رومة - الثمرة الثالثة: التحرر من عبودية الناموس

1 - يا لي مِنْ إِنسانٍ شَقيّ! مَنْ يُنْقِذُني من جَسَدِ المَوتِ هذا؟...
2 - الشُّكرُ لله بيَسوعَ المسيحِ، ربِنّا! فَمِن ثَمَّ إِذَنْ، أَنا بالعَقْلِ عَبْدٌ لناموسِ الله؛ وبالجَسَدِ ((عَبْدٌ)) لناموسِ الخطيئة.
3 - بَيْدَ أَنّي أَرَى في أَعضائي ناموسًا آخَرَ يُحاربُ ناموسَ عَقْلي، ويَأْسِرُني لناموسِ الخَطيئَةِ، الذي في أَعْضائي.
4 - فََأَجِدُني إِذَنْ أَمامَ هذا النَّاموس: أُريدُ أَنْ أَفعلَ الخيرَ وإِذا الشَّرُّ حاضِرٌ لَدَيَّ.
5 - أَلإِنسانُ الباطِنُ فيَّ يُسَرُّ بناموسِ الله؛
6 - فإِنْ كُنْتُ أَفعَلُ ما لا أُريدُ فَلَسْتُ أَنا بَعْدُ مَنْ يَفْعَلُ هذا، بلِ الخطيئَةُ السَّاكِنَةُ فيَّ.
7 - لأَنَّ ما أُريدُ منَ الصَّلاحِ لا أَفعَلُهُ، وأَمَّا ما لا أُريدُ مِنَ الشَّرِّ فإِيَّاهُ أَفعَل.
8 - فإِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ ما لا أُريدُ فأَنا شاهدٌ للنَّاموسِ بأَنَّهُ حَسَن.
9 - ومِنْ ثَمَّ، فَلسْتُ أَنا بَعْدُ مَنْ يَفْعَلُ هذا، بلِ الخطيئةُ السَّاكِنةُ فيَّ.
10 - أَجَلْ، إِنَي أَعْلَمُ أَنَّ الصَّلاحَ لا يَسْكُنُ فيَّ، أَيْ في جَسَدي؛ إِذ في وِسْعي أَنْ أُريدَ الخَيرَ، وأَمَّا أَنْ أَفعَلَهُ، فلا؛
11 - نَحنُ نَعْلَمُ أَنَّ النَّاموسَ روحيَ؛ أَمَّا أَنا فَجَسَدِيٌّ، مَبيعٌ ((للخَطيئةَ)) وتحتَ ((سُلطانِ)) الخَطيئَة.
12 - إِنّي لا أَفْهَمُ ما أَفْعَل؛ فَما أُريدُهُ لا أَفْعَلُهُ، وما أَكرهُهُ إِيَّاهُ أَفْعَل.
13 - فالنَّاموسُ إِذَنْ مُقَدَّسٌ، والوَصيَّةُ مُقَدَّسةٌ وعادِلةٌ وصَالِحة.
14 - فما هُوَ صالِحٌ إِذَنْ صارَ لي مَوْتًا؟- كلاَّ، وحاشا! بَلْ هِيَ الخَطيئةُ، لكَي تَظْهَرَ خَطيئةً، عَمِلَتْ فيَّ بالصَّلاحِ مَوْتًا، حَتَّى تَصيرَ الخَطيئةُ بالوَصيَّةِ خاطِئةً للغاية.
15 - لأَنَّ الخَطيئةَ قدِ اتَّخَذَتْ بالوَصيَّةِ سَبيلاً فأَغْوَتْني وقَتَلَتْني بِها.
16 - فَمُتُّ أَنا؛ والوَصيَّةُ التي لي للحياةِ، وُجِدتْ هِي نَفْسُها لِلْمَوْت.
17 - فإِذِ اتَّخَذتِ الخَطيئَةُ بالوَصِيَّةِ سَبيلاً، فَعَلَتْ فيَّ كُلَّ شَهْوَةٍ، لأَنَّ الخَطيئةَ، بِدونِ النَّاموسِ، مَيْتَة.
18 - أَجَلْ، لَقد كُنتُ عائِشًا مِن قََبلُ، إِذْ لم يَكُنْ ناموسٌ؛ ولكِنْ، لمَّا جاءَتِ الوَصيَّةُ، عاشَتِ الخَطيئةُ،
19 - فماذا نَقول؟ أَوَ يَكونُ النَّاموسُ خَطيئة؟ كلاَّ، وحاشا! بَيْدَ أَنِّي ما عَرَفْتُ الخَطيئةَ إِلاَّ بالنَّاموس. فإِنِّي ما كُنتُ عَرفتُ الشَّهْوَةَ، لَوْ لَمْ يَقُلِ النَّاموس: "لا تَشْتَهِ".
20 - وأَمَّا الآنَ، فَقَد بَرِئْنا مِنَ النَّاموسِ إِذْ مُتْنا لِما كانَ يَأْسِرُنا، بِحَيثُ ((نَقدِرُ)) أَنْ نَخْدُمَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لا بِعِتقِ الحَرْف.
21 - فإِنَّا حينَ كنَّا في الجَسَدِ، كانَتْ أَهْواءُ الخَطايا، التي ((يَهيجُها)) النَّاموسُ، تَعملُ في أَعْضائِنا حَتَّى تُثمِرَ لِلمَوْت.
22 - كذلكَ أَنتُم أَيضًا، يا إِخْوَتي، قد أُمِتُّمْ للنَّاموسِ بِجَسَدِ المَسيحِ، لكيما تَصيروا لآخَرَ للَّذي أُقيمَ مِن بَينِ الأَمْواتِ، حَتَّى نُثْمِرَ لله.
23 - ومِنْ ثَمَّ، فإِنْ صَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ، ورجُلُها في قَيدِ الحَياةِ، فإِنَّها تُدعى زانِية؛ ولكِنْ، إِنْ ماتَ رجُلُها فهيَ حُرَّةٌ مِنَ النَّاموسِ، ولا تَكونُ زانِيَةً إِنْ صارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ.
24 - فإِنَّ المَرأَةَ التي تَحتَ رَجُلٍ، مُرْتَبطةٌ بالنَّاموسِ بِرَجُلِها الحَيّ؛ ولَكِنْ، إِذا ماتَ الرَّجُلُ بَرِئَتْ مِنْ ناموسِ الرَّجُل.
25 - وهَل تَجْهَلونَ، أَيُّها الإِخْوة- إِنَّما أُكَلِّمُ الذينَ يَعرِفونَ الشَّرْعَ- أَنَّ النَّاموسَ يَسودُ الإِنْسانَ ما دامَ حَيًّا؟

الترجمة البولسية