البشارة كما دوّنها متى - الظلم الشامل

1 - وَيلٌ لي فإِنِّى قد صِرتُ لمَوسِمِ جَنْيِ الصَّيف كمَوسِمِ خُصاصةِ القِطاف لا عُنْقودَ لِلأكْل ولا باكورةَ تينٍ تَشْتهيها نَفْسي.
2 - قد زالَ الصَّفِيُّ عنِ الأَرض ولَيسَ في البَشَرِ مُستَقيم. جَميعُهم يَكْمُنونَ لِلدِّماء وكُلُّ مِنهم يَصْطادُ أَخاه بِالشِّباك.
3 - إِنَّما اليَدانِ لِإِتمامِ الشَّرّ. الرَّئيسُ مُتَطَلِّب والقاضي يَقْضي بِالأُجرَة والكَبيرُ يَتَكَلَّمُ بِهَوى نَفسِه وكُلُّهم يَحوكوَنه.
4 - أَفضَلُهم كالحَسَك والمُستَقيمُ مِنهم شَرٌّ مِن سِياجِ الأَشْواك في اليَومِ الَّذي أَخبَرَ عنه رُقَباؤُكَ أَتى آفتِقادُكَ. الآنَ يَكونُ آضطِرابُهمِ.
5 - لا تَأمَنْ صَديقاً ولا تَثِقْ بأَليف وآحفَظْ مَداخِلَ فَمِكَ مِنَ الَّتي تَنامُ في حِضنِكَ.
6 - فإِنَّ الِآبنَ يَستَخِفُّ بِأَبيه والِآبنَةَ تَقومُ على أُمِّها والكَنَّةَ على حَماتِها فيَكونُ أَعْداءَ الإِنْسانِ أَهلُ بَيتِه.
7 - أَمَّا أَنا فأَتَرَقَّبُ الرَّبّ وأَجعَلُ رَجائي في إِلهِ خَلاصي فيَسمَعُني إِلهي.
8 - لا تشمَتي بي يا عَدُوَّتي فإِنِّي إِذا سَقَطتُ أَقوم وإِذا سَكَنتُ في الظَّلام يَكونُ الرَّبُّ نوراً لي.
9 - إِنِّي أَحتَمِلُ سُخطَ الرَّبّ لِأَنِّي خَطِئتُ إِلَيه إِلى أَن يُدافِعَ عن قَضِيَّتي ويُنصِفَني فيُخرِجُني إِلى النُّورِ وأَرى بِرَّه.
10 - وتَرى عَدُوَّتي فيَغْشاها الخِزْي القائِلَة لي: أَينَ الرَّبُّ إِلهُكَ؟ إِنَّ عَينَيَّ تَنظُرانِ إِلَيها حينَ تُداسُ كوَحَلِ الأَسْواق
11 - هذا يَومُ بِناءَ أَسْوارِكِ في هذا اليَومِ تُوَسَّعُ الحُدود.
12 - في هذا اليَومِ يأتي إِلَيكِ مِن أَشُّورَ ومِن مُدُنِ مِصْرَ ومِن مِصرَ إِلى النَّهْرِ ومِن البَحرِ إِلى البَحْرِ ومِنَ الجَبَلِ إِلى الجَبَل.
13 - وتَكونُ الأَرضُ دَماراً على سُكَّانِها ثَمَرَةً لِأَعْمالِهم.
14 - إِرِعَ شَعبَكَ بِعَصاكَ غَنَمَ ميراثِكَ السَّاكِنينَ وَحدَهم في الغاب في وَسَطِ الجَنَّة فلْيَرعَوا في باشانَ وجِلْعاد كما في الأَيَّامِ القَديمة
15 - كما في أَيَّامَ خُروجِكَ مِن مِصْرَ أُريه العَجائِبَ
16 - فيَرى الأُمَمُ ويَخْزَون مِن قُوَّتِهم كُلِّها ويَضَعونَ أَيدِيَهم على أَفْواهِهم وتَصَمُّ آذانُهم
17 - ويَلحَسونَ التُّرابَ كالحَيَّة كزَحَّافاتِ الأَرْض ويَخرُجونَ مِن حُصونهم مُرتَعِدين إِلى الرَّبِّ إِلهِنا ويَفزَعونَ ويَخافونَكَ.
18 - مَن هو إِلهٌ مِثلُكَ حامِلٌ لِلآثام وصافِحٌ عنِ المَعاصي لِبَقِيَّةِ ميراثِه لا يُشَدِّدُ غَضَبَه لِلأَبَد لِأَنَّه يُحِبُّ الرَّحمَة.
19 - سيَعودُ فيَرأَفُ بِنا وَيدوسُ آثامَنا وتَطرَحُ في أَعْمَاقِ البَحرِ جَمِيعَ خَطاياهم.
20 - تَمنح يَعْقوبَ الصِّدْقَ وإِبْراهيمَ الرَّحمَة كما أَقسَمتَ لِآبائِنا مُنذُ الأَيَّامِ القَديمة.

الكاثوليكية - دار المشرق