التثنية - البركات الموعود بها

1 - ((وإِذا سَمِعتَ لِصَوتِ الرَّبِّ إِلهِكَ، حافِظًا جَميعَ وَصاياهُ الَّتي أَنا آمُرُكَ بِها اليَوم، وعامِلاً بِها، يَجعَلُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فَوقَ جَميعِ أُمَم الأَرض،
2 - وتَحِلَّ علَيكَ هذه البَركاتُ كلُها وتُدركُكَ، لأَنَّكَ سَمِعتَ بصَوتِ الرَّبِّ إِلهكَ.
3 - مُبارَكًا تكونُ في المَدينة ومُبارَكًا في البَرِّيَّة
4 - ومُبارَكًا يَكونُ ثَمَرُ بَطنِكَ وثَمَرُ أَرضِكَ وثَمَرُ بَهائِمِكَ ونتاجُ بَقَرِكَ وغَنَمِكَ
5 - ومُباركَةً سَلتكَ ومِعجَنُكَ.
6 - ومُبارَكًا تَكونُ أَنتَ في دُخولكَ ومُبارَكًا في خُروجِكَ
7 - ويجعَلُ الرَّبُّ أَعداءَكَ القائِمينَ علَيكَ مُنكَسِرينَ أَمامَكَ مِن طريق واحدَةٍ يَخرُجونَ علَيكَ ومِن سَبعْ. طُرُقً يَهُربُونَ مِن أَمامِكَ.
8 - يأمُرُ الرَّبَّ لَكَ بِالبَركَةِ في أَهْرائِكَ وفي كُلِّ ما تَمتَدَّ إلَيه يَدُكَ ويُباركُكَ في الأَرضِ الَّتيَ يُعْطيكَ الرَّبّ إِلَهُكَ إِيَّاها
9 - ويُقيمُكَ الرَّبُّ لَه شَعبًا مُقَدَّسًا كما أَقسَمَ لَكَ إِذا حَفِظتَ وَصايا الرَّبِّ إِلهِكَ وسرتَ في سُبُلِه.
10 - فتَرى جَميعُ شُعوبِ الأَرضِ أَنَّ اَسمَ الرَّبِّ أُطلِقَ علَيكَ فتَخافُكَ.
11 - وَيزيدُكَ الرَّبُّ خَيرًا في ثَمَرِ بَطنِكَ وثَمَرِ بَهائِمِكَ وثَمَرِ أَرضِكَ في الأَرضِ الَّتي أَقسَمَ الرَّبُّ لآبائِكَ أن يُعطِيَكَ إِيَّاها.
12 - يَفتَح الرَّبُّ لَكَ السَّماءَ، كَنزَه الطيّب، فيُعطي أَرضَكَ مَطَرَها في أَوانِه ويُبارِكُ كُلَّ عَمَل مِن أَعْمالِ يَدَيكَ، فتَقتَرِضُ مِنكَ أُمَمٌ كَثيرةٌ وأَنتَ لا تَقتَرِض.
13 - ويَجعَلُكَ الرَّبّ رأسًا لا ذَنَبًا، وتَكون في الأَعْلى فقَط ولا تَكونُ في الأَسفَل، إِذا سَمِعتَ إِلى وَصايا الرَّبِّ إِلهِكَ الَّتي أَنا آمُرُكَ بِها اليَومَ لِتَحفَظَها وتَعمَلَ بِها،
14 - ولم تَنحَرِفْ يَمنَةً ولا يَسرَةً عن جَميعِ الكَلماتِ الَّتي آمُرُكم بِها اليَومَ، سائِرًا وَراءَ آِلهةٍ أُخْرى لِتَعبُدَها.
15 - وإِن لم تَسمع لِصَوتِ الرَّبِّ إِلهِكَ، حافِظًا وَصاياه وفَرائِضه الَّتي أَنا آمُركَ بِها اليَوم ولم تَعمَلْ بِها، تأتي علَيكَ هذه اللَّعَناتُ كلُها وتُدرِكُكَ:
16 - فتَكونُ مَلْعونًا في المَدينة ومَلْعونًا في البَرِّيَّة
17 - وتَكونُ مَلْعونةً سَلّتكَ ومِعجَنُكَ
18 - ومَلْعونًا ثَمَرُ بَطنِكَ وثَمَرُ أرضِكَ ونتاجُ بَقَرِكَ وغَنَمِكَ.
19 - وتَكونُ مَلْعونًا أَنتَ في دُخولكَ ومَلْعونًا أَنتَ في خُروجكَ.
20 - يُرسِلُ الرَّبُّ عَلَيكَ اللًّعنَةَ والاِضطِرابَ والوَعيدَ في كُلِّ ما تَمتَد إِلَيه يَدُكَ مِمَّا تَصنَعُه، حتَّى تَبيدَ وتَهلِكَ سَريعًا، بِسَبَبِ سوءِ أَعمالِكَ بَعدَما تَركتَني.
21 - يُلصِقُ الرَّبُّ الوَباءَ بِكَ إِلى أَن يَفنِيَكَ مِنَ الأَرضِ الَّتي أَنتَ داخِلٌ إِلَيها لِتَرِثَها.
22 - يَضرِبُكَ الرَّبُّ بِالضَّنى والحُمَّى والبُرَداءِ والالتِهابِ مع الجَفافِ والصَّدَء والذُّبول، فتُطارِدُكَ حتَّى تَهلِك.
23 - وتكونُ سمَاؤُكَ الَّتي فَوقَ رأسِكَ نُحاسًا والأَرضُ الَّتي تَحتَكَ حَديدًا.
24 - ويَجعَلُ الرَّبُّ مَطَرَ أَرضِكَ غُبارًا وتُرابًا يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ علَيكَ حتَّى يُبيدَكَ.
25 - يَجعَلُكَ الرَّبُّ تَنهَزِمُ أَمامَ أَعدائِكَ، تَخرُجُ علَيهم مِن طَريقٍ واحِدَةٍ وتَهرُبُ مِن أَمامِهم مِن سَبعِْ طُرُق وتَكون مَوضوعَ ذُعْرٍ لِجَميعِ مَمالِكِ الأَرض.
26 - وتَصيرُ جُثّتكَ مأكلاً لِطيورِ السَّماءِ ووُحوشِ الأرض، وليسَ مَن يُقلِقُها.
27 - يَضرِبُكَ الرَّبُّ بِقُروحِ مِصرَ والبَواسيرِ والجَرَبِ والحِكَّة، فلا تَستَطيعُ مُداواتَها.
28 - ويَضرِبُكَ الرَّب بِالجُنونِ والعَمى وحَيرةِ القَلْب،
29 - فتَتَلَمَّسُ في الظَّهيرةِ كما يَتَلَمَّسُ الأَعْمى في الظُّلمَة، ولا تَنجَحُ في سُبُلِكَ، وتَكونُ مُستَغَلاًّ مَسْلوبًا طولَ أَيَّامِكَ، ولَيسَ لَكَ مُخَلِّص.
30 - تَخطُبُ امرَأةً فيَغتَصِبُها رَجُلٌ آخَر، وَتبْني بَيتًا فلا تَسكُنُ فيه، وَتغرِسُ كَرْمًا فلا تأكلُ بَواكيرَه.
31 - ويُذبَحُ ثَورُكَ أَمامَ عَينَيكَ ولا تأكلُ مِنه، ويُسلَبُ حِمارُكَ مِن أَمامِكَ فلا يَرجعُ إِلَيكَ، وُيسَلَّمُ غَنَمُكَ إِلى أَعْدائِكَ ولَيسَ لَكَ مُخَلِّص.
32 - وبَنوكَ وبَناتُكَ يُسَلَّمونَ إِلى شَعبٍ آخَر وعَيناكَ تَنظُرانِ إِلَيهم طولَ النَّهار فتَكِلاَّنِ ولا طاقَةَ في يَدِكَ.
33 - وثَمَرُ أَرضِك وكُلُّ تَعَبِكَ يأكُلُه شَعبٌ لا تَعرُِفه، ولا تَكون إِلاَّ مُستَغَلاًّ مُعامَلاً بِقَسوَةٍ كُلَّ الأَيَّام،
34 - حتَّى تَصيرَ مَجْنونًا مِن المَنظَرِ الَّذي تَراه عَيناكَ.
35 - يَضرِبُكَ الرَّبُّ بِقَرْحٍ خَبيثٍ على الركبَتَين وعلى السَّاقَين، فلا تَستَطيعُ مُداواتَه، مِن أَخمَصِ قَدَمِكَ إِلى قِمَّةِ رأسِكَ.
36 - يَذهَبُ الرَّبُّ بِكَ وبِمَلِكِكَ الَّذي تُقيمُه علَيكَ، إِلى أُمَّةٍ لم تَعرِفْها أَنتَ ولا آباؤُكَ، وتُعبُد هُناكَ آِلهَةً أُخْرى مِن خَشَبٍ وحِجارة.
37 - وتَصير دَمارًا وحَديثًا وسُخرِيَّةً في جَميعِ الشعوبِ الَّتي يَسوقُكَ الرَّبُّ إِليها.
38 - تُخرِجُ بَذْرًا كَثيرًا إِلى الحَقْلِ وتَجمَعُ قَليلاً، لأَنَّ الجَرادَ يُتلِفُه.
39 - وتَغرِسُ كُرومًا وتَفلَحُها ولا تَشرَبُ خَمْرًا ولا تَجعَلُ مِنهِا مَؤونةً، بل يأكُلُها الدود.
40 - وَيكونُ لَكَ زيتونٌ في جَميعِ حُدودِكَ، وبِزَيتٍ لا تَدَّهِن، بل يَسقُطُ زَيتونُكَ.
41 - تَلِدُ بَنينَ وبَناتٍ فلا يَكونونَ لَكَ، بل يَذْهَبونَ سَبْيًا.
42 - شَجَرُكَ كُلُّه وثَمَرُ أَرضِكَ يستولي علَيه صَرَّارُ اللَّيل.
43 - يَستَعْلي علَيكَ النَّزيلُ الَّذي في وَسْطِكَ مُتَصاعِدًا، وأَنتَ تَنحَطُّ مُتنازِلاً.
44 - هو يُقرِضُكَ وأَنتَ لا تُقرِضُه، وهو يَكونُ رأسًا وأَنتَ تَكونُ ذَنَبًا.
45 - هذه اللَّعَناتُ كُلُّها تأتي علَيكَ وتُطارِدُكَ وتُدركُكَ، حتَّى تَبيد، لأَنَّكَ لم تَسمَعْ لِصَوتِ الرَّبًّ إِلهِكَ لِتَحفَظَ وَصاياه وفَرائِضَه الَّتي أَمَرَكَ بِها،
46 - فتَكونُ فيكَ آيةً وخارِقَةً وفي نَسلِكَ للأَبَد.
47 - لأنَّكَ لم تَعبُدِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِفَرَح وطيبَةِ قَلْبٍ بسَبَبِ كَثرَةِ اليُسْر،
48 - تُستَعبَدُ لأَعْدائِكَ الَّذينَ يُرسِلُهُمُ الرَّبُّ علَيكَ بِجوٍ وعَطَشٍ وعُرْيٍ وعَوَزٍ إِلى كلِّ شَيء، ويَضَعُ نيرًا مِن حَديدٍ على عُنُقِكَ إِلى أَن يُبيدَكَ.
49 - ويَجلُبُ الرَّبُّ علَيكَ أُمَّةً مِن بَعيدٍ مِن أَقاصي الأَرضِ كالعُقابِ المُحَلِّق، أُمَّةً لا تَفهَمُ لُغَتها،
50 - أُمَّةً صُلبَةَ الوُجوه، لا تَهابُ وَجهَ شَيخ ولا تَرأَفُ بالفَتى.
51 - فتأكُلُ ثَمَرَ بَهائِمِكَ وثَمَرَ أَرضِكَ حَتَّى تَبيد، ولا تبْقِي لَكَ قَمْحًا ولا نَبيذًا ولا زَيتًا ولا نِتاجَ بَقَرٍ وغَنَمٍ حتَّى تُهلِكَكَ.
52 - وتُحاصِرُكَ في مُدُنِكَ كُلِّها حتَّى تَسقُطَ أَسْوارُكَ الشَّامِخَةُ الحَصينَةُ الَّتي أَنتَ تَعتَمِدُ علَيها في أَرضِكَ كُلِّها. تُحاصِرُكَ في مُدنكَ كُلِّها في كُلِّ أَرضِكَ الَّتي يُعْطيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِيَّاها.
53 - فتأَكُلُ ثَمَرَ بَطنِكَ، لَحْمَ بَنيكَ وبَناتِكَ الَّذينَ يُعْطيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِيَّاهم في الحِصارِ والضِّيقِ الَّذي يُضايِقُكَ عَدُوكَ بِه.
54 - الرَّجُلُ الرَّقيقُ فيكَ والمُرهَفُ الحَساسِيَّةِ جِدًّا يَنظُرُ بِشَرِّ إِلى أَخيه وإِلى امرَأَتِه الَّتي في حِضنِه وما بَقِيَ مِن بَنيه الَّذينَ يَكونُ قدِ أدَّخَرَهم،ِ
55 - فلا يُعْطي أَحَدًا مِنهم مِن لَحْمِ بَنيه الَّذينَ يأكُلُهم، إِذ لا يَبْقى لَه شَيءٌ في الحِصار والضِّيقِ الَّذي يُضايِقُكَ بِه عَدُوُّكَ في مدُنِكَ كلِّها.
56 - والمَرأَةُ الرَّقيقَةُ فيكَ والمُرهَفَةُ الحَساسِيَّةِ الَّتي لم تُحاوِلْ أَن يَطأَ أَخْمَصُها الأَرضَ مِنْ حِسَها المُرهَفِ ورِقَّتِها تَنظُرُ بِشَرِّ إِلى رَجُلِها الَّذي في حِضنِها وابنِها وابنَتِها
57 - وإلى مَشيمَتِها الخارِجَةِ مِن بَينِ رِجلَيها وإِلى أَولادِها الَّذينَ تَلِدُهم، لأَنَّها تكُلُهم سِرًّا بِعَوَزٍ إلى كُلِّ شَيءِ في الحِصارِ والضِّيقِ الَّذي يُضايِقُكَ بِه عَدُوُّكَ في مُدُنِكَ.
58 - وإن لم تَحفَظْ جَميعَ كَلِماتِ هذه الشَّريعةِ اَلمَكْتوبةِ في هذا السَفْرِ لِتَعمَلَ بِها مُتَّقِيًا هذا الاِسمَ المَجيدَ الرَّهيب، الرَّبَّ إِلهَكَ،
59 - يَجعَلُ الرَّبُّ ضَرَباتِكَ عَجيبةً وضرَباتِ نَسلِكَ ضَرَباتٍ عَظيمةً راسِخةً وأَمْراضًا خَبيثَةً راسِخَة.
60 - وَيرُدُّ علَيكَ جَميعَ أَوبِئَةِ مِصرَ الَّتي خِفتَ مِنها، فتَتعلَّقُ بكَ.
61 - وحتَّى كُل مَرَضٍ كل ضَربَةٍ مِمَّا لم يُكَتَبْ في سِفْرِ هذه الشَّريعةِ يُسَلِّطُه الرَّبُّ علَيكَ حتَّى تَبيد.
62 - فتَبقَونَ رجالاً قَلائِل، بَعدَما كُنتُم كنُجومِ السَّماءِ كَثرَةً. لأَنَّكَ لم تَسمَعْ لِصَوتَ الرَّبِّ إِلهكَ،
63 - يَكونُ، كما أَنَّ الرَّبَّ كانَ يُسَرَّ إِذا أَحَسَنَ إِلَيكم وكثَّرَكم، أَنَّه يُسَرَّ أَيضًا إِذا أَهلَكَكم وأَبادَكم، فتُقتَلَعونَ مِن على الأَرضِ الَّتي أَنتَ داخِل إِليها لِتَرِثَها.
64 - ويُشَتتكَ الرَّبُّ في الشُّعوبِ كُلِّها مِن أَقاصي الأَرضِ إِلى أَقاصيها، وتَعبُدُ هُناكَ آِلهَةً أُخْرى لم تَعْرِفْها أَنتَ ولا آباؤُكَ، آِلهَة خَشَب وحِجارة.
65 - وفي تِلكَ الأُمَمِ لا تَطمَئِنُّ ولا يَكونُ مُستَقَرٌّ لأَخمَصِ رِجلِكَ، بل يَجعَلُ الرَّبُّ لَكَ هُناكَ قَلبَا مُرتَعِدًا وأَعيُنًا كَليلةً ونَفْسًا مُرهَقَة.
66 - وتَكونُ حَياتُكَ في خَطَرٍ أَمامَكَ فتَفزَعُ لَيلاً ونَهارًا ولا تأمَنُ على حَياتِكَ.
67 - تَقولُ في الصَّباح: يا لَيتَه مَساء! وتَقولُ في المَساء: يا لَيتَه صَباح! وذلك مِن فَزَعِ قَلبِكَ الَّذي تَفزَعُه ومِنَ المَنظَرِ الَّذي تَراه عَيناكَ.
68 - ويَرُدُّكَ الرَّبُّ إِلى مِصرَفي سُفُنٍ ، على الطَّريقِ الَّتي قُلتُ لَكَ فيها: لَن تَعودَ تَراها أَبدًا. وهُناكَ تَبيعونَ أَنفُسَكم لأَعْدائِكم عَبيدًا وإِماءً، ولَيسَ مَن يَشْتري )) .
69 - هذه كَلماتُ العَهدِ الَّذي أَمَرَ الرَّبُّ موسى بِأَن يَقطَعَه مع بَني إِسْرائيلَ في أَرضِ موآب، عَدا العَهدَ الَّذي قَطَعَه معَهم في حوريب .

الكاثوليكية - دار المشرق