رومة - الواجب نحو السلطة

1 - على كُلِّ إنسانٍ أنْ يَخضَعَ لأصحابِ السُّلطَةِ، فلا سُلطَةَ إلاَّ مِنْ عِندِ الله، والسُّلطةُ القائِمَةُ هوَ الّذي أقامَها.
2 - فمَنْ قاوَمَ السُّلطَةَ قاوَمَ تَدبيرَ اللهِ، فاَستَحَقَ العِقابَ.
3 - ولا يَخافُ الحُكّامَ مَنْ يَعمَلُ الخَيرَ، بَلْ مَنْ يَعمَلُ الشَّرَّ. أتُريدُ أنْ لا تَخافَ السُّلطَةَ؟ إعمَلِ الخيرَ تَنَلْ رِضاها.
4 - فهِيَ في خِدمَةِ اللهِ لخَيرِكَ. ولكِنْ خَفْ إذا عَمِلْتَ الشَّرَّ، لأنَّ السُّلطَةَ لا تَحمِلُ السَّيفَ باطِلاً. فإذا عاقَبَتْ، فلأنَّها في خِدمَةِ اللهِ لتُنزِلَ غَضبَهُ على الّذينَ يَعمَلونَ الشَّرَّ.
5 - لذلِكَ لا بُدَّ مِنَ الخُضوعِ لِلسُّلطَةِ، لا خَوفًا مِنْ غَضَبِ اللهِ فقط، بَلْ ْ مُراعاةً لِلضَّميرِ أيضًا.
6 - ولِهَذا أنتُم تَدفَعونَ الضَّرائِبَ. فأصحابُ السُّلطَةِ يَخدُمونَ اللهَ حينَ يُواظِبونَ على هذا العَمَلِ.
7 - فأعطُوا كُلَّ واحدٍ حقَّهُ: الضَّريبَةَ لِمَنْ لَه الضَّريبَةُ، والجزيَةَ لِمَنْ لَه الجزيَةُ، والمَهابَةَ لِمَنْ لَه المَهابَةُ، والإِكرامَ لِمَنْ لَه الإِكرامُ.
8 - لا يكُنْ علَيكُم لأحدٍ دَيْنٌ إلاَّ مَحبَّةُ بَعضِكُم لِبَعضٍ، فمَنْ أحبَّ غَيرَهُ أتمَّ العمَلَ بالشَّريعةِ.
9 - فالوصايا الّتي تَقولُ: ((لا تَزْنِ، لا تَقتُلْ، لا تَسرِقْ، لا تَشتَهِ)) وسِواها مِنَ الوَصايا، تَتلَخَّصُ في هذِهِ الوَصيَّةِ: ((أحِبَّ قَريبَكَ مِثلَما تُحِبُّ نَفسَكَ)).
10 - فمَنْ أحبَّ قريبَهُ لا يُسيءُ إلى أحدٍ، فالمَحبَّةُ تَمامُ العمَلِ بالشَّريعةِ.
11 - وأنتُم تَعرِفونَ في أيِّ وَقْتٍ نَحنُ: حانَتْ ساعَتُكُم لتُفيقوا مِنْ نَومِكُم، فالخلاصُ الآنَ أقرَبُ إلَينا مِمَّا كانَ يومَ آمَنَّا.
12 - تَناهى الَّليلُ واقتَرَبَ النَّهارُ. فلْنَطْرَحْ أعمالَ الظَّلامِ ونَحمِلْ سِلاحَ النّـورِ.
13 - لِنَسلُك كما يَليقُ السُّلوكُ في النَّهارِ: لا عَربَدَةَ ولا سُكرَ، ولا فُجورَ ولا فَحشَ، ولا خِصامَ ولا حسَدَ.
14 - بَلْ تَسَلَّحوا بالرَّبِّ يَسوعَ المَسيحِ، ولا تَنشَغِلوا بالجسَدِ لإِشباعِ شَهَواتِه.

المشتركة - دار الكتاب المقدس