رسالة غلاطية - الايمان هو المحرر: وبرهان الاختبار والكتاب

1 - فإِذا كُنتُم للمسيحِ، فأنْتُم إِذَنْ نَسْلُ إِبراهيمَ، وَوَرَثةٌ بحسَبِ المَوْعِد.
2 - فبَعدَ إِذْ جاءَ الإِيمانُ لَسْنا بعدُ تَحتَ مُؤَدِّب.
3 - لأَنَّكم جميعًا أَبناءُ اللهِ، بالإِيمانِ بالمسيحِ يَسوع؛
4 - لأَنَّكم، أَنتم جميعَ الذينَ اعتمدوا للمسيحِ، قد لَبِسْتُمُ المسِيح.
5 - فلَيسَ بَعدُ يَهوديٌّ ولا يُونانيٌّ، ليسَ عَبْدٌ ولا حُرٌّ، ليسَ ذكرٌ وأُنْثى: لأَنَّكم جَميعًا واحِدٌ في المَسيح يَسوع.
6 - فالنَّاموسُ إِذَنْ كانَ مُؤَدِّبَنا يُرشدُنا الى المَسيحِ، لكي نُبَرَّرَ بالإِيمان.
7 - بَيدَ أَنَّ الكِتابَ قد أَغْلقَ على كُلِّ شَيءٍ تَحتَ ((سُلطان)) الخطيئَةِ، لكي يُعطَى المَوعِدُ، بالإِيمانِ بيسوعَ المسيحِ، للَّذينَ يُؤْمنون.
8 - وقَبلَ أَنْ يَأتيَ الإِيمانُ كُنَّا مَحْفوظينَ تَحتَ النَّاموسِ، مُغْلَقًا عَلَينا، في انْتِظارِ الإِيمانِ الذي سيُعْلَن.
9 - والوَسيطُ لا يكونُ وَسيطًا لِواحد؛ أَمَّا اللهُ فَواحِد.
10 - أَفالنَّاموسُ إِذَنْ مُضادٌّ لِمَواعِدِ الله؟ كلاَّ، وحاشا! فلو أُعْطِيَ ناموسٌ يَستطِيعُ أَن يُؤْتيَ الحياةَ، لَكانَ البِرُّ في الحقيقةِ منَ النَّاموس.
11 - فلِمَ النَّاموسُ إِذَنْ؟ إِنَّما أُضيفَ بسَببِ المَعاصي حتَّى مَجيءٍ "النَّسْلِ" الذي جُعِلَ لَهُ الموْعِد. ولَقَد أُعْلِنَ بواسِطةِ الملائكةِ على يَدِ وَسيطٍ،
12 - لأَنَّهُ، إِنْ كانَ المِيراثُ يُنالُ بالنَّاموسِ فليسَ إِذَنْ بالمَوْعِد. والحالُ أَنَّ اللهَ قد وَهَبَهُ لإِبراهيمَ عن طَريقِ الموعد.
13 - فأَقولُ إِذَنْ: إِنَّ وصيَّةً قد قرَّرَها اللهُ، لا قِبَلَ لِلنَّاموسِ، الذي كانَ بعدَها بأَرْبَعِ مِئةٍ وثلاثينَ سَنةً، أَن يَنْسَخَها فيُبطِلَ المَوْعِد.
14 - والحالُ أَنَّ المواعدَ قد قِيلَتْ لإِبراهيمَ ولنَسْلِه- إِنَّهُ لا يقول: لأَعْقابِهِ، بالجَمْعِ، بل لِنَسْلِكَ، بالإِفراد: ((ونَسْلُهُ)) هوَ المسيح-
15 - وذلكَ، لِتكونَ على الأُمَمِ بَرَكةُ إِبراهيمَ، في يَسوعَ المسيح، ونَنالَ بالإيمانِ الرُّوحَ الذي وُعِدْنا بِه.
16 - أَيُّها الإِخْوة، ها أَناذا أَتكلَّمُ على طَريقةِ البَشَر: إِنَّ الوصيَّةَ، وإِنْ تكُنْ مِن إِنْسانٍ، إِذا ما قُرِّرَتْ لا يُبطِلُها أَحدٌ ولا يَزيدُ عَلَيها شيئًا".
17 - فالنَّاموسُ إِذَنْ لَيسَ مِنَ الإِيمانِ، ولكنَّهُ ((يقول)): "مَن يَعمَلْ بِهذِهِ ((الوصايا)) يَحْيَ بها".
18 - إِنَّ الذي افتَدانا مِن لَعْنَةِ النَّاموسِ هُوَ المسيحُ، إِذْ صارَ لَعْنَةً لأَجْلِنا، على ما هوَ مَكْتوب: "مَلْعونٌ كُلُّ مَن عُلِّقَ على خَشَبة!"
19 - وأَمَّا أَنَّهُ لا يَتبرَّرُ بالنَّاموسِ أَحَدٌ لدى اللهِ، فأَمْرٌ ظَاهِرٌ، "إِذْ إِنَّ البارَّ بالإِيمانِ يَحْيا".
20 - فالمُؤْمِنونَ إِذَنْ ((وَحْدَهُم)) يُبارَكونَ مَعَ إِبْراهيمَ المُؤْمِن.
21 - أَمَّا الذينَ يَقْتَصِرونَ على أَعْمالِ النَّاموسِ، فإِنَّهم جَميعًا تَحْتَ اللَعْنَةِ، لأَنَّهُ مَكتوب: "مَلْعونٌ كلُّ مَنْ لا يَثبُتُ على العَمَلِ بكلِّ ما هُوَ مَكْتوبٌ في سِفْرِ النَّاموس".
22 - ولذلكَ، فإِنَّ الكِتابَ إِذْ سَبَقَ فَرأَى أَنَّ اللهَ يُبرِّرُ الأُمَمَ بالإِيمانِ، سَبَقَ فَبَشَّرَ إِبْراهيمَ ((قائلاً)): "بِكَ تَتَبارَكُ جَميعُ الأُمَم".
23 - فهكذا إِبْراهيمُ: "آمنَ باللهِ، فَحُسِبَ لَهُ ذلكَ بِرًّا".
24 - فَافْهَموا إِذَنْ أَنَّ المُؤْمِنينَ هُم ((وحدَهُم)) أَبناءُ إِبْراهيم.
25 - أَعَبَثًا قاسَيْتُم كلَّ ما قاسَيتم! إِنْ كانَ ذلِكَ عَبَثًا فَحَسْبُ!
26 - فالذي يمنَحُكمُ الرُّوحَ، ويَصْنعُ فيكمُ العَجائبَ، أَبِأَعْمالِ النَّاموسِ ((يَفْعلُ ذلكَ)) أَمْ بِسَماعِ الإِيمان؟
27 - أَإِلى هذا الحَدِّ أَنتُم أَغْبياء؟ أَبَعْدَ أَنِ ابْتَدأْتُم بالرُّوحِ تُتِمُّونَ الآنَ بالجَسَد!؟
28 - لا أُريدُ أَنْ أَعْرِفَ مِنكم سوى أَمْرٍ واحد: أَبأَعْمالِ النَّاموس نِلْتُمُ الرُّوحَ أَمْ بِسَماعِكُمُ الإِيمان؟
29 - أَيُّها الغلاطِيُّونَ الأَغبياء! مَن سَحَركم، أَنتمُ الذينَ رُسِمَ أَمامَ عُيونِهم يَسوعُ المسيحُ مَصلوبًا؟

الترجمة البولسية