رسالة كورنثوس الأولى -

1 - أَفَلَيْسَ لكم بُيوتٌ للأَكْلِ والشُّرب! أَمْ تَزْدَرونَ كَنيسةَ اللهِ، وتُخْزُونَ الذينَ لا شَيءٍ لَهُم؟ فماذا أَقولُ لكم؟ أَأَمْدَحُكُم؟ لا، لَستُ أَمْدحُكُم في هذا.
2 - فإنَّ كُلَّ واحدٍ يَبتَدِرُ الى تَناوُلِ عَشائِهِ الخاصِّ، فيَجوعُ الواحدُ فيما الآخَرُ يَسْكَر!
3 - فعِنْدَما تَجْتمعونَ إِذنْ، في المكانِ الواحِدِ، لَيْسَ اجْتماعُكُم لأَكْلِ عَشاءِ الرَّبّ.
4 - وَمَعَ ذلكَ، فإِنْ أَرادَ أَحدٌ أَنْ يُماريَ فلَيْسَ لنا نحنُ عادةٌ كهذِه، ولا لكنائسِ الله.
5 - إِذْ لا بُدَّ حتَّى مِنَ البِدَعِ في ما بَيْنَكم، ليَظْهَرَ فيكمُ المُخْتَبَرُون.
6 - ثمَّ أَقولُ لكم أَمْرًا، لا أَمْتدِحُكم عليه؛ هو أَنَّكم تَجتَمعون لا لِما هُوَ لفائدَتِكم، بل لِما هُو لِضَررِكم.
7 - فلَقد بَلغَني أَوَّلاً، أنّكم، متى اجْتَمَعْتُم مَعًا، تَحْدُثُ في ما بَيْنَكم شِقاقات؛ وأَنا أُصدِّقُ شيئًا مِن ذلك؛
8 - أَما تُعلِّمُكمُ الطبيعةُ نَفْسُها أَنَّه عارٌ على الرَّجُلِ أَنْ يُربِّيَ شَعَرَ رَأْسِهِ
9 - وأَنَّهُ مَجْدٌ لِلمرأَةِ أَنْ تُربِّيَ شَعَرَ رأسِها؟ لأَنَّ الشَّعَرَ قَدْ وُهِبَ لَها بمَثابَةِ بُرْقُع.
10 - أُحْكُموا أَنْتم أَنْفُسُكم، أَيَليقُ أَنْ تُصلِّيَ امرأَةٌ الى اللهِ، ورَأْسُها مَكْشوف؟
11 - فكما أَنَّ المرأَةَ هيَ مِنَ الرَّجُلِ، كذلِكَ الرَّجلُ هوَ أَيْضًا بالمرأَة؛ وكلُّ شيءٍ مِنَ الله.
12 - لذلكَ يَنبغي للمرأةِ أَنْ يكونَ لها، على رَأْسِها، غِطاءٌ علامةُ الخُضوعِ، مِن أَجْلِ الملائكة.
13 - بَيْدَ أَنَّ المرأَةَ لَيْسَتْ مِن دُونِ الرَّجلِ، ولا الرَّجلَ مِن دونِ المرأَةِ، في الرَّبّ؛
14 - وفي الواقعِ لم يُخلَقِ الرَّجُلُ لأَجْلِ المرأَةِ، بلِ المرأَةُ لأَجْلِ الرَّجُل.
15 - أَمَّا الرَّجُلُ فلا يَنْبغي لَهُ أَنْ يُغطِّيَ رَأْسَهُ، لأَنَّهُ صورةُ اللهِ ومَجْدُه؛ أَمَّا المرأَةُ فهيَ مَجْدُ الرَّجُل.
16 - لأَنَّهُ ليسَ الرَّجُلُ مِنَ المرأَةِ، بَلِ المرأَةُ مِنَ الرَّجُل؛
17 - فإِنْ لَمْ تَتَغطَّ المرأَةُ، فَلْيُقَصَّ إِذنْ شَعَرُها! وإِنْ كانَ مِنَ العَيْبِ على المرأَةِ أَنْ يُقَصَّ شَعَرُها أَو يُحْلَقَ، فَلْتَتَغطَّ!
18 - وكُلُّ امرأَةٍ تُصلّي أَو تَتنبَّأُ ورَأْسُها مَكْشوفٌ تَشينُ رَأْسَها، لأنَّها إِنَّما تكونُ كما لَوْ حُلِقَ شَعَرُها.
19 - بَيْدَ أَنِّي أُريدُ أَنْ تَعْلَموا أَنَّ رَأْسَ كلِّ رَجُلٍ هوَ المسيحِ؛ وأَنَّ رأُسَ المرأَةِ هوَ الرَّجُل؛ ورَأْسَ المسيحِ هوَ الله.
20 - فكلُّ رَجُلٍ يُصَلّي أَو يتنبَّأُ ورَأْسُهُ مُغطًّى، يَشينُ رَأْسَه؛
21 - إِقتَدوا بي، كما أَنِّي، أَنا، أَقْتَدي بالمسيح. =المرأة والحشمة في الاجتماعات الدينية
22 - إِنِّي أَمْتَدِحُكم، أَيُّها الإِخوَة، لأَنَّكم في كلِّ شيءٍ تَذْكُروني، وتحفَظونَ التَّقاليدَ كما سلَّمْتُها إِلَيْكم.
23 - وإِنْ جاعَ أَحَدٌ فَلْيأْكُلْ في البيتِ، لئلاَّ يَكونَ اجتِماعُكم لِلدَّيْنونَة. وأَمَّا ما بَقِيَ فسأُرتِّبُهُ متى قَدِمت.
24 - وإِذا دانَنا الرَّبُّ فلِكَيْ يؤَدِّبَنا، لئلاَّ يُقْضى عَلَيْنا مَعَ العالَم.
25 - وإِذَنْ، يا إِخْوتي، متى اجْتَمَعْتُم لِتَأْكلوا، فَلْيَنْتَظِرْ بَعْضُكم بَعْضًا.
26 - فلو كُنَّا نَخْتبِرُ أَنْفُسَنا لَما كُنَّا نُدان؛
27 - لأَنَّ مَنْ يَأكُلُ ويَشْرَبُ بلا اسْتِحْقاقٍ، إِنَّما يَأْكُلُ ويَشْرَبُ دَينونةً لِنَفْسِهِ، إِذْ لَمْ يُميِّزْ جَسَدَ الرَّبّ.
28 - مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كثيرونَ فيكم مَرْضى وسُقَماءُ، وكثيرونَ قد رَقَدُوا؛
29 - فَلْيَخْتَبِرِ الإِنسانُ إِذنْ نَفْسَهُ، وعِندئذٍ فَقَط، فَلْيَأْكُلْ مِنَ الخُبزِ ويَشْرَبْ مِنَ الكَأس؛
30 - ومِن ثَمَّ، فأَيُّ إِنسانٍ يَأْكُلُ خُبْزَ الرَّبِّ أَو يَشرَبُ كأْسَهُ بلا اسْتِحْقاقٍ، يكونُ مُجْرِمًا الى جَسَدِ الرَبِ ودَمِه.
31 - فإِنَّكم كُلَّما أَكَلْتُم هذا الخُبْزَ وشرِبْتُم هذِهِ الكَأْسَ، تُخْبِرونَ بموتِ الرَّبِّ، الى أَنْ يَجيء.
32 - وكذلكَ الكَأْسَ، مِنْ بَعْدِ العَشاءَ، قائلاً: "هذهِ الكَأْسُ هِيَ العَهْدُ الجديدُ بِدَمي. إِصنَعوا هذا، كلَّما شرِبْتُمْ، لِذِكْري".
33 - فإِنِّي قد تَسَلَّمْتُ منَ الرَّبِّ، ما سلَّمْتُهُ أَيضًا إِليكم: أَنَّ الرَّبَّ يَسوعَ، في اللَّيلةِ التي أُسْلِمَ فيها، أَخذَ خُبْزًا،
34 - وشكَرَ، وكَسَرَهُ وقال: "هذا هو جَسَدي الذي هوَ لأَجْلِكُم؛ اصْنعوا هذا لِذِكْري".

الترجمة البولسية