البشارة كما دوّنها لوقا - العثرة والمغفرة والإيمان

1 - وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: ((لاَ يُمْكِنُ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ ، وَلَكِنْ وَيْلٌ لِلَّذِي تَأْتِي بِوَاسِطَتِهِ!
2 - خَيْرٌ لَهُ لَوْ طُوِّقَ عُنُقُهُ بِحَجَرِ رَحىً وَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ ، مِنْ أَنْ يُعْثِرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ.
3 - اِحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ. وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَوَبِّخْهُ ، وَإِنْ تَابَ فَاغْفِرْ لَهُ.
4 - وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ ، فَاغْفِرْ لَهُ)).
5 - فَقَالَ الرُّسُلُ لِلرَّبِّ: ((زِدْ إِيمَانَنَا! )).
6 - فَقَالَ الرَّبُّ: ((لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ ، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذِهِ الْجُمَّيْزَةِ : انْقَلِعِي وَانْغَرِسِي فِي الْبَحْرِ فَتُطِيعُكُمْ.
7 - ((وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى ، يَقُولُ لَهُ إِذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ: تَقَدَّمْ سَرِيعاً وَاتَّكِئْ.
8 - بَلْ أَلاَ يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ مَا أَتَعَشَّى بِهِ ، وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟
9 - فَهَلْ لِذَلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ لاَ أَظُنُّ.
10 - كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً ، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا)).
11 - وَفِي ذَهَابِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ اجْتَازَ فِي وَسْطِ السَّامِرَةِ وَالْجَلِيلِ.
12 - وَفِيمَا هُوَ دَاخِلٌ إِلَى قَرْيَةٍ اسْتَقْبَلَهُ عَشَرَةُ رِجَالٍ بُرْصٍ ، فَوَقَفُوا مِنْ بَعِيدٍ
13 - وََرَفَعُوا صَوْتاً قَائِليِنَ : ((يَا يَسُوعُ ، يَا مُعَلِّمُ ، ارْحَمْنَا ! )).
14 - فَنَظَرَ وَقَالَ لَهُمُ: ((اذْهَبُوا وَأَرُوا أَنْفُسَكُمْ لِلْكَهَنَةِ)). وَفِيمَا هُمْ مُنْطَلِقُونَ طَهَرُوا.
15 - فَوَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمَّا رَأَى أَنَّهُ شُفِيَ ، رَجَعَ يُمَجِّدُ اللهَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ،
16 - وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ شَاكِراً لَهُ. وَكَانَ سَامِرِيّاً.
17 - فَأَجَابَيَسُوعُ وَقَالَ : ((أَلَيْسَ الْعَشَرَةُ قَدْ طَهَرُوا؟ فَأَيْنَ التِّسْعَةُ؟
18 - أَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَرْجِعُ لِيُعْطِيَ مَجْداً لِلَّهِ غَيْرُ هَذَا الْغَرِيبِ الْجِنْسِ؟))
19 - ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((قُمْ وَامْضِ، إِيمَانُكَ خَلَّصَكَ)).
20 - وَلَمَّا سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ: ((مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ؟)) أَجَابَهُمْ وَقَالَ : ((لاَ يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ بِمُرَاقَبَةٍ ،
21 - وَلاَ يَقُولُونَ: هُوَذَا هَهُنَا ، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ : لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ)).
22 - وَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: ((سَتَأْتِي أَيَّامٌ فِيهَا تَشْتَهُونَ أَنْ تَرَوْا يَوْماً وَاحِداً مِنْ أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ وَلاَ تَرَوْنَ.
23 - وَيَقُولُونَ لَكُمْ:هُوَذَا هَهُنَا ! أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لاَ تَذْهَبُوا وَلاَ تَتْبَعُوا ،
24 - لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ الَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ ، يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً ابْنُ الإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ.
25 - وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلاً أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً وَيُرْفَضَ مِنْ هَذَا الْجِيلِ.
26 - وَكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً فِي أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ:
27 - كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ ، وَيُزوِّجُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ نُوحٌ الْفُلْكَ ، وَجَاءَ الطُّوفَانُ وَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ.
28 - كَذَلِكَ أَيْضاً كَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ لُوطٍ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ ، وَيَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ ، وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُونَ.
29 - وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُومَ ، أَمْطَرَ نَاراً وَكِبْرِيتاً مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ.
30 - هَكَذَا يَكُونُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يُظْهَرُ ابْنُ الإِنْسَانِ.
31 - فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ وَأَمْتِعَتُهُ فِي الْبَيْتِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَهَا ، وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ كَذَلِكَ لاَ يَرْجِعْ إِلَى الْوَرَاءِ.
32 - اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!
33 - مَنْ طَلَبَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا ، وَمَنْ أَهْلَكَهَا يُحْيِيهَا.
34 - أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَكُونُ اثْنَانِ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ.
35 - تَكُونُ اثْنَتَانِ تَطْحَنَانِ مَعاً ، فَتُؤْخَذُ الْوَاحِدَةُ وَتُتْرَكُ الأُخْرَى.
36 - يَكُونُ اثْنَانِ فِي الْحَقْلِ ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ)).
37 - فَأَجَابوا وَقَالُوا لَهُ: ((أَيْنَ يَا رَبُّ؟)) فَقَالَ لَهُمْ: ((حَيْثُ تَكُونُ الْجُثَّةُ هُنَاكَ تَجْتَمِعُ النُّسُورُ)).

فاندايك