رسالة كورنثوس الثانية - بولس لا يستحق ان يُنعت بالصلف والكبرياء

1 - ونحنُ جَميعًا، والوَجْهُ سافِرٌ، نَعكِسُ كما في مِرآةٍ مَجْدَ الرَّبِّ، فَنتحوَّلُ الى تِلكَ الصُّورَةِ بِعينِها، المُتزايدَةِ في البَهاءَ، بحسَبِ فِعْلِ الرَّبِّ، الذي هُوَ روح.
2 - ولا يُرفَعُ البُرقُعُ إِلاَّ متى رَجَعوا الى الرَّبّ.
3 - فالرَّبُّ هُوَ الرُّوحُ، وحَيثُ يكونُ روحُ الرَّبِّ، فهُناكَ الحُرِّيَّة.
4 - أَجَلْ، حتَّى هذا اليومِ، إِذا قُرِئَ مُوسى، يكونُ البُرقُعُ على قُلوبِهِم.
5 - لكِنَّ بَصائِرَهُم قد عَمِيَت، إِذْ إِنَّ ذلكَ البُرقُعَ عَينَهُ باقٍ الى هذا اليومِ، عِندَ قِراءَةِ العَهْدِ العتيقِ، فَلا يَنْكشِفُ لَهُم أَنَّ ((هذا العَهْدَ)) قد أَبْطَلَهُ المسيح.
6 - ولَسْنا كمُوسى، الذي كانَ يَجْعلُ بُرْقُعًا على وَجْهِهِ لكي لا يُبْصِرَ بَنو إِسْرائيلَ غايَةَ ما هُوَ زائِل...
7 - لأَنَّهُ، إِنْ كانَ ما هُوَ زائِلٌ قد تَجلَّى بالمَجْدِ، فكَم بالأَحْرى ما هُوَ باقٍ يكونُ [مُكتَنَفًا] بالمَجْد!
8 - فإِذْ لنا مِثلُ هذا الرَّجاءِ، نَتصرَّفُ في جُرأَةٍ كثيرَة.
9 - بل لا يُعَدُّ مَجيدًا ما مُجِّدَ على هذا النَّحْوِ، بالإِضافَةِ إِلى المجدِ الفائِق.
10 - فَكَيفَ لا تكونُ، بالأَحْرى، خِدْمَةُ الرُّوحِ [مُكتَنفَةً] بالمَجْد؟
11 - لأَنَّها، إِنْ كانَتْ خِدْمَةُ القَضاءَ مَجيدةً، فَلَكَمْ بالأحْرى خِدْمَةُ البِرِّ تَفوقُها مَجْدًا؟
12 - فإِنْ كانَتْ خِدْمَةُ المَوتِ، المَنقوشَةُ بِحُروفٍ في حِجارَةٍ، قدِ اكْتُنِفَتْ بالمَجْدِ حَتَّى لم يَسْتطِعْ بَنو إِسْرائيلَ أَنْ يُحَدِّقوا الى وَجْهِ مُوسى، بِسَبَبِ مَجدِ طَلْعَتِهِ، وإِنْ زائِلاً،
13 - الذي قَدَّرَنا أَنْ نَكونَ خُدَّامًا لِعَهْدٍ جَديدٍ، لا [عَهْدِ] الحَرْفِ، بل [عَهْدِ] الرُّوحِ، لأَنَّ الحَرفَ يَقْتُلُ وأَمَّا الرُّوحُ فيُحْيي.
14 - لا أَنَّا كُفاةٌ لأَنْ نَفْتَكِرَ فِكْرًا بأَنفُسِنا، كأَنَّهُ مِنْ أَنْفُسِنا، لا، إِنَّما كِفايَتُنا مِنَ الله،
15 - تِلكَ هِيَ الثِّقةُ التي لنا بالمَسيحِ لَدى الله.
16 - أَجَلْ، إِنَّهُ لَبَيِّنٌ أَنَّكم رِسالَةٌ للمسيحِ، قد أَنشَأناها نَحْنُ، وكُتِبَتْ لا بِمِدادٍ، بل بِروحِ اللهِ الحَيّ؛ لا في أَلْواحٍ مِن حَجَرٍ، بلْ في أَلْواحٍ مِن لَحْمٍ، في قُلوبكم.
17 - إِنَّ رِسالَتَنا هِيَ أَنْتُم، ((رِسالةً)) مَكتوبَةً في قُلوبِنا، يَعرِفُها ويَقرَأُها جَميعُ النَّاس.
18 - أَوَ نَستَأْنِفُ التَّوصِيةَ بأَنْفُسِنا؟ أَمْ لَعَلَّنا نَحتاجُ، كالْبَعْضِ، إِلى رَسائلِ تَوصِيَةٍ إِلَيكم أَو مِنكم!

الترجمة البولسية