عاموس -

1 - وقالَ لَيَ الرَّبّ: لو أَنَّ موسى وصَموئيلَ وَقَفا أَمامي، لَما رَجَعَت نَفْسي إِلى هذا الشَّعْب. فآطرَحْهم عن وَجْهي ولْيَخرُجوا
2 - وإِذا قالوا لَكَ: إلى أَينَ نَخرُج؟ فقُلْ لَهم: هكذا قالَ الرَّبّ: الَّذينَ لِلمَوتِ فإِلى المَوت والَّذينَ لِلسَّيفِ فإِلى السَّيف والَّذينَ لِلْجوعِ فإِلى الجوع والَّذين لِلجَلاءَ فإِلى الجَلاء.
3 - وأُوكِّلُ بِهم أَربَعَةَ أَصْناف، يَقولُ الرَّبّ: السَّيفَ لِلقَتْلِ والكِلابَ لِلجَرِّ وطُيورَ السَّماءِ وبَهائِمَ الأَرضِ لِلْالْتِهام وللْإِتْلاف،
4 - وأَجعَلُ مِنهم مَوضوعَ ذُعرٍ في جَميعِ مَمالِكِ الأَرض بِسَبَبِ منَسَّى بنِ حِزقِيَّا، مَلِكِ يهوذا، وما صَنَعَ في أُورَشَليم.
5 - فمَن يُشفِقُ علَيكِ يا أُورَشَليم ومَن يَرْثي لَكِ ومَن يَميلُ لِيَسأَلَ عن سَلامَتِكِ؟
6 - إِنَّكِ رَفَضتِني، يَقولُ الرَّبّ وآرتَدَدتِ إِلى الوَراء فمَدَدتُ يَدي علَيكِ وأَتلَفتُكِ فقَد مَلِلتُ العَفوَ عنكِ
7 - وذَرَّيتُهم بِالمِذْراة عِندَ أَبْوابِ الأَرض. لقَد أَثكَلتُ وأَبَدتُ شَعْبي ولم يَرجِعوا عن طُرُقِهم.
8 - قد كَثُرَت لَدَيَّ أَرامِلُهم أَكثرَ مِن رَملِ البحار. سأَجلُبُ على الأُمِّ الشَّابَّ المُدَمِّرَ عِندَ الظَّهيرَة وأُوقِعُ علَيها بَغتَةً الهَولَ والرُّعْب.
9 - قدِ آنحَطَّت والِدَةُ السَّبعَة وفاضَت روحُها وغابَت شَمسُها والنَّهارُ باقٍ فنالَها الخِزيُ والعار وسأُسلِمُ بَقِيَّتَهم إِلى السَّيف أَمامَ أَعْدائِهم، يَقولُ الرَّبّ.
10 - وَيلٌ لي يا أُمِّي لِأَنَّكِ وَلَدتِني رَجُلَ خِصامٍ ورَجُلَ نِزاعٍ لِلأَرضِ كُلِّها. لم أُقرضْ ولم يُقْرِضْني أَحَد والكُلُّ يَلعَنُني.
11 - قالَ الرَّبّ: إِنِّي مُقسِمٌ: سأُحَرِّرُكَ لِخَيرِكَ وأَجعَلُ العَدُوَّ يَتَضَرَّعُ إِلَيكَ في أَوانِ البَلْوى وأَوانِ الضِّيق
12 - هل يُحَطِّمُ الحَديدُ حَديدَ الشَّمالِ والنُّحاس؟
13 - سأُسلِمُ غِناكَ كنوزَكَ لِلسَّلْب ثَمَناً لِجَميعِ خَطاياكَ في كُلِّ أَرضِكَ
14 - وأَجعَلُكَ عَبداً لِأَعْدائِكَ في أَرضٍ لم تَعرِفْها لِأَنَّ ناراً شَبَّت في أَنْفى فتَتَّقِدُ علَيكمِ.
15 - إِنَّكَ يا رَب قد عَرَفتَني فآذكُرْني وآفتَقِدْني وآنتَقِمْ لي مِن مُضطَهِدِيَّ. لا تَجعَلْني ضَحِيَّةً بِسَبَبِ طولِ أَناتِكَ اِعلَم أَنِّي آحتَمَلتُ العارَ لِأَجلِكَ.
16 - حينَ كانَت كَلِماتُكَ تَبلُغُ إِلَيَّ كُنتُ أَلتَهِمُها فكانَت لي كَلِمَتُكَ سُروراً وفرَحاً في قَلْبي لِأَنَّي بِآسمِكَ دُعيتُ أَيُّها الرَّبُّ إِلهُ القُوَّات.
17 - لم أَجلِسْ في جَماعةِ الضَّاحِكينَ مُمازِحاً بل تَحتَ يَدِكَ جَلَستُ مُنفَرِداً لِأَنَّكَ مَلَأتَني غَضَباً.
18 - لِماذا صارَ أَلَمي دائِماً وضَربَتي مُعضِلَةً تَأبى الشِّفاء؟ إنَّكَ صِرتَ لي كيَنْبوعٍ كاذِب كمِياهٍ لا يُعتَمَدُ علَيها.
19 - لِذلك هكذا قالَ الرَّبّ: إِن رَجَعتَ أَرجَعتُكَ فتَقِفُ بَينَ يَدَيَّ وإِن أَخرَجتَ النَّفيسَ مِنَ الخَسيس صِرتَ كفَمي فهُم يَرجِعونَ إِلَيكَ وأَمَّا أَنتَ فلا تَرجِعُ إِلَيهم.
20 - وسأجعَلُكَ تُجاهَ هذا الشَّعبِ سوراً مِن نُحاس حَصيناً فيُحارِبونَكَ ولا يَقدِرونَ علَيكَ لِأَنِّي مَعَكَ لِأُخَلِّصَكَ وأُنقِذَكَ، يَقولُ الرَّبّ.
21 - فسأُنقِذُكَ مِن أَيدي الأَشْرار وأَفتَديك مِن أَكُفِّ الظَّالِمين.

الكاثوليكية - دار المشرق