البشارة كما دوّنها لوقا -

1 - القَولُ الَّذي كانَ إلى حَبَقُّوقَ النَّبِيِّ في رُؤْيا =ا) حوار بين النبيّ والله - شكوى النبي الأولى: فقدان العدل
2 - إلامَ يا رَبُّ أَستَغيثُ ولا تَسمعَ أَصرُخُ إِليكَ مِنَ العُنفِ ولا تخَلِّص؟
3 - لِماذا تُريني الإِثْمَ وتَجعَلُني أَنظُرُ إِلى الخَطيئة والدَّمارُ والعُنفُ أَمامِي ويَحدُثُ الخِصامُ ويُقامُ النِّزاع؟
4 - لِذلكَ جَمَدَتِ الشَّريعة ولا يَبرُزُ الحَقُّ أَبَداً لِأَنَّ الشِّرِّيرَ يُحاصِرُ البارّ فيَبرُزُ الحَقُّ مُعَوَّجاً.
5 - أُنظُروا بَينَ الأُمَمِ وأَبصِروا تَعَجَّبوا وتَحَيَّروا فإِنَّ عامِلاً يَعمَلُ في أَيَّامِكم لا تُصَدِّقونَ إِذا جاءَكمُ الخَبَر.
6 - فهاءنَذا أُثيرُ الكلدانِيِّين الأُمَّةَ المُرَّةَ المُندَفِعَة الَّتي تَطوفُ رِحابَ الأَرْض لِتَمتَلِكَ مَساكِنَ لَيسَت لَها.
7 - إنَّها مَرْهوبةٌ هائِلة ومِنها يَبرُزُ حَقُّها وتَشامُخُها.
8 - وخَيلُها أَخَفُّ مِنَ النَّمِر وأَسرَعُ مِنَ الذِّئابِ في المَساء وفُرْسانها يَثبونَ وَبزحَفونَ مِن بَعيد ويَطرِونَ كالعُقابِ المُنقَضِّ لِلافتِراس.
9 - يأتونَ كُلُّهم لِلعُنْف وُوجوهُهم مُتَّجهةٌ إِلى الشَّرْق فيَجمَعونَ الأَسْرى كالرَّمْل.
10 - إِنَّه يَهزَأُ مِنَ المُلوك ويَكونُ الزُّعَماءُ أُضْحوكةً لَه ويَضحَكُ على كُلِّ حِصْنٍ ويَركُمُ تُرابا ويأخُذه.
11 - حينَئِذٍ يَمُرّ كالرِّيح ويَعبُر أَثيمٌ يَجعَلُ مِن قُوَّتِه إِلهَه.
12 - أَلَستَ أَنتَ الرَّبَّ مُنذُ القِدَم إِلهي وقُدُّوسي فلا تَموت؟ يا رَبِّ إِنَّكَ لِلحَقِّ جَعَلتَه وللتَّأديبِ صَخرةً أَسَّستَه.
13 - عَيناكَ أَطهَرُ مِن أَن تَرى الشَّرّ ولَستَ تُطيقُ النَّظَرَ إِلى الإِثْم. فلِمَ تَنظُرُ إِلى الغادِرين ولمَ تَصمُتُ عِندَما يَبتَلِعُ الشِّرِّيرُ مَن هو أَبَرُّ مِنه؟
14 - وتُعامِلُ البَشَرَ كسَمَكِ البَحْر كزَحَّافاتٍ لا قائِدَ لَها.
15 - إِنَّه يَرفَعُهم جَميعاً بِشِصِّه ويَجُرُّهم بِشَبَكَتِه ويَجمَعُهم في شَرَكِه فلِذلِكَ يَفرَحُ ويَبتَهِج
16 - ولذلِكَ يَذبَحُ لِشَبَكَتِه ويُحرِقُ البَخورَ لِشَرَكِه لِأَنَّه بِهِما سَمِنَ نَصيبُه ودَسِمَ طَعامُه.
17 - أَفبِسَبَبِ ذلك يَستَلُّ سَيفَه ولا يَزالُ يَقتُلُ الأُمَمَ ولا يَرحَم.

الكاثوليكية - دار المشرق