البشارة كما دوّنها لوقا - القول الثاني: بالأمانة البار يحيا

1 - على مَحرَسي أَقِف وعلى مَرصَدي أَنتَصِب وأُراقِبُ لِأَرى ماذا يَقولُ لي وماذا يُجيبُ عن مُعاتَبَتي.
2 - فأَجابَني الرَّبُّ وقال: اُكتُبِ الرُؤْيا وآنقُشْها على الأَلْواح حتَّى يُسرَعَ في قِراءَتِها.
3 - فإِنَّها أَيضاً رُؤْيا لِلْميقات تَصبو إِلى أَجَلِها ولا تَكذِب. إِن أَبطَأَت فآنتَظِرْها فإِنَّها ستَأْتي إِتْياناً ولا تَتَأَخَّر.
4 - النَّفسُ غَيرُ المُستَقيمة غَيرُ أَمينَة أَمَّا البارُّ فبِأَمانَتِه يَحْيا.
5 - فما أَحْرى الإنسانَ الوَقِح الَّذي يَفتَخِرَُ بِكَونه خائِناً بأَن لا يَنجَح وهو الَّذي يُوَسعِّ حَلْقَه كَمَثْوى الأَمْوات ويكونُ كالموتِ ولا يَشبعَ ويَجمعُ إِلَيه جَميعَ الأُمَم ويَضُم إِلَيه جَميعَ الشُّعوب.
6 - أَلا يَضرِبُ هؤُلاءِ كُلُّهم فيه مَثَلاً وأَلْغازاً ساخِرة؟ يَقولون:
7 - أَلا يَقومُ بَغتَةً دائنوكَ ويَستَيقِظُ مَن يُطالِبونَكَ فتَكونَ لَهم نَهْباً.
8 - وبِما أَنَّكَ سَلَبتَ أُمَماً كَثيرة فسيَسلُبُكَ جَميعُ بَقِيَّةِ الشُّعوب بِسَبَبِ دماءِ البَشَرِ والعُنفِ بالأَرْض وبِالمَدينَةَ وجَميعِ السَّاكِنينَ فيها.
9 - ويلٌ للكاسِبِ المَكاسِب حَراماً لِبَيتِه لِيَجعَلَ عُشَّه العُلُوّ ويَسلَمَ مِن قَبضَةِ الشَّرّ.
10 - إنَّكَ تأتَمِرُ لِخِزْيِ بَيتِكَ صارِعاً شعوباً كَثيرة وخَطِئتَ إِلى نَفْسِكَ.
11 - فالحَجَرُ يَصرُخُ مِنَ الحائِط والعارِضَةُ تجيبُه مِنَ الخَشَب.
12 - ويلٌ لِمَن يَبْني مَدينةً بالدِّماء ويؤُسِّسُ بَلدَةً بِالآثام.
13 - أَلَيسَ ذلك مِن عِندِ رَبِّ القُوَّات: تَتعَبُ الشُّعوبُ لِلنَّار وتَجهَدَ الأُمَمُ لِلباطِل؟
14 - لِأَنَّ الأَرضَ ستَمتَلِئُ مِن مَعرِفَةِ مَجدِ الرَّبّ كما تَغمُرُ المِياهُ البَحْر.
15 - وَيلٌ لِمَن يَسْقي قَريبَه مازِجاً مُسكِرَكَ حتَّى يُسكِرَه لِيَنظُرَ إِلى عَورَته
16 - قد شَبِعتَ هَواناً بَدَلَ المَجْد فآشرَبْ أَنتَ أَيضاً وآكشِفْ عن قُلفَتِكَ فإِنَّ كأسَ يَمينِ الرَّبِّ تَنقَلِبُ علَيكَ ويَنقَلِبُ العاُر على مَجدِكَ
17 - لِأَنَّ العُنفَ بِلُبنانَ يُغَطِّيكَ والفَتكَ بِالبَهائِمِ يُفزِعُكَ بِسَبَبِ دماءَ البَشَرِ والعُنفِ بِالأَرْض وبِالمَدينةَ وجَميعِ السَّاكِنينَ فيها.
18 - ماذا يَنفعُ المَنْحوتُ حتَّى يَنحِتَه صانِعُه والمَسْبوكُ، مُعَلِّمُ الكَذِب حتَّى يَتَّكِلَ علَيه صانِعُه فيَصنَعَ أَصْناماً بُكْماً؟
19 - وَيلٌ لِمَن يَقولُ لِلخَشَبِ: آستَيقِظْ وللحَجَرِ الصَّامِت: تَنَبَّهْ أَفي طاقَتِه أَن يُعَلِّم؟ إِنَّما هو مَطلِيٌّ بِالذَّهَبِ والفِضَّة ولا روحَ في باطِنِه البَتَّة.
20 - أَمَّا الرَّبُّ فهو في هَيكَلِ قُدسِه فآسكُتي أَمامَ وَجهِه يا جَميعَ الأَرض.

الكاثوليكية - دار المشرق