البشارة كما دوّنها مرقس -

1 - فإِنَّ مَنْ يَعْملُ مَشيئَةَ اللهِ، هو أَخي وأُختي وأُمِّي".
2 - وأَجالَ نظَرَهُ في المُتَحلِّقينَ حَوْلَهُ، وقال: "ها أُمْيِ وإِخْوَتي؛
3 - وكانَ الجمعُ جالِسينَ حَوْلَه. فقيلَ لهُ: "ها أُمَّكَ وإِخْوتَكَ في الخارِجِ يَطْلُبونَك".
4 - فأَجابَهم قائلاً: "مَنْ أُمِّي، ومَنْ إِخْوَتي؟"
5 - فإِنَّهم يَقولون: "إِنَّ بهِ روحاً نَجِسًا".
6 - وجاءَتْ أُمُّهُ وإِخوَتُهُ وأَقاموا خارِجًا، وأَرْسلُوا إِليهِ يَدْعُونَه.
7 - وأَمَّا مَنْ جَدَّفَ على الرُّوحِ القُدُسِ، فَلن يُغْفرَ لَهُ الى الأَبدِ، لأَنَّهُ مُجرِمٌ بخطيئَةٍ أَبَدِيَّة".
8 - فالحقَّ أَقولُ لكم: إِنَّ كلَّ شَيْءٍ يُغْفَرُ لِبَنِي البَشَر: الخطايا، والتَّجاديفَ مَهْما تَمادَوْا في التَّجْديف؛
9 - لا يَسْتَطيعُ أَحدٌ أَنْ يَدْخُاَ بَيتَ القَويِّ، ويَنْهَبَ مَتاعَهُ، من غَيْرِ أَنْ يَرْبُطَ القَويَّ أَوَّلاً؛ وحينئذٍ يَنْهَبُ بَيتَه.
10 - فإِذا قامَ الشَّيطانُ على نَفْسِهِ، وانْقَسَمَ، فلا يَقْدِرُ أَنْ يَثْبُت؛ وإِنَّما يتَلاشَى.
11 - وإِذا انْقَسَمَ بَيْتٌ على نَفْسِهِ، فذلكَ البَيتُ لا يُمكِنُهُ أَنْ يَثْبُت.
12 - فإِذا انشَقَّت مَملكَةٌ على نَفْسِها، فَتِلْكَ المَمْلكَةُ لا يُمكِنُها أَنْ تَثْبُت؛
13 - فَدَعاهم إِليهِ، وجَعَلَ يَقولُ لهم بأَمثال: "كيفَ يَقْدِرُ شَيْطانٌ أَنْ يُخرِجَ شَيطانًا؟
14 - ولمَّا سَمِعَ ذَووهُ وافَوْا ليأْخُذوهُ، لأَنَّهُ كانَ يُقال: "إِنَّهُ مُتَهوِّس".
15 - وكانَ الكَتَبَةُ الذَّينَ انْحَدَروا من أُورَشَليمَ، يقولون: "إنَّ بهِ بَعْلَ زبولَ!" وَ "إِنّهُ برئيسِ الشَّياطينِ يُخرِجُ الشَّياطين!".
16 - وأَتَوْا الى البَيْتِ فاحْتَشَدَ الجَمْعُ فيه أَيضًا، حَتَّى لم يَعُدْ في وِسْعِهِم أَنْ يَتَناوَلوا طَعامًا.
17 - ويَهوذا الإِسْخَريْوطيَّ، ذاكَ الذي أَسْلَمه.
18 - ثمَّ أَنْدَراوُس وفيلبُّسَ وبارْثُلُماوُسَ، ومتَّى وتُوما ويَعقوبَ بْنَ حَلْفى، وتَدَّاوُسَ وسِمْعانَ القانَوِيَّ،
19 - فَأَقامَ إِذَنِ الاثنَيْ عَشَر: سمعانَ الذي سَمَّاهُ بُطرُسَ،
20 - ثمَّ يَعْقوبَ بْنَ زَبَدى ويوحَنَّا أَخا يعقوبَ، اللَّذَينِ سمَّاهُما بُوانَرْجِسَ، أَيِ ابنَيِ الرَّعْدِ،
21 - ويَكونَ لَهم سُلطانٌ على طَرْدِ الشَّياطين.
22 - وأَقامَ منهُمُ اثنَيْ عَشَرَ ليَكونوا مَعَهُ، ويُرسِلَهم لِلْكِرازَةِ،
23 - ثُمَّ صَعِدَ إِلى الجَبَلِ، ودَعا إِليهِ الذَّيِنَ أَرادَهُم. فأَقبَلوا إِليه.
24 - وكانَ يَنْتَهِرهُا كثيرًا أَنْ لا تَشْهَرهَ.
25 - وكانتِ الأَرْواحُ النَّجِسَةُ، إِذا رأَتْهُ، تخِرُّ لهُ، وتَصْرُخُ، قائلةً: "أَنتَ ابنُ الله!".
26 - فإِنَّهُ كانَ قد شفى كثيرينَ، ولذلكَ كُلُّ مَنْ كانَ بهِ داءٌ كانَ يَتَهافتُ عليهِ ليَلْمُسَه.
27 - وأَمَرَ تلاميذَهُ أَنْ تُلازِمَهُ سَفينَةٌ، خَشْيَةَ أَنْ يَزْحَمَهُ الجَمع.
28 - وسَمعَ جَمعٌ كثيرٌ منَ اليهودِيَّةِ وأُورشليمَ، وأَدومَ وعِبْرِ الأُرْدُنِّ، وضَواحي صورَ وصَيْداءَ، بكلِّ ما صَنَعَ، فأَقبَلوا إِليه.
29 - فَخَرَجَ الفَرِّيسيُّونَ، وفي الحالِ ائتَمَروا عليهِ مَعَ الهيرودُسيِّينَ، لِيُهْلِكوه.
30 - وانصَرَفَ يَسوعُ مَعَ تَلاميذِهِ الى البحرِ، وتَبعَهُ جَمْعٌ غَفيرٌ منَ الجَليل.
31 - فأَجالَ نظرَهُ فيهم بغَيظٍ، مُغْتمًّا لتصَلُّبِ قُلوبِهِم، ثمَّ قالَ للرَّجُل: "مُدَّ يَدَك!". فمدَّها؛ فعادَتْ يَدُهُ صَحيحة.
32 - ثمَّ قالَ لهم: "ماذا يَحِلُّ في السَّبْت: أَنْ يُفعَلَ الخيرُ، أَم أَنْ يُفْعَلَ الشَرّ؟ أَنْ تُخَلَّصَ نَفْسٌ أَمْ تُقْتَل؟" فلَزِموا الصَّمت.
33 - فقالَ للرَّجُلِ اليابِسِ اليَد: "قُمْ إِلى الوَسَط".
34 - وكانوا يُراقِبونَهُ لِيَرَوْا هَلْ يَشْفيهِ في السَّبْتِ، فيَشْكوهُ.
35 - ودَخَلَ أَيضًا مَجْمعًا. وكانَ هناكَ إِنسانٌ يدُهُ يابِسَة.

الترجمة البولسية