رسالة كورنثوس الثانية -

1 - فنَحْنُ إِذنْ، سُفراءُ المسيح؛ كأَنَّما اللهُ يَعِظُ بنا. فَنُناشِدُكُم بالمسيح: أَنْ تَصالَحوا مَعَ الله!
2 - إِنَّ الذي لَمْ يَعْرِفِ الخَطيئَةَ، جَعَلَهُ خطيئةً مِن أَجْلنا، لكي نَصيرَ نحنُ بِهِ، بِرَّ الله.
3 - لأَنَّ اللهَ هوَ الذي صالَحَ، في المسيحِ، العالَمَ مَعَ نَفْسِهِ، ولم يَحْسُبْ عَلَيهم زلاَّتِهم، وأَوْدَعَنا كَلِمةَ المصالَحَة.
4 - والكلُّ مِنَ اللهِ، الذي صالَحَنا مَعَ نَفْسِه بالمسيحِ، وائْتمنَنا على خِدْمَةِ المُصالَحة.
5 - إِذَنْ، إِنْ كانَ أَحدٌ في المسيَحِ، فَهُوَ خَليقةٌ جديدة؛ فالقديمُ قدِ اضْمَحلَّ، وكلُّ شَيءٍ قد تجدَّد.
6 - وعليهِ، فَمُنذُ الآنَ لا نَعْرِفُ أَحدًا بحَسَب الجَسَد؛ وإِنْ كنَّا قد عَرَفْنا المسيحَ بحَسَب الجَسَدِ، فالآنَ لا نَعْرِفُهُ كَذلك.
7 - وأَنَّهُ قَدْ ماتَ عنِ الجميعِ لكي لا يَحْيا الأَحْياءُ لأَنْفُسِهم في ما بَعْدُ، بل للذي ماتَ وقامَ لأَجْلِهم.
8 - لأَنَّ محبَّةَ المسيحِ تحثُّنا، إِذْ نَعْتبرُ أَنَّهُ، إِذا كانَ واحدٌ قَدْ ماتَ عَنِ الجميعِ، فالجميعُ أَيضًا قد ماتوا ((مَعَه))؛
9 - فإِنَّا، إِنْ تَعدَّيْنا حُدودَ التعَقُّلِ، فَللّه؛ وإِنْ كُنَّا مُتَعقِّلينَ، فَلَكُم.
10 - ولَسْنا نَعودُ فنُوَصِّي بأَنْفُسِنا عِنْدَكُم؛ وإِنَّما نُقدِّمُ لكم مَنْدوحةً لِلافْتخارِ بِنا، لكي يكونَ لكم ما تُجيبونَ بهِ الذينَ يَفتخرونَ بما هو ظاهرٌ، لا بما هوَ في القَلْب.
11 - إِذ لا بُدَّ أَنْ نَظْهَرَ جميعُنا أَمامَ مِنْبَرِ المسيحِ، لِيَنالَ كُلُّ واحدٍ على حَسَبِ ما صَنَعَ بالجَسَدِ، خيرًا كانَ أَمْ شرًّا.
12 - فإِذْ نَعْلَمُ ((ما)) مخافَةُ الرَّبِّ، ((نَسْعى)) لإِقْناعِ النَّاس. أَمَّا اللهُ، فنَحْنُ ظاهرونَ لَه؛ وأَرْجو أَنْ نَكونَ ظاهِرينَ في ضَمائِرِكم أَيضًا.
13 - فلذلكَ نَحْرِصُ أَنْ نُرضِيَهُ، مُسْتوطنينَ كُنَّا ((في الجَسَدِ)) أَمْ متغرِّبين؛
14 - فَنَثِقُ إِذَنْ، ونُؤْثِرُ أَنْ نَتَغَرَّبَ عنِ الجَسَدِ، ونَسْتَوْطِنَ عِنْدَ الرَّبّ.
15 - لأَنَّا نَسْلُك بالإِيمانِ لا بالعِيان...
16 - والذي أَعدَّنا لذلكَ، هُوَ اللهُ، الذي أَعْطانا عُربونَ الرُّوح.
17 - فنحنُ إِذَنْ واثِقونَ على الدَّوامِ، وعالِمونَ أَنَّا -ما دُمْنا مُسْتَوطنينَ في الجَسَدِ- مُتَغرِّبونَ عنِ الرَّبِّ،
18 - إِنْ نَحنُ وُجِدْنا لابسينَ لا عُراةً.
19 - فإِنَّا، ما دُمْنا في هذا الخِباءَ، نَحِنُّ مُثْقَلينَ، لأَنَّا لا نُريدُ أَنْ نَخْلَعَهُ، بَلْ أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهُ، حتَّى تَبْتَلِعَ الحياةُ ما هوَ مائِتٌ فينا.
20 - فلذلك نَحِنُّ في وَضْعِنا هذا، مُتَشوِّقينَ أَنْ نَلْبَسَ بَيْتَنا السَّماويَّ فَوقَ الآخَرِ،
21 - فإِنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ، إِذا نُقِضَ هذا الخِباءُ -مَسكِنُنا الأَرضيُّ- فَلَنا، في السَّمواتِ، مَسْكِنٌ مِنَ اللهِ، بَيْت لم تَصْنَعْهُ الأَيْدي، أَبديّ.

الترجمة البولسية