حبقوق - أحزان الجلاء

1 - لا تَفرَحْ، يا إِسْرائيل حتَّى الِآبتِهاجِ كالشُّعوب فقَد زَنَيتَ بِآرتدادِكَ عن إِلهِكَ وأَحبَبتَ الأُجرَةَ على جَميعِ بَيادِرِ الحِنطَة.
2 - أَلبَيدَرُ والمَعصَرَةُ لا يُطعِمانِهم والنَّبيذُ يُخَيِّبُهم.
3 - لا يَسكُنونَ في أَرضِ الرَّبّ بل يَرجعُ أَفْرائيمُ إِلى مِصر وفي أَشّورَ يأكُلونَ النَّجِس.
4 - لا يَسكُبونَ لِلرَّبِّ خَمراً ولا تَلَذُّ لَه ذَبائِحُهم بل تَكونُ لَهم كخُبزِ النائِحين الَّذي كُلُّ مَن أَكَلَ مِنه يَتَنَجَّس. لِأَنَّ خُبزَهم يَكونُ لِأَنفُسِهم ولا يَدخُلُ بَيتَ الرَّبّ.
5 - ماذا تَصنَعونَ يَومَ الِآحتِفال ويَومَ عيدِ الرَّبّ؟
6 - ها إِنَّهم رَحَلوا بَعيداً عنِ الخَراب. فمِصرُ تَجمَعُهم وموفُ تَدفِنهم والقُرَّاصُ يَرِثُ ثَمينَ فِضَّتِهم والشَّوكُ يَمتَدُّ إِلى خِيامِهم.
7 - قد أَتَت أَيَّامُ العِقاب، أَتَت أَيَّامُ الثواب. لِيَعلَمْ إِسْرائيلُ أَنَّ النَّبِيَّ غَبِيّ ورَجُلَ الرُّوحِ مَجْنون بِحَسَبِ جَسامةِ ذَنبِكَ تَشتَدُّ العَداوة.
8 - رَقيبُ أَفْرائيِمَ مع إِلهي، وهو النَّبِيّ لَه نُصِبَ فَخُّ على جَميعِ طُرُقِه فكانَتِ العَداوَةُ في بَيتِ إِلهِه.
9 - تَوَغَّلوا في الفسادِ كما في أَيَّام جَبعَة: فهو يَذكُرُ ذَنبَهم ويُعاقِبُهم على خَطاياهم.
10 - وَجَدتُ إِسْرائيلَ كعِنَبٍ في البَرِّيَّة ورَأَيتُ آباءَكم كالباكورَةِ في التِّين أَوَّلَ أَوانِها. أَمَّا هم فوَصَلوا إِلى بَعلَ فَغور ونَذَروا أَنفُسَهم لِلعار فصاروا مَكْروهينَ كأَحْبابِهم.
11 - أَفرائيم كالطَّائِرِ يَطيرُ مَجدُه مُنذُ الوِلادَةِ والبَطْنِ والحَبَل.
12 - وإِذا رَبَّوا بَنيهم فإِنِّي أُثكِلُهم قَبلَ أَن يَكونوا رِجالاً والوَيلُ لَهم أَيضاً إِذا آنصَرَفت عنهم.
13 - حينَ رَأَيتُ أَفْرائيمَ بَدا وكأَنَّه بُستانُ نَخلٍ مَغْروسٍ في مَرْج ولكِنَّ أَفرائيمَ سيُخرِجُ بَنيه إلى القاتِل.
14 - أَعطِهم يا رَبُّ... ماذا تُعْطي؟ أَعطِهم رَحِماً عَقيماً وأَثداءً جافَّة.
15 - مَساوِئُهم كُلُّها في الجِلْجال هُناكَ أَبغَضتُهم لِسوءِ أَعْمالِهم أَطرُدُهم مِن بَيتي ولا أَعودُ أُحِبُّهم جَميعُ رُؤُسائِهم عُصاة.
16 - لقَد ضُرِبَ أَفْرائيمُ وجَفَّ أَصلُهم فلا يَأتونَ بِثَمَر وإِن وَلَدوا، فإِنِّي أَقتُلُ ثِمارَ بُطونِهِمِ الشَّهِيَّة.
17 - إِلهي يَنبُذُهم لِأَنَّهم لم يَسمَعوا لَه فيَكونونَ تائهينَ بَينَ الأُمَم.

الكاثوليكية - دار المشرق