عاموس - الجفاف العظيم

1 - كَلِمَةُ الرَّبِّ الَّتي كانت إِلى إِرِميا في شأنِ الجَفاف:
2 - ناحَت يَهوذا وآنحَطَّت أَبْوابُها وهي في الحِدادِ على التُّراب وصُراخُ أُورَشَليمَ قدِ آرتَفَع.
3 - أَشْرافُها أَرسَلوا أَصاغِرَها لِلْماء فأَتَوا الجِبابَ فلم يَجِدوا ماءً فرَجَعوا بآنِيَيهم فارِغة فخَزوا وخَجِلوا وغَطَّوا رُؤُوسَهم.
4 - لِأَنَّ الأَرضَ تَشَقَّقت ولِأَنَّه ما كان مَطَرٌ على الأَرض خزِيَ الحُرَّاثُ وغَطُّوا رُؤُوسَهمِ.
5 - فحتَّى الأَيِّلَةُ وَلَدَت في الحَقْلِ وترَكَت وَليدَها لِأَنَّه لم يَكُنْ مِن كَلأ.
6 - والحَميرُ الوَحشِيَّةُ وَقَفَت على التِّلالِ الجَرْداء وآستَنشَقَتِ الرِّيحَ كبَناتِ آوى فكَلَّت عُيونُها لِأَنَّه لم يَكُنْ مِن عُشْب.
7 - إِن كانَت آثامُنا تَشهَدُ علَينا يا رَبُّ فلِأَجلِ آسمِكَ آفعَلْ فإِنَّ آرتداداتِنا قد كَثُرَت وإلَيكَ خَطِئْنا.
8 - يا رجاءَ إِسْرائيل ومُخَلِّصَه وَقتَ الضِّيق لِماذا تَكونُ كنَزيلٍ في الأَرضِ وكمسافِرٍ يَميلُ إِلى مَبيت.
9 - لِماذا تَكونُ كالرَّجُلِ المُتَحَيِّر كالجبَارِ الَّذي لا يَقدِرُ أَن يُخَلِّص وأَنتَ فيما بَينَنا يارَبّ وبِآسمِكَ دُعينا فلا تَتَخَلَّ عنَّا.
10 - هكذا قالَ الرَّبُّ لِهذا الشَّعْب: لقَد أَحَبُّوا أَن يَشرُدوا، ولم يَكُفُّوا أَرجُلَهم، فلم يَرضَ الرَّبُّ عنهم، ويَذكُرُ الآن إِثمَهم ويُعاقِبُ خَطاياهم.
11 - وقالَ لِيَ الرَّبّ: (( لا تُصَلِّ مِن أَجلِ هذا الشَّعبِ لِلخَير.
12 - إذا صاموا فلا أَسمعُ صُراخَهم، وإذا أَصعَدوا مُحرَقةً وتَقدِمَةً فلا أَرْضى عَنهم، بل أُفْنيهم بالسَّيفِ والجوعِ والطَّاعون )).
13 - فقُلت: (( آهِ أَيُّها السَّيِّدُ الرَّبّ! ها إِنَّ الآنبِياءَ يَقولونَ لَهم: إِنَّكم لا تَرَونَ سَيفاً، ولا يَحِلُّ بِكم جوع، بل أَجعَل لَكم سَلامَ حَقٍّ في هذا المَكان )).
14 - فقالَ لِيَ الرَّبّ: (( إِنَّ الآنبِياءَ يَتَنَبَّأونَ بِآسْمي كَذِباً، وأَنا لم أُرسِلْهم ولم آمُرْهم ولم أُكَلِّمْهم. إِنَّما يَتَنَبَّأُونَ لَكم بِرُؤيا كاذِبَة وبِالعِرافَةِ والباطِلِ ومَكرِ قُلوبِهم.
15 - لِذلك هكذا قالَ الرَّبّ: إِنَّ الآنبِياءَ المُتَنَبِّئينَ بِآسْمي وأَنا لم أُرسِلْهم، وهم يَقولونَ: لا يَكونُ في هذه الأَرضِ سَيفٌ ولا جوع، إِنَّ هؤُلاءِ الآنبِياءَ بِالسَّيفِ والجوعِ يُفنون،
16 - ويَكونُ الشَّعبُ الَّذي هم مُتَنَبِّئونَ لَه مَطْروحاً في شَوارِعِ أُورَشَليمَ مِنَ الجوعِ والسَّيف، ولا يَكونُ لَه دافِن، هو ونِساؤُه وبَنوه وبَناتُه، وأَصُبُّ علَيه شَرَّه )).
17 - وتَقولُ لَهم هذا الكَلام: لِتَذرِفْ عَينايَ الدُّموع لَيلاً ونَهاراً ولا تَكُفَّا فإِنَّ العَذْراءَ بِنتَ شَعْبي قد تَحَطَّمَت تَحْطيماً شَديداً بِضَربَةٍ لا شِفاة مِنها.
18 - إِن خرَجتُ إِلى الحَقْل فإِذا القَتْلى بِالسَّيف وإِن دَخَلتُ المَدينة فإِذا المُتَضَوِّرونَ جوعاً فحَتَّى النَّبِيُّ والكاهِنُ طافا في الأَرضِ لا يَفهَمانِ شَيئاً.
19 - هل نَبَذتَ يَهوذا نَبْذاً وسَئِمَت نَفسُكَ صِهْيون؟ ما بالُكَ ضَرَبتَنا فلا شِفاءَ لَنا؟ إنتَظَرنا السَّلامَ فلا خَير ووَقتَ الشِّفاءِ فإِذا الرُّعْب.
20 - عَرَفْنا يا رَبُّ شَرَّنا وإِثمَ آبائِنا لِأَنَّنا إِلَيكَ خَطِئْنا.
21 - لا تَنبِذْنا لِأَجلِ آسمِكَ ولا تَستَخِفَّ بِعَرشِ مَجدِكَ أُذكُرْ ولا تَنقُضْ عَهدَكَ معَنا.
22 - هل بَينَ أَصْنام الأُمَم مَن يُمطِر أَم هلِ السَّمَواتُ تَمنَحُ الرَّذاذ؟ أَلستَ أَنتَ الرَّبَّ إِلهَنا؟ وإِيَّاكَ نَنتَظِرُ لِأَنَّكَ أَنتَ صَنَعتَ هذه جَميعَها.

الكاثوليكية - دار المشرق