رومة - ابراهيم نفسه تبرر بالايمان

1 - الذي أُسْلِمَ لأَجلِ زلاَّتِنا، وأُقيمَ لأَجلِ تبريرِنا.
2 - وليسَ من أَجلِهِ وَحْدَهُ قد كُتِب: "أَنَّهُ حُسِبَ لَهُ"،
3 - بل من أَجلِنا أَيضًا؛ فَإِنَّهُ سيُحْسَبُ لنا، نحنُ المؤْمنينَ بالذي أَقامَ، من بَينِ الأَمواتِ، يسوعَ ربَّنا
4 - ومُتَيقِّنًا أَنَّ اللهَ قادرٌ أَنْ يُنْجِزَ ما وَعَدَ بِه.
5 - فلذلكَ حُسِبَ لهُ ذلكَ بِرًّا.
6 - و((مَعَ ذلِكَ)) لم يَشُكَّ قطُّ في وَعْدِ اللهِ، بعَدمِ الإيمانِ، بل تقوَّى في الإِيمانِ، مُمجِّدًا اللهَ
7 - فلَقَد آمنَ على خِلافِ كلِّ رَجاءٍ فصارَ أَبًا لأُممٍ كثيرةٍ، على نحوِ ما قيلَ لَه: "هكذا يكونُ نَسْلُك".
8 - لَقدِ اعْتَبَرَ، على غيرِ ضُعْفٍ منهُ في الإِيمانِ، أَنَّ جِسمَهُ قد ماتَ- إِذْ كانَ لهُ نحوُ مئةِ سَنَة- وأَنَّ مُسْتَوْدَعَ سارةَ قد ماتَ أَيضًا؛
9 - على ما هُوَ مكتوب: "إِني جَعَلْتُكَ أَبًا لأُممٍ كثيرةٍ"- [أَبٌ لنا] في نَظرِ اللهِ الذي آمنَ بهِ، والذي يُحيي الأَمواتَ ويَدعوا ما هُوَ غيرُ كائنٍ كأَنَّهُ كائِن.
10 - [فالميراثُ] إِذنْ مِنَ الإِيمانِ لكي يكونَ على سَبيلِ نعمةٍ، حتَّى يكونَ الموعِدُ مُحقَّقًا للذُّريَّةِ كلِّها، لا للَّتي منَ النَّاموسِ فَقَط، بل للَّتي مِن إِيمانِ إِبراهيمَ أَيضًا، الذي هُوَ أَبٌ لنا أَجمعين-
11 - لأَنَّ النَّاموسَ يُنْشِئُ الغَضَب. فإِنَّهُ حيثُ لا يكونُ ناموسٌ لا يكونُ تَعَدٍّ.
12 - لأنَّهُ لو كانَ أَصْحابُ النَّاموسِ هُمُ الوَرَثَةَ، لأُبْطِلَ الإِيمانُ وأُلْغِيَ الموعِد؛
13 - فإِنَّ المَوعِدَ لإِبراهيمَ ونَسْلِهِ بأَنْ يكونَ وارِثًا للعالَمِ، لم يقُم على النَّاموسِ بل على بِرِّ الإِيمان.
14 - وأبًا للخِتانِ، للذينَ لَيْسوا مِنَ الخِتانِ فَقَط، بل يَقْتَفونَ أَيضًا آثارَ الإِيمانِ الذي كانَ لإِبراهيمَ، أَبينا، وهُوَ بعدُ في القَلَف.
15 - وقد أَخذَ سِمَةَ الخِتانِ خاتَمًا لِلْبِرِّ بالإٍيمانِ، وهوَ بَعْدُ في القَلَف؛ ليكونَ أبًا لجميعِ الذينَ يُؤْمنونَ وهَمُ في القَلَفِ، فيُحسَبَ البِرُّ لهم أَيضًا؛
16 - ولكِنْ، كيفَ حُسِبَ ((لهُ))؟ أَإِذْ كانَ في الخِتانِ، أَم إِذْ كانَ في القَلَف؟ إِنَّهُ لم يكُنْ بعدُ في الخِتانِ، بل في القَلَف.
17 - طوبى للرَّجُلِ الذي لا يحسُبُ الربُّ عليهِ خطيئة!"
18 - أَفَلِلْخِتانِ فقَط هذهِ الطوبى، أَم للقَلَفِ أَيضًا؟ فإِنَّا نَقول: "لقد حُسِبَ الإِيمانُ لإِبراهيمَ بِرًّا".
19 - "طوبى للذينَ غُفِرتْ آثامُهم، وسُتِرَتْ خطاياهُم!
20 - على هذا النَّحوِ يُعلِنُ داودُ الطُّوبى للإِنسانِ الذي يَحسُبُ لهُ اللهُ بِرًّا من غيرِ أَعْمالٍ، ((قائلاً)):
21 - وأَمَّا الذي لا يَعْملُ، بل يُؤْمِنُ بمَنْ يُبرِّرُ الكافِرَ، فإِنَّ إِيمانَهُ يُحْسَبُ لهُ بِرًّا.
22 - إِذْ ماذا يقولُ الكتاب؟ "آمنَ إبراهيمُ باللهِ، فحُسِبَ لهُ ذلكَ بِرًّا".
23 - إِنَّ الذي يَعْملُ لا تُحْسَبُ لهُ الأُجْرةُ نِعمةً، بل دَيْنًا.
24 - لِنَرَ إِذنْ ما قد نالَ إِبراهيمُ، أَبونا بحسَبِ الجَسد.
25 - فلو كانَ إِبراهيمُ قد بُرِّرَ بالأَعْمالِ لكانَ لَهُ فَخْرٌ؛ ولكِنْ، لا عندَ الله.

الترجمة البولسية