ميخا - المسؤولية الشخصية

1 - وكانَت إِلَيَّ كَلِمَةُ الرَّبِّ قائِلاً:
2 - ما بالُكم تَضرِبونَ هذا المَثَلَ على أَرضِ إِسْرائيلَ قائِلين: إِنَّ الآباءَ أَكَلوا الحِصرِم، وأَسْنانَ البَنينَ ضَرِسَت.
3 - حَيٌّ أَنا، يَقولُ السَّيِّدُ الرَّبّ، لا يَكونُ لَكم بَعدَ اليَومِ أَن تَضرِبوا هذا المَثَلَ في إِسرائيل.
4 - إِنَّ جَميعَ النُّفوسِ هي لي. كَمَثَل نفْس الأَبِ مَثَلُ نَفْسِ الابن، كِلْتاهُما لي. النَّفْسُ الَّتي تَخطَأُ هي تَموت.
5 - فالإنْسانُ إِذا كانَ بارًّا وأَجْرى الحَقَّ والبِرَّ
6 - ولَم يَأكُل على الجِبال ، ولَم يَرفَعْ عَينَيه إِلى قَذاراتِ بَيتِ إِسْرائيل، ولَم يُنَجِّس امرَأَةَ قَريبِه، ولَم يَدنُ قد امرَأَةٍ طامِث،
7 - ولم يَظلِمْ أَحدًا ورَدَّ لِلمَديون رَهنه ولم يَختلِسْ خُلسَةً، وأَعْطى خُبزَه لِلجائِع ِوكَسا العُرْيانَ ثَوبًا،
8 - ولم يُعطِ بِالفائِدةِ ولَم يَأخُذْ رِبًى، وكَفَّ يَدَه عنِ الإِثْم وأَجْرى قَضاء الحَقِّ بَينَ الإِنْسانِ والإِنْسان،
9 - وسارَ على فَرائضي وحَفِظَ أَحْكامي لِلعَمَلِ بِها، فبِما أَنَّه بارٌّ يَحْيا حَياةً، يَقولُ السَّيِّدُ الرَب.
10 - فإِن وَلَدَ أبنًا عَنيفًا سَفَّاكًا لِلدِّماءِ يَصنَعُ شَيئًا مِن ذلك،
11 - وهو لم يَصنَعْ شيئًا مِنه، ويَأكُلُ على الجِبالِ ويُنَجِّسُ امرَأَةَ قَريبِه
12 - ويَظلِمُ البائِسَ والمِسْكينَ ويَختَلِسُ خُلسَةً ولا يَرُدّ الرَّهنَ ويَرفَعُ عَينَيه إِلى القَذاراتِ ويَصفعُ القَبيحة،
13 - ويُعْطي بِالفائِدَةِ ويَأخُذُ رِبىً، أَفَيَحْيا؟ إِنَّه لا يَحْيا، بل بِما أنه قد صَنَعَ جَميعَ تِلكَ القَبائِح، يَموتُ مَوتًا ويَكونُ دَمُه علَيه.
14 - فإِذا هو وَلَدَ ابنًا فرَأَى جَميعَ خَطايا أَبيه الَّتي صَنعَها، رَآها لكِنَّه لم يَصنعْ مِثْلَها،
15 - فلَم يَأكُلْ على الجِبال، ولم يَرفَعْ عَينَيه إِلى قَذاراتِ بَيتِ إِسْرائيل، ولم ينَجِّسِ امرَأَةَ قَريبِه،
16 - ولمِ يَظلِمْ أَحَدًا ولم يَرتَهِنْ رَهْنًا ولم يَختَلِسْ خُلسَةَ وأَعْطى خُبزَه لِلْجائِع وكَسا العُرْيانَ ثَوبًا،
17 - وكَفَّ يَدَه عنِ البائِس، ولم يَأخُذْ فائِدَةً ولا رِبًى، وأَجْرى أَحْكامي وسارَ على فَرائِضي، فإِنَّه لا يَموت بإثمِ أَبيه. بل يَحْيا حَياةً.
18 - أَمَّا أَبوه، فبِما أَنَّه اُغتَصَبَ اغتِصابًا واختَلَسَ مِن أَخيه خُلسَةً وصَنَعَ ما هو غَيرُ صالِحٍ بَينَ شَعبِه، فهُوذا يَموت بإِثمِه.
19 - فتَقولون: لِمادا لا يَحمِلُ الابنُ إثمَ الأَب؟ بِما أنَّ الابنَ كانَ مُجرِيًا الحَقَّ والبِرَّ وحافِظًا جَميعَ فَرائضي وعامِلاً بها، فإِنَّه يَحْيا حَياةً.
20 - النَّفْسُ الَّتي تَخطَأُ هي تَموت. الابنُ لا يَحمِلُ إِثمَ الأَبِ والأَبُ لا يَحمِلُ إِثمَ الابْن. بِرُّ البارِّ علَيه يَكون، وشَرُّ الشِّرِّيرِ علَيه يَكون.
21 - والشِّرَّير. إِذا رَجَعَ عن جَميعَ خطاياه الَّتي صَنَعَها وحَفِظَ جَميعَ فرائضي وأَجْرى الحَقَّ والبِرّ. فإِنَّه يَحْيا حَياةً ولا يَموت .
22 - جَميعُ مَعاصيه الَّتي صَنَعَها لا تُذكرٌ لَه، وبِبِرِّه الَّذي صَنَعَه يَحْيا.
23 - ألعَلَّ هَوايَ في مَوتِ الشِّرَّير؟ يَقولُ السَّيِّدُ الرَّبّ. أَلَيسَ في أَن يَتوبَ عن طرقِه فيَحْيا؟
24 - إِذا ارتَدَّ البارُّ عن بِرِّه وصَنَعَ الإِثمَ وعَمِلَ مِثلَ كُلِّ القَبائِحِ الَّتي يَعمَلُها الشَرير، أفيَحْيا؟ بل كُلُّ بِرِّه الَّذي صَنَعَه لا يُذكَر، وبِمُخالَفَتِه الَّتي خالَفَها وخَطيئَتِه الَّتي خَطِئَها يَموت.
25 - فتَقولون. لَيسَ طَريق السَّيَدِ بِمُستَقيم. إِسمَعوا يا بَيتَ إِسْرائيل: أَطَريقي غَيرُ مُستَقيم؟ أَلَيسَت طرقُكمِ هي غَيرُ المستَقيمة؟
26 - إِذا ارتَدَّ البارُّ عن بِره وصَنَعَ الإِثْمَ وماتَ فيه، فإِنَّه بإِثمِه الَّذي صنَعَه يَموت.
27 - وإِذا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عن شَرِّه الَّذي صنَعَه وأَجْرى الحَقَّ والبِرّ، فإِنَّه يُحْيِي نَفْسَه.
28 - إِنه قد رَأى وتابَ عن جَميعِ مَعاصيه الَّتي صَنَعَها، لِذلك يَحْيا حَياةً ولا يَموت.
29 - فيَقولُ بَيتُ إِسْرائيل: بَيتُ طَريقُ السَّيِّدِ بِمُستَقيم، أَطرقي غَيرُ مُستَقيمة. يا بَيتَ إسْرائيل؟ أَلَيسَت طُرُقُهَم هي غَيرُ المُستَقيمة؟
30 - فلِذلك أَدينُكم كُلَّ واحِدِ بِحَسَب طَريقِه، يا بَيتَ إِسْرائيل، يَقولُ السَّيًّدُ الرَّبّ، فارجعوا وأَعرِضوا عن جَميعِ مَعاصيكم، فلا يَكَونَ الإِثمُ مَعثَرَةً لكم.
31 - إِنبِذوا عنكم جَميعَ مَعاصيكمُ الَّتي عَصَيتُم بِها واصنَعوا أَمم قَلبًا جَديدًا وروحًا جَديدًا. فلِماذا تَموتونَ، يا بَيتَ إِسْرائيل؟
32 - فإِنَّه لَيسَ هَوايَ في مَوتِ مَن يَموت )) يَقولُ السَّيِّدُ الرَّبّ ! فارجِعوا واحيَوا.

الكاثوليكية - دار المشرق