رسالة كورنثوس الأولى - بولس تصرف بمقتضى هذه الحكمة

1 - إِنَّ الإِنسانَ الطَّبيعيّ لا يَقبلُ ما هُوَ مِن روح الله، فإِنَّهُ جَهالةٌ عِندهُ؛ وليسَ في وِسْعِهِ أَنْ يَعرِفَهُ، لأَنَّهُ بالرُّوحِ يُحكَمُ فيه.
2 - أمَّا الإِنسانُ الرُّوحيُّ فإِنَّهُ يَحكُمُ في كلِّ شيءٍ، ولا أَحدَ يَحكُمُ فيه.
3 - لأَنّهُ "مَنْ عَرَفَ فِكرَ الرِّبِّ فَيُعَلِّمَه؟" أَمَّا نحنُ، فعِندَنا فِكرُ المسيح.
4 - ونَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ روحَ العالَم، بلِ الرُّوحَ الذي من اللهِ، لكي نَعْرِفَ ما أَنعَمَ بهِ اللهُ عَلَينا مِنَ النِّعَم؛
5 - ونَتكلَّمُ عَنْها لا بأَقوالٍ تُعلِّمُها الحِكمَةُ البَشَرِيَّةُ، بل بِما يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ، مُعبِّرينَ بالرُّوحيَّاتِ عَنِ الرُّوحيَّات.
6 - فَمَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ ما في الإِنسانِ إِلاَّ روحُ الإِنسانِ الذي فيه؟ فهكذا أَيضًا، ليسَ أَحدٌ يَعرِفُ ما في اللهِ إِلاَّ روحُ الله.
7 - وقد أَعْلنَهُ لنا اللهُ بِروحِه؛ لأنّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كلَّ شَيءٍ حتَّى أَعماقَ الله.
8 - ولكِنْ ((هيَ حِكمَةٌ)) كُتِبَ عنها: "إِنَّ ما لم تَرَهُ عَينٌ، ولا سَمِعتْ بهِ أُذُن، ولا خَطرَ على قَلْبِ بَشَرٍ، ما أَعَدَّهُ اللهُ للذينَ يُحبُّونَه".
9 - التي لم يَعرِفْها أَحَدٌ مِن رؤَساءَ هذا الدَّهْرِ- ولو عَرفوها لَما صَلبوا رَبَّ المَجْد-؛
10 - إِنَّ ما نَنْطِقُ بهِ إِنَّما هُوَ حِكْمَةُ اللهِ التي في السِّرِّ، المَكتومَةُ، التي سَبقَ اللهُ فحدَّدَها، قَبلَ الدُّهورِ، لِمَجْدِنا؛
11 - لكي لا يَقومَ إِيمانُكم على حِكْمةِ النَّاسِ بل على قُدرةِ الله.
12 - بيدَ أَنَّا نَنطِقُ بالحكمةِ بَينَ الكاملين؛ ولكِنْ، لا حِكْمَةِ هذا الدَّهْرِ ورُؤساءِ هذا الدَّهْرِ، الذين سَيُفْحَمون.
13 - ولَقد حَضَرْتُ إِليكم في ضُعْفٍ وخَوْفٍ وارْتعادٍ كثير؛
14 - ولم يَكُنْ كلامي وكِرازتي بما لكلامِ الحِكمةِ مِن بَلاغَةٍ، بل بِبَيانِ الرُّوحِ والقُدرةِ،
15 - لأَنِّي حَكَمْتُ بأَنْ لا أَعرفَ شيئًا، في ما بَينَكم، إِلاَّ يَسوعَ المَسيحَ، وإِيَّاهُ مَصْلوبًا.
16 - وأَنا، لمَّا أَتيتُكم، أَيُّها الإِخوة، لم آتِ بِبَراعةِ الكلامِ أَوِ الحِكْمَةِ، لأُبشِّرَكم بشَهادَةِ الله:

الترجمة البولسية