رومة - انتباذ إسرائيل الى حين ريثما ترجع الامم

1 - مَنْ سَبقَ فأَعْطاهُ، فَيُرَدُّ لَه؟
2 - إِنَّ كُلَّ شَيءٍ هُوَ مِنهُ وبهِ وإِلَيْه. فلَهُ المَجدُ الى الدُّهور! آمين.
3 - فمَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبّ؟ ومَنْ كانَ لهُ مُشيرًا؟
4 - فيا لَعُمْقِ غِنى اللهِ وحِكْمَتِهِ وَعِلْمِه! ما أَبعَدَ أَحكامَهُ عَنِ التَّنقيبِ، وَطُرُقَهُ عَنِ الاِسْتِقْصَاء!
5 - فكذلكَ هُمْ أَيضًا قد عَصَوُا الآنَ مِنْ أَجْلِ رَحْمَتِكم، لكي يُرْحَموا هُمْ أََيضًا بِنَوْبَتِهم؛
6 - لأَنَّ اللهَ قد أَغْلَقَ على الجَميعِ في المَعصِيَةِ لكي يَرْحَمَ الجَميع.
7 - فكما أَنَّكم أَنتم قد عَصَيْتُمُ اللهَ مِنْ قَبْلُ، ونِلْتُمُ الآنَ رَحمةً بسببِ عِصْيانِهم،
8 - لأَنَّ مَواهِبَ اللهِ ودَعْوَتَهُ هي بلا نَدامَة.
9 - وهذا يَكونُ عَهْدي لهم حِينَ أُزيلُ خَطاياهُم".
10 - فَمِنْ حَيْثُ الإِنجيلُ هُم أَعداءٌ، مِنْ أَجْلِكم؛ وأَمَّا مِنْ حَيثُ الاِختيارُ فهم مَحْبوبونَ، مِنْ أَجْلِ الآباءِ:
11 - وهكذا يَخْلُصُ جميعُ إِسْرائيلَ، على ما هُوَ مَكتوب: "مِنْ صِهْيونَ سَيَأتي المُنْقِذُ، ويَصْرِفُ الكُفْرَ عَنْ يَعقوبَ؛
12 - إِنِّي لا أُرِيدُ، أََيُّها الإِخْوَة، أَنْ تَجْهلوا هذا السِّرَّ، لكي لا يُخامِرَكُم عُجْبٌ بِحِكْمَتِكُمْ: إِنَّ التَّصَلُّبَ قد حَصَلَ لجانِبٍ مِنْ إِسْرائيلَ إِلى أَنْ يَدْخُلَ مَجْموعُ الأُمَم؛
13 - فإِنْ كنتَ أَنتَ قد قُطِعْتَ منَ الزَّيتونَةِ البرِّيَّةِ التي أَنتَ مِنها بالطَّبعِ، وطُعِّمْتَ، على خِلافِ الطَّبعِ، في زَيتونَةٍ صَريحةٍ، فكم بالأَحْرى هؤُلاءِ الذينَ هُم فُروعٌ طَبيعيَّةٌ، يُطَعَّمُونَ في زَيتونَتِهمِ الخاصَّة!
14 - وأَمَّا هم، فإِنْ لم يَسْتِمرُّوا على عَدَمِ الإِيمانِ فإِنَّهُم سَيُطَعَّمُونَ أَيضًا، لأَنَّ اللهَ قادِرٌ أَنْ يَعودَ فَيُطَعِِّمَهُمْ.
15 - فانظرْ إذَنْ لطفَ اللهِ وشِدَّتَهُ؛ أمّا الشِّدّةُ فعلى الذينَ سَقَطوا؛ وأَمَّا لُطْفُ اللهِ فلكَ، إِِنْ ثبتَّ في هذا اللُّطف؛ وإِلاَّ فأَنتَ أَيضًا تُقْطَع.
16 - لأَنَّهُ، إِنْ كانَ اللهُ لم يُبْقِ على الفُروعِ الطَّبيعِيَّةِ فلا يُبْقي عَلَيكَ أََيضًا.
17 - حَسَن! ولكِِنَّها، لِعَدمِ الإِيمانِ قد نُزِعَتْ، وأَنتَ بالإِيمانِ قد ثَبَتَّ. فلا تَسْتَكْبِرْ إذَنْ، بَلْ خَفْ!
18 - ولَقَد تَقول: "إِنَّ بَعضَ الفُروعِ قد نُزِعَتْ لأُطَعِّمَ أَنا".
19 - وإِنِ افْتَخَرْتَ، فَلَسْتَ أَنتَ تحمِلُ الأَصْلَ بلِ الأَصْلُ يَحْمِلُكَ!.
20 - وإِنْ كانَتْ بَعضُ الفروعِ قَد نُزِعَتْ. وكُنتَ، أنتَ الزَّيتونةَ البرِّيَّةَ، قد طُعِّمْتَ فيها فَصِرْتَ شَريكًا في الدَّسَمِ الذي يُؤْتيهِ أًصْلُ الزَّيتونةِ، فلا تَفْتَخِرْ على الفُروع.
21 - وإِنْ كانَتِ الباكُورَةُ مقَدَّسةً، فالعَجينُ كذلك؛ وإِنْ كانَ الأَصْلُ مُقدَّسًا فالفُروعُ كذلك.
22 - لأَنَّهُ إِنْ كانَ انْتِبَاذُهُم مُصالَحَةً للعالَمِ، فماذا يَكونُ قَبولهم إلاَّ حَياةً لِلأَمْوات؟
23 - لَعَلِّي أُغيرُ الذينَ هُم مِن لَحْمي وأُخَلِّصُ بَعضًا منهم.
24 - فإنّي أَقولُ لكم، أيُّها الأُمَم: إِنِّي بِوَصْفي رَسُولاً لِلأُمَمِ: أُعَزِّزُ خِدْمَتي،
25 - فإِنْ كانَتْ زَلَّتُهم غِنًى لِلعالَمِ وسُقوطُهم غِنًى لِلأُمَمِ، فكم بالأَحْرى اجْتِماعُهُم!
26 - فأََقولُ إِذَن: هل عَثَروا لكي يَسْقُطوا ((عَلَى الدَّوامِ))؟ كلاَّ، وحاشا! بل بِزَلَّتِهِمْ حَصَلَ الخَلاَصُ لِلأُمَمِ، إِثارَةً لِغيرَتِهم.
27 - لِتُظْلَمْ عُيونُهم فلا يُبْصِروا! واحْنِ ظُهورَهم كلَّ حين".
28 - وداودُ يَقول: "لِِتكُنْ مائدَتُهم فَخًّا لَهم وشَرَكًا، ومَعْثَرَةً وجَزاءً!
29 - فماذا إِذَن؟ إِنَّ ما يَطْلُبُهُ إِسرائيلُ لم يَنَلْهُ؛ إِنَّما نالَهُ المُخْتارون. وأََمَّا الباقونَ فتصلَّبوا،
30 - على ما هوَ مكتوب: "أََعطاهُم اللهُ رُوحَ سُباتٍ، عُيونًا لكي لا يُبْصِروا وآذانًا لكي لا يَسْمَعوا، حتَّى هذا اليوم".
31 - فإِنْ كانَ ذلكَ بالنِّعْمَةِ، فليسَ إِذن بالأَعْمال؛ وإِِلاَّ فلَيْستِ النِّعْمةُ نِعمةً بَعْد.
32 - فكذلكَ الأَمْرُ أَيضًا في الزَّمانِ الحاضر؛ فَلَقد بَقِيتْ بقيَّةٌ، على حَسبِ اخْتيارِ النِّعْمة.
33 - "يا ربُّ، لَقد قَتلوا أَنبياءَكَ، وقَوَّضوا مذابِحَكَ، وبَقِيتُ أَنا وَحْدي، وهُمْ يَطْلُبونَ نَفْسي".
34 - ولكِنْ، بِمَ يُجيبُهُ الوحيُ؟ "إِنِّي أََبْقَيْتُ لِنَفْسي سَبْعَةَ آلافِ رَجُلٍ، لم يَحْنُوا رُكْبَةً لِلْبَعْل".
35 - فأََقولُ إِذنْ: أوَ يكونُ اللهُ قد نَبَذَ شَعْبَه؟ كلاَّ، وحاشا! فإِنِّي أََنا أََيضًا إِسرائيليٌّ، مِن ذُرِّيَّةِِ إِبراهيمَ وسِبْطِ بَنْيامين.
36 - لا، لَمْ يَنْبذُِ اللهُ شَعْبَهُ الذي سَبَقَ فميَّزهُ. أَوَلا تَعلمونَ ماذا يقولُ الكتابُ في إِيليَّا، كَيْفَ تشكَّى الى اللهِ مِنْ إِسرائيل؟

الترجمة البولسية