رسالة كورنثوس الأولى -

1 - وأنا، عِندَما جِئتُكُم أيُّها الإخوَةُ، ما جِئتُ بِبَلْيغِ الكلامِ أوِ الحِكمَةِ لأُبشِّرَكُم بِسِرِّ اللهِ،
2 - وإنَّما شِئْتُ أنْ لا أعرِفَ شيئًا، وأنا بَينَكُم، غَيرَ يَسوعَ المَسيحِ، بَلْ يَسوعَ المَسيحَ المَصلوبَ.
3 - وكُنتُ في مَجيئي إلَيكُم أشعُرُ بالضُّعفِ والخَوفِ والرِّعدَةِ،
4 - وكانَ كلامي وتَبْشيري لا يَعتَمِدانِ على أساليبِ الحِكمَةِ البَشرِيَّةِ في الإقناعِ، بَلْ على ما يُظهِرُهُ رُوحُ اللهِ وقُوَّتُهُ،
5 - حتّى يَستَنِدَ إيمانُكُم إلى قُدرَةِ اللهِ ، لا إلى حِكمَةِ البَشَرِ. حكمة الله
6 - ولكِنْ هُناكَ حِكمَةٌ نَتكَلَّمُ علَيها بَينَ النّـاضِجينَ في الرُّوحِ، وهِيَ غَيرُ حِكمَةِ هذا العالَمِ ولا رُؤَساءِ هذا العالَمِ، وسُلطانُهُم إلى زَوالٍ،
7 - بَلْ هِيَ حِكمَةُ اللهِ السِّريَّةُ الخَفِـيَّةُ الّتي أعَدَّها اللهُ قَبلَ الدُّهورِ في سَبيلِ مَجدِنا،
8 - وما عَرَفها أحدٌ مِنْ رُؤساءِ هذا العالَمِ، ولو عَرَفوها لَما صَلَبوا رَبَّ المَجدِ.
9 - لكِنْ كما يَقولُ الكِتابُ: ((الّذي ما رَأَتْهُ عَينٌ ولا سَمِعَتْ بِه أذُنٌ ولا خطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ أعَدَّهُ اللهُ لِلَّذينَ يُحبّونَهُ)).
10 - وكشَفَهُ اللهُ لَنا بالرُّوحِ، لأنَّ الرُّوحَ يَفحَصُ كُلَّ شيءٍ حتّى أعماقِ اللهِ.
11 - فمَنْ هوَ الّذي يَعرِفُ ما في الإنسانِ غَيرُ الرُّوحِ الّتي في الإنسانِ؟ وكذلِكَ ما مِنْ أحدٍ يَعرِفُ ما في اللهِ غَيرُ رُوحِ اللهِ.
12 - وما نِلنا نَحنُ رُوحَ هذا العالَمِ، بَلْْ نِلنا الرُّوحَ الّذي أرسَلَهُ اللهُ لنَعرِفَ ما وَهبَهُ اللهُ لنا.
13 - ونَحنُ لا نتَكَلَّمُ علَيها بِكلامِ تُعَلِّمُه الحِكمَةُ البَشَرِيَّةُ، بَلْْ بِكلامٍ يُعَلِّمُه الرُّوحُ القُدُسُ، فنَشرَحُ الحقائِقَ الرُّوحانِـيَّةَ بِعباراتٍ روحانِـيَّةٍ.
14 - فالإنسانُ البَشَريُّ لا يَقبَلْ ُ ما هوَ مِنْ رُوحِ اللهِ لأنَّهُ يَعتَبِرُهُ حَماقَةً، ولا يَقدِرُ أنْ يَفهمَهُ لأنَّ الحُكمَ فيهِ لا يكونُ إلاََّ بالرُّوحِ.
15 - وأمَّا الإنسانُ الرُّوحانيُّ، فيَحكُمُ في كُلِّ شيءٍ ولا يَحكُمُ فيهِ أحدٌ.
16 - فالكِتابُ يَقولُ: ((مَنْ هوَ الّذي يَعرِفُ فِكْرَ الرَّبِّ ليُرشِدَهُ؟))وأمَّا نَحنُ، فلَنا فِكرُ المَسيحِ.

المشتركة - دار الكتاب المقدس