنَتَكم تمتَمت بِالإثْم.
4 - لَيْسَ مِن مُدَّع بِالبِرّ ولا مُحاكِمٍ بِالصِّدْق. يَتَّكِلونَ على الخَواءِ ويَنطِقونَ بِالباطِل يَحبَلونَ بِالظُّلمِ ويَلِدونَ الإِثْم.
5 - يَنقُفونَ بَيضَ الحَيَّات ويَنسِجونَ خيوطَ العَنْكَبوت. وبَيضُهم مَن أَكَلَ مِنه يَموت وما كُسِرَ مِنه يَنشَقُّ عن أَفْعى.
6 - خيوطُهم لا تَصيرُ ثَوباً ولا يَكتَسونَ بِأَعْمالِهم لِأَنَّ أَعْمالَهم أَعْمالُ إِثْم وفِعْلَ العُنْفِ في أَكُفِّهم.
7 - أَرجُلُهم تَسْعى إِلى الشَّرّ وتُسارعُ إِلى سَفكِ الدَّمِ البَريء. أَفْكارُهم أَفْكارُ الإِثْم وفي مَسالِكِهم دَمارٌ وتَحْطيم.
8 - لم يَعرِفوا طَريقَ السَّلام ولا حَقَّ في سُبُلِهم. قد جَعَلوا دُروبَهم مُعوَجَّة كُلُّ من سَلَكها لا يَعرِفُ السَّلام.
9 - لِذلك آبتَعَدَ الحَقُّ عَنَّا ولم يُدركْنا البِرّ. نَتَرَقَّبُ النُّورَ فإِذا بِالظَّلام والضِّياءَ فإذا بِنا سائِرون في الدَّيجور.
10 - نَتَجَسَّسُ الحائِطَ كالعُمْيان وكمَن لاعَينَي لَه نَتَجَسَّس. نَعثُرُ في الظَّهيرَةِ كما في العَتَمَة ونَحنُ بَينَ الأَصِحَّاءِ كأَنَّنا أَمْوات.
11 - نَزأَرُ كُلُّنا كالأَدْباب ونَنوحُ كالحَمام. نَتَرَقَّبُ الحَقَّ ولا يَكون والخَلاصَ وقدِ آبتَعَدَ عنَّا
12 - لِأَنَّ مَعاصِيَنا قد كَثُرَت تُجاهَكَ وخَطايانا شاهِدَةٌ علَينا لِأَنَّ مَعاصِيَنا معَنا وآثامَنا قد عَرَفْناها:
13 - العِصْيانَ والكَذِبَ على الرَّبّ والِآرتدادَ مِن وَراءِ إِلهِنا والنُّطقَ بالظّلمِ والتَّمَرُّد والحَبَلَ بكَلامِ الكَذِب والتَّمتَمَةَ به فيَ القَلْب.
14 - فآرتَدَّ الحُكمُ إِلى الوَراء ووَقَفَ البِرُّ بَعيداً لِأَنَّ الحَقَّ عَثَرَ في السَّاحة والِآستِقامَةَ لم تَقدِرْ على الدُّخول
15 - وصارَ الحَقُّ مَفْقوداً والمُعرِضُ عنِ الشَّرِّ مَسْلوباً. وقد رأَى الرَّبُّ فساءَ في عَينَيه أَن لا يَكونَ حُكمٌ هُناكَ
16 - ورأى أَنَّه لَيسَ هُناكَ إِنْسان ودَهِشَ أَن لا يَتَدَخَّلَ أَحَد فذِراعُه هي أَنجَدَته وبِرُّه هو أَيَّدَه.
17 - فلَبِسَ البِرَّ كدِرْعٍ وخوذَةَ الخَلاصِ على رَأسِه وأرتَدَى ثِيابَ الِآنتِقامِ لِباساً وتَجَلبَبَ بِالغَيرَةِ رِداءً.
18 - على حَسَبِ الأَعمَالِ هكذا يَجْزي: فالغَضَبُ بخُصومِه والِآنتِقامُ لِأَعْدائِه ويَجْزي الجُزُرَ الِانتِقام.
19 - فيَخشَونَ مِنَ المَغرِبِ آسمَ الرَّبّ ومِن مَشرِقِ الشَّمسِ مَجدَه فإِنَّه يَأتي كنهْرٍ مُنحَصِر تَدفَعُه ريحُ الرَّبّ.
20 - ويَأتي الفادي إِلى صِهْيون وإلى الرَّاجِعينَ عنِ المَعصِيَة مِن يَعْقوب يَقولُ الرَّبّ.
21 - وأَنا فهذا عَهْدي معَهم، قالَ الرَّبّ: روحي الَّذي علَيكَ وكلامِيَ الَّذي جَعَلتُه في فَمِكَ لا يَزولُ مِن فَمِكَ، ولامِن فَمِ نَسلِكَ، ولا مِن فَمِ نَسْلِ نَسلِكَ، قالَ الرَّبّ، مِنَ الآنَ ولِلأَبَد.

الكاثوليكية - دار المشرق