عاموس - أسباب الاجتياح

1 - طوفوا في شوارِعِ أُورَشَليم وآنظُروا وأَدرِكوا وفَتِّشوا في ساحاتِها هل تَجِدونَ إِنساناً هل يوجَدُ مَن يَعمَلُ لِلْحَقّ ويَطلُبُ الأَمانَةَ فأَغْفِرَ لَها
2 - فإِنَّهم، وإِن قالوا: (( حَيٌّ الرَّبّ )) إِنَّما يَحلِفونَ زوراً.
3 - أَيُّها الرَّبُّ، أَليسَت عَيناكَ على الأَمانة؟ قد ضَرَبتَهم فلَم يَشعُروا. أَفنَيتَهم فأَبَوا أن يَقبَلوا التَّأديب وصَلَّبوا وُجوهَهم أَكثَرَ مِن الصَّخر وأَبَوا أَن يَتوبوا.
4 - فقُلتُ في نَفْسي: (( إِنَّهم مَساكينُ حَمْقى يَجهَلونَ طَريقَ الرَّبّ وحَقَّ إِلهِنا
5 - فأَذهَبُ إِلى العُظَماءَ وأُكَلِّمُهم لِأَنَّهم يَعرِفونَ طَريقَ الرَّبِّ وحَقَّ إِلهِنا)). فإِذا هؤُلاءِ جَميعاً قد كَسَروا النِّير وقَطَعوا الرُّبُط.
6 - فلِذلك يَضرِبُهم أَسَدُ الغاب ويُدَمِّرُهم ذئبُ القِفار ويَسهَرُ النَّمِرُ حَولَ مُدُنِهم فكُلُّ مَن خَرَجَ مِنها يُفترس لِأَنَّ معاصِيَهم قد تَكاثَرَت وآرتداداتِهم قد تَعاظَمَت
7 - كَيفَ أَغفِرُ لَكِ وقد تَرَكَني بَنوكِ وحَلَفوا بِما لَيسَ إِلهاً وحينَ أَشبَعتُهم فَسَقوا وإِلى بَيتِ الزَّانِيَةِ تَهافَتوا.
8 - صاروا أَحصِنَةً مُعَلَّفةً هائمة كُلٌّ يَصهَلُ على آمرَأَةِ قَريبِه.
9 - أَفلا أُعاقِبُ على هذه، يَقولُ الرَّبّ ولا تَنتَقِمُ نَفْسي مِن أُمَّةٍ مِثلِ هذه؟
10 - إِصعَدوا على سُطوحِها ودَمِّروا، ولكِن لا تُفْنوا. إِنتَزِعوا أَغْصانَها فإِنَّها لَيسَت لِلرَّبّ
11 - فقَد غَدَرَ بي غَدراً بَيتُ إِسْرائيل وبَيتُ يَهوذا، يَقولُ الرَّبّ.
12 - جَحَدوا الرَّبَّ وقالوا: (( لا وُجودَ لَه فلا يَنزِلُ بِنا شَرّ ولا نَرى سَيفاً ولا جوعاً.
13 - والأَنبِياءُ إِنَّما هم ريح والكَلِمَةُ لَيست فيهم فَليَكُنْ ذلك نَصيبَهم )).
14 - لِذلك هكذا قالَ الرَّبُّ إِلهُ القُوَّات: بِما أَنَّكم تَكَلَّمتُم بِهذا الكَلام فهاءَنَذا أَجعَلُ كَلِماتي في فَمِكَ ناراً وهذا الشَّعبَ حَطَباً فتَلتَهِمُه
15 - هاءَنَذا أَجلُبُ علَيكم أُمَّةً مِن بَعيد يا بَيتَ إِسْرائيل، يَقولُ الرَّبّ أَُةً قَوَّيةً أُمَّةً قَديمة أُمَّةً لَستَ تَعرِفُ لِسانَها ولا تَفهَمُ ما تَتَكَلَّمُ بِه.
16 - جَعبَتُها مِثلَ قَبرٍ مَفتوح كُلُّهم أَبطال.
17 - فيَأكُلونَ حَصادَكَ وخُبزَكَ ويَأكُلونَ أَبْناءَكَ وبَناتِكَ ويَأكُلونَ غَنَمَكَ وبَقَرَكَ ويَأكُلونَ كَرمَكَ وتينَكَ ويُدَمِّرونَ بِالسَّيفِ مُدُنَكَ الحَصينةَ الَّتي أَنتَ مُتوَكِّلٌ علَيها.
18 - ولكِن في تِلكَ الأَيَّام، يَقولُ الرَّبّ، لا أُفْنيكم.
19 - وإِذا قُلتُمِ: (( لماذا صَنعَ الرَّبُّ إِلهُنا بِنا هذه كُلَّها ))، تقولُ لَهم: (( كما أَنَّكم تَركتُموني وعَبَدتُم آِلهَةً غَريبَةً في أَرضِكم، كذلك تُستَعبَدونَ لِلغُرَباءِ في أَرضٍ لَيسَت لَكم ))،
20 - أَخبِروا بِهذا في بَيتِ يَعْقوب وأَسمِعوا به في يَهوذا قائلين:
21 - إِسمَعوا هَذا أَيُّها الأَغبياء الشَّعبُ الفاقِدُ اللُّبّ الَّذي لَه عُيونٌ ولا يُبصِر ولَه آذانٌ ولا يَسمعَ.
22 - أَلا تَخشَونَني، يَقولُ الرَّبّ؟ أَلا تَرتَعِدونَ مِن وَجْهي وقد جَعَلتُ الرَّملَ حَدّاً لِلبَحْر حاجِزاً أَبَدِيّاً لا يَتَعَدَّاه فأَمواجُه تَلتَطِمُ ولا طاقةَ لَها تَهدِرُ ولا تَتَعَدَّاه.
23 - لَكِنَّ هذا الشَّعبَ لَه قَلبٌ عاصٍ مُتَمَرِّد فآبتَعَدوا ومَضَوا
24 - ولم يَقولوا في قُلوبِهم: لِنَخْشَ الرَّبَّ إِلهَنا الَّذي يَمنَحُ مَطَرَ الخَريف ومَطَرَ الرَّبيعِ في حينِه ويَحفَظُ لَنا أَسابيعَ الحِصادِ المَوقوتة.
25 - آثامُكم عَكَّرَت هذه الأُمور وخَطاياكم مَنَعَتِ الخَيَر عنكم.
26 - لِأَنَّه قد وُجِدَ بَينَ شَعْبي أَشْرار يَرصُدونَ وهُم لاطِئونَ كالصَّيَّادين قد نَصَبوا الفَخَّ فيَقتَنِصونَ النَّاس.
27 - كالقَفَصِ المَمْلوءَ طُيوراً كذلك آمتَلأَت بيوتُهم مِنَ الخِداع فلِذلك عَظُموا وآغتَنَوا.
28 - إِنَّهم سِمانٌ بَرَّاقون وهم يَتَعَدَّونَ حُدودَ الشَّرّ ولا يُنصِفونَ الحقَّ، حَقَّ اليَتيم ويَنجَحونَ ولا يُجرونَ حُكمَ المَساكين.
29 - أَعلى هذه لا أُعاقِبُ، يَقولُ الرَّبّ ومِن أُمَّةٍ مِثلِ هذه لا تَنتَقِمُ نَفْسي؟
30 - قد حَدَثَ في الأَرضِ أَمرٌ مُدهِشٌ فَظيع.
31 - الآنبياءُ يَتَنَبَّأُونَ زوراً والكَهَنَةُ يَتَسَلَّطونَ على هَواهم وشَعْبى يُحِبّ مِثلَ هذه الأُمور فماذا تَصنَعونَ في النِّهاية؟

الكاثوليكية - دار المشرق