العدد - 2. شرائع متنوعة - طرْد النجسين

1 - وكَلَّمَ الرَّبُّ موسى قائلا:
2 - ((مُرْ بَني إِسْرائيلَ بِأَن يُبعِدوا مِنَ اِلمُخيَمِ كُلَّ أَبرَصَ كلَّ مَن بِه سَيَلانٌ وكُلَّ مُتَنَجِّسٍ بِمَيت.
3 - سَواءٌ أَكان ذَكرًا أَو أنْثى، تبعِدونَه، إِلى خارِجِ المُخيَمِ تُبعِدونَهم لِئَلاَّ يُنَجِّسوا مُخيَمَهم، حَيثُ أَنا مُقيمٌ في وَسْطِهم)) .
4 - فَفَعَلَ كذلك بَنو إِسْرائيلَ وأَبعَدوهم إِلى خارِج المُخيَم، وكَما أَمَرَ الرَّبَّ موسى كذلك صَنَعَ بَنو إِسْرائيل.
5 - وكَلََّمَ الرَّبُّ موسى قائِلاً:
6 - ((قُلْ لِبَني إِسْرائيل: أَيّ رَجُلٍ أَوِ امرَأَةٍ فَعَلَ شَيئًا مِن جَميعِ خَطايا البَشَرِ وخانَ الرَّبّ، فقَد أَثِمَ ذلك الإنْسان.
7 - فليَعتَرِفوا بِخَطيئَتِهِمِ الَّتي ارتَكَبوها ويَرُدوا ما أَثِموا بِه بِكامِلِه ويَزيدوا علَيه خُمْسَه ويَدفَعوه إِلى مَن أَثِموا إِلَيه.
8 - فإِن لم يَكُنْ لِلرَّجُلِ فاكٌّ لِيُرَدَّ إِلَيه ما أُثِمَ به، فلْيَكُنِ المَرْدودُ مِمَّا أُثِمَ به لِلرَّبّ، أَي لِلكاهِن، فَضْلاً عن كَبْشِ التَّكْفَيرِ الَّذي يُكَفر به عنه.
9 - وكُل تَقدِمةٍ مِن جَميعِ أَقْداسِ بَني إِسْرائيلَ الَّتي يُقَدِّمونَها لِلكاهِن، فلَه تَكون.
10 - وأَقْداسُ كُلِّ واحِدٍ تَكونُ لَه، وما يُعْطيه كُلُّ واحِدٍ لِلكاهِن، فلَه يَكون )).
11 - وخاطَبَ الرَّبُّ موسى قائلاً:
12 - ا ((كَلِّمْ بَني إِسْرائيلَ وقُلْ لَهم: أَيِّ رَجُلٍ انحَرَفَت زَوجَتُه فخانَته خِيانةً،
13 - وكانَت لَها عَلاقات جِنسِيَّة مع رَجل، وأخفِيَ ذلك على رَجُلِها، واستَتَرَ تَنَجّسُها، ولا شاهِدَ علَيها، وهي لم تُؤخَذْ،
14 - ا وأَخَذَ رَجُلَهاُ روحُ الغَيرَةِ فغارَ على زَوجَتِه وهي نَجِسَة، أَو أَخَذَهُ روحُ الغَيرَة فغارَ على زَوجَتِه وهي غَيرُ نَجِسَة،
15 - فلْيَأتِ ذلك الرَّجُل بِامرأَتِه إِلى الكاهِن ولْيَأتِ بِقُرْبانٍ لَها. عُشْرَ إِيفَةٍ مِن دَقيقِ الشَّعير، لا يَصُبُّ علَيه زَيتًا ولا يَجعَلُ علَيه بَخورًا، لأَنَّه تَقدِمَةُ غَيرةٍ، تَقدِمةُ تَذْكارٍ تُذَكِّرُ بِالإِثْم.
16 - فيُقَدَمُها الكاهِنُ ويُقيمُها أَمامَ الرَّبّ.
17 - ويأخُذُ الكاهِنُ ماءً مُقَدَّسًا في وِعاءِ خَزَف، ويأخُذُ مِنَ الغُبارِ الَّذي في أَرضِ المَسكِنِِ ويُلْقيه في الماء.
18 - ويُقيمُ الكاهِنُ المَرأَةَ أَمامَ الرَّبّ، ويَهدِلُ شَعرَها، ويَجعَلُ على راحَتَيها تَقدِمةَ التَّذكار، وهي تَقدِمَةُ الغَيرة، وفي يَدِ الكاهِنِ الماءُ المُرُّ الجالِبُ اللَّعنَة.
19 - ويُحَلِّفُ الكاهِنُ المرأَةَ ويَقولُ لَها: إِن كانَ لم يُضاجِعْكِ رَجُل، ولَم تَنحَرفي إِلى نَجاسةٍ مع غَيرِ زَوجِكِ، فأَنتِ بَريئَةٌ مِن هذا الماءِ المُرَ الجالِبِ اللَّعنَة.
20 - ولكن إِن كُنتِ قدِ انحَرَفتِ إِلى غَيرِ رَجُلكِ وتَنَجَّستِ بِه، وكانَ لِغَيرِه مَعَكِ عَلاقاتٌ جِنسِيَّة...
21 - ويُحَلِّفُ الكاهِنُ المَرأَةَ بِيَمينِ اللَّعنَةِ ويَقولُ لَها: أَسلَمَكِ الرَّبُّ إِلى اللَّعنَةِ واليَمين في وَسْطِ شَعبِكِ، بأَن يُسقِطَ الرَّبّ وَركَكِ وُيوَرِّمَ بَطنَكِ،
22 - ودَخَلَ هَذا الماءُ الجالِبُ الَلَّعنَةِ في أَمْعائِكِ لِتَوريمِ البَطْنِ وإِسْقاطِ الوَرِك! فتَقولُ المرأَةُ: آمين آمين.
23 - فيَكتُبُ الكاهِنُ هذه اللَّعنَاتِ على وَرَقٍ ويَمْحوها بِالماءِ المُرّ.
24 - ويَسْقي المَرأَةَ الماءَ المُرَّ الجالِبَ اللَّعنَة، فيَدخل فيها الماءُ الجالِبُ اللَّعنَةِ لِلمَرارة.
25 - ويأخُذُ الكاهِنُ مِن يَدِها تَقدِمةَ الغَيرةِ ويُحَرِّكُها أَمامَ الرَّبِّ ويُقَدِّمُها إِلى المَذبَح.
26 - ويأخُذُ الكاهن مِلءَ قَبضَةٍ مِنَ التَّقدِمةِ، تَقدِمةِ التَّذْكار، ويُحرِقه على المَذبَح، وبَعدَ ذلك يَسْقي المَرأَةَ الماء.َ
27 - فإِذا سَقاها الماءَ، فإِن كانَت قد تَنَجَّسَت وخانَت زَوْجَها خِيانةً، يَدخُلُ فيها ماءُ اللَّعنَةِ لِلمَرارة، فيَرِمُ بَطنُها وتَسقُط وَرِكُها وتَكونُ المرأَةُ لَعنةً في وَسْطِ شَعبِها.
28 - وان أتَكُنِ المَرأَةُ قد تَنَجَّسَت، بل كانَت طاهِرَة، تَكونُ بَريئَةً وتَحمِلُ بَنين.
29 - تِلكَ شَريعةُ الغيرَةِ فيما إِذا انحَرَفَتِ امرَأَةٌ عن زَوجِها وتَنَجَّسَت،
30 - أَو أَخَذَ رَجُلاً رُوِحُ غَيرَةٍ فغارَ على امرَأتِه وأَقامَها أَمام الرَّبّ، وصَنَعَ بِها الكاهِنُ كُلَّ ما في هذه الشَّريعة.
31 - فيَكون الرَّجُلُ بَريئًا مِنَ الوِزْر، وتلكَ المَرأَةُ تَحمِلُ وِزرَها )).

الكاثوليكية - دار المشرق