رومة - الثمرة الرابعة: الحياة الفائقة الطبيعة

1 - لا عُلْوَ ولا عُمْقَ، ولا خَليقةَ أُخرى أَيَّةً كانَتْ، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنا عن محبَّةِِ اللهِ التي في المسيحِ يسوعَ، ربِّنا.
2 - غيرَ أَنَّا في هذِهِ كلِّها نَغْلِبُ بالذي أحبَّنا.
3 - فإِنِّي لَواثِقٌ بأَنَّهُ لا موتَ ولا حياةَ، لا ملائكةَ ولا رِئاسات، لا حاضِرَ ولا مُستَقْبَلَ ولا قُوُّات،
4 - على ما هو مكتوبٌ: "إِنَّا من أَجْلِكَ نُماتُ النَّهارَ كُلَّهُ؛ قَدْ حُسِبْنا مِثْلَ غَنَمٍ للذَّبْحِ".
5 - فَمَنْ يَفْصِلُنا عن محبَّةِ المسيح؟ أَلشِدَّةُ؟ أَم الضِّيقُ؟ أَمِ الاضْطهادُ؟ أَمِ الجوعُ؟ أَمِ العُرْيُ؟ أَمِ الخَطَرُ؟ أمِ السَّيْفُ؟
6 - مَنْ يَقْضي عَليهم؟ أَلمسيحُ الذي ماتَ، بل بالحريِّ قامَ، وهوَ عَن يَمينِ اللهِ، وهوَ يَشْفَعُ فينا!
7 - هوَ الذي لَمْ يُشْفِقْ على ابنِهِ الخاصِّ، بل أسْلَمَهُ عنَّا جميعًا، كيفَ لا يهَبُنا أَيضًا مَعَهُ كلَّ شيء.
8 - مَنْ يَشْكو مُخْتاري اللهِ؟ اللهُ الذي يُبرِّرُهم!
9 - فالذينَ سَبَقَ فحدَّدَهم، إِيَّاهم دَعا أََيضًا؛ والذينَ دعاهم، إِيَّاهم بَرَّرَ أَيضًا؛ والذينَ برَّرَهم، إِيَّاهم مَجَّدَ أََيضًا.
10 - وماذا نَزيدُ عن ذلك؟ إذا كانَ اللهُ لَنَا فمَنْ عَلينا؟
11 - لأَنَّ الذين سَبقَ فعَرفَهم، سَبَقَ أََيضًا فحدَّدَ أنْ يكونوا مُشابهينَ لِصورةِ ابْنِهِ، فيكونَ هكذا بِكْرًا ما بَينَ إِخْوَةٍ كثيرين.
12 - والذي يَفحصُ القلوبَ يَعْلَمُ ما ابْتِغاءُ الرُّوح؛ لأَنَّهُ بحسبِ اللهِ يَشْفَعُ في القِدِّيسين.
13 - ونحنُ نَعْلَمُ أَنَّ اللهَ في كلِّ شَيءٍ يَسْعى لِخَيْرِ الذين يُحِبُّونَهُ، المَدعُوِّينَ بحسَبِ قَصْدِه؛
14 - ولكن، إِنْ كُنَّا نَرْجُو ما لا نشاهِدُ، فبالصَّبْر نَنْتظرُه.
15 - وكذلكَ الرُّوحُ أَيضًا يَعْضُدُ ضُعْفَنا؛ لأَنَّا لا نَعْرفُ كيفَ نُصلِّي كما يَنْبغي؛ لكنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فينا بأَنَّاتٍ تفوقُ الوَصْفَ،
16 - لأَنَّا بالرَّجاءِ خُلِّصْنا؛ على أََنَّ رجاءَ ما يُشاهَدُ لَيْسَ برجاء؛ لأَنَّ ما يشاهِدُهُ المَرْءُ كيفَ يَرْجوهُ أَيضًا؟
17 - وليسَ هيَ فَقَط؛ بل نحنُ أَيضًا، الذينَ لَهم باكورةُ الرُّوحِ، نَحْنُ أَيضًا نَئِنُّ في أَنْفُسِنَا، مُنْتَظرينَ التبنّيَ، افتداءَ أَجسادِنا.
18 - أَنَّ البَرِيَّةَ سَتُعْتَقُ، هيَ أََيْضًَا، من عبوديَّةِ الفسادِ الى حُرِيَّةِ مَجْدِ أَبناءِ الله:
19 - فنحنُ نَعْلَمُ أَنَّ الخليقةَ كلَّها معًا تئِنُّ حتَّى الآنَ وتَتَمخَّض.
20 - لأَنَّ البَرِيَّةَ قد أُخْضِعَتْ للباطِلِ- لا عَن رِضًى، بَلْ بسُلطانِ الذي أَخْضَعَها - إِنَّما على رجاءِ
21 - لذلِك تَتوَّقعُ البَريَّةُ، مُتَرَقِّبةً، تجلِّيَ أَبناءِ الله؛
22 - أََولادٌ، فإِذَنْ وَرَثَةٌ أَيضًا؛ وَرَثَةُ اللهِ، وَوارِثونَ مَعَ المسيحِ، إِنْ كنَّا نتأَلَّمُ مَعَهُ لكَي نتمجَّدَ أيضًا مَعَه.
23 - وإِني لأَحْسَبُ أَنَّ آلامَ هذا الدَّهْرِ الحاضِرِ لا يُمكِنُ أَنْ تُقَابَلَ بالمَجدِ المُزْمِعِ أَنْ يَتجلَّى لنا.
24 - فهذا الرُّوحُ عَيْنُهُ يَشْهَدُ مَعَ روحِنا بأَنَّا أََولادُ الله.
25 - والحالُ أَنَّكم لم تَأْخُذوا روحَ العبوديَّةِ [فيعودَ] بكم الى المخافة؛ بلْ أَخَذْتُم روحَ التبنّي الذي بهِ نَدْعو: أََبَّا! أََيُّها الآب!
26 - لأَنَّكم إِنْ عِشْتُمْ بحسَبِ الجسدِ فستَموتون؛ وأَمَّا إِنْ أََمَتُّمْ بالرُّوحِ أَعمالَ الجسدِ فسَتَحْيَون.
27 - فإِنَّ جميعَ الذينَ يَقتادُهم روحُ الله هُم أَبناءُ الله.
28 - فََنَحْنُ إذنْ، أَيُّها الإِخْوة، لا فَضْلَ عَلَينا لِلجَسَد حتَّى نَعيشَ بحسَبِ الجَسَدِ،
29 - وإِنْ كانَ روحُ الذي أَقامَ يَسوعَ من بَينِ الأَمواتِ ساكنًا فيكم، فالذي أَقامَ المسيحَ يَسوعَ من بَينِ الأَمْواتِ يُحْيي أَيْضًا أَجسادَكم المائتةَ، بروحهِ السَّاكنِ فيكم.
30 - ولكِنْ، إِنْ كانَ المسيحُ فيكم، فالجسدُ ميّتٌ بسببِ الخطيئةِ، أَمَّا الرُّوحُ فحياةٌ لأَجلِ البِّرِ.
31 - أَمَّا أَنْتم فلَسْتم في الجسَدِ، بل في الرُّوحِ، إِنْ كانَ روحُ اللهِ ساكنًا فيكُم. مَنْ ليسَ فيهِ روحُ المسيحِ فهوَ ليسَ لَهُ.
32 - فالذينَ هم في الجسَدِ لا يَسْتطيعونَ إِذَنْ أَنْ يُرْضوا الله.
33 - ومن ثَمَّ، فنَزَعاتُ الجسَدِ عَداوَةٌ لله؛ إِنَّها لا تَخضَعُ لناموسِ اللهِ، بل لا تَسْتَطيعُ ذلك.
34 - والحالُ أَنَّ نَزَعاتِ الجسَدِ موتٌ، ونَزَعاتِ الرُّوحِ حياةٌ وسَلام.
35 - إِنَّ الذينَ هم بحسَبِ الجسَدِ يَنْزِعونَ إِلى ما للجَسَدِ، والذينَ هم بحسَبِ الرُّوحِ إِلى ما للرُّوح.
36 - لكي يَتِمَّ بِرُّ النَّاموسِ فينا، نَحنُ السَّالِكينَ لا بحسَبِ الجَسَدِ بل بحسَبِ الرُّوح.
37 - لأَنَّ ناموسَ روحِ الحياةِ في المسيحِ يسوعَ قَد أَعْتَقَكَ مِن ناموسِ الخطيئةِ والموت.
38 - إِنَّ ما لم يَسْتَطِعْهُ النَّاموسُ لِعَجْزِهِ بسَبَبِ الجَسدَِ، قد ((أَنْجَزَهُ)) اللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابنَهُ، مِنْ أَجلِ الخطيئةِ، في شِبْهِ جَسَدِ الخطيئةِ، فقَضى على الخطيئةِ في الجَسَدِ،
39 - فلَيْسَ إِذَنْ بَعدُ مِن قضاءٍ على الذينَ في المسيحِ يسوعَ ((...))؛

الترجمة البولسية