التثنية - العودة من الجلاء والتوبة

1 - فإذا حَلَّت بِكَ جَميعُ هذه الأُمورِ مِنَ البَركَةِ أَوِ اللَّعنَةِ الَّتي جَعَلتها أَمامَكَ، وتَذَكَّرتَها في قَلبِكَ في وَسْطِ الأمَمِ كُلِّها حيثُ أَبعَدَكَ الرَّب إِلهُكَ،
2 - ورَجَعتَ إِلى الرَّبِّ إِلهِكَ وسَمِعتَ لِصوتِه، على حَسَبِ كُلِّ ما أَنا آمُرُكَ بِه اليَومَ، أَنتَ وبَنوكَ، بكُلِّ قَلبِكَ وكُلِّ نَفْسِكَ،
3 - يُرجِعُ الَّربُّ إِلَيكَ أًسْراكَ وَيرحَمُكَ ويَرجِعُ فيَجمَعُكَ مِن وَسْطِ الشُّعوبِ كُلِّها حَيث شَتَّتَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ.
4 - ولَو كانَ قد أَبعَدَكَ إِلى أَقْصى السَّماء، يَجمَعُكَ الرَّب إِلهُكَ مِن هُناكَ ومِن هُناكَ يأْخُذُكَ،
5 - ويَأتي بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى الأَرضِ الَّتي وَرثَها آباؤُكَ فتَرِثُها، ويُحسِنُ إِلَيكَ وُينْميكَ أَكثَرَ مِن آبائِكَ،
6 - وَيختِنُ الرَّب إِلهُكَ قَلبَكَ وقَلْبَ نَسْلِكَ، لِتُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ وبِكُلِّ نَفْسِكَ، لِكَي تَحْيا.
7 - ويُحِلُّ الرَّب إِلهُكَ هذه اللَّعَناتِ كلَها على أَعْدائِكَ ومُبْغِضيكَ الَّذينَ طارَدوكَ.
8 - وأَنتَ تَرجِع وتَسمعُ لِصَوتِ الرَّبّ، وتَعمَلُ بِجَمِيعِ وَصاياه الَّتي أَنا آمُرُكَ بِها اليَوم.
9 - ويَزيدُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ خَيرًا في كُلِّ عَمَل مِن أَعْمالِ يَدَيكَ وفي ثَمرِ بَطنِكَ وثَمَرِ بَهائِمِكَ وثَمَرِ أَرضِكَ، فإِنَّ الرَّبَّ يَرجِعُ فيُسَرُّ بِكَ لِلخَيرِ كما سُرَّ له بِآبائِكَ،
10 - إِذا سَمِعتَ لِصَوتِ الرَّبِّ إِلهِكَ حافِظًا وَصاياه وفَرائِضَه المَكْتوبةَ في سِفْرِ هذه الشَّريعة، عِندَما تَرجِعُ إِلى الرَّبِّ إِلهِكَ مِن كُلِّ قَلبكَ ومِن كُلِّ نَفسِكَ.
11 - إِنَّ هَذه الوَصِيَّةَ الَّتي أَنا آمُرُكَ بِها اليَومَ لَيسَت فَوقَ طاقَتِكَ ولا بَعيدةً مِنك .
12 - لا هيَ في السَّماءِ فتَقول: مَن يَصعَدُ لَنا إِلى السَّماء فيَتَناوَلُها لَنا ويُسمِعُنا إِيَّاها فنَعمَلَ بِها؟
13 - ولا هيَ عَبرَ البَحرِ فتَقول: مَن يَعبُرُ لَنا البَحرَ فيَتَنَاوَلُها لَنا ويُسمِعُنا إِيَّاها فنَعمَلَ بِها؟
14 - بلِ الكَلِمَةُ قَريبَةٌ مِنكَ جِدًّا، في فَمِكَ وفي قَلبِكَ لتعمَلَ بِها.
15 - انظُرْ! إِنِّي قد جَعَلتُ اليَومَ أَمامَكَ الحَياةَ والخَير، والمَوتَ والشَّرّ.
16 - إِذا سَمِعتَ إِلى وَصايا الرَّبِّ إِلهِكَ الَّتي أَنا آمُرُكَ بِها اليَوم، مُحِبًّا الرَّبَّ إِلهَكَ وسائِرًا في سُبُلِه وحافِظًا وَصاياه وفَرائِضه وأَحْكامَه، تَحْيا وتَكثُرُ ويُبارِكُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ في الأَرضِ الَّتي أَنتَ داخِلٌ إِلَيها لِتَرِثَها.
17 - وإِنْ تَحَوَّلَ قَلبُكَ ولم تَسمَعْ وابتَعَدتَ وسَجَدتَ لآلِهَةٍ أُخْرى وعَبَدتَها،
18 - فقد أُعلِنُ لكمُ اليَومَ أَنَّكم تهلِكونَ هَلاكًا ولا تُطيلونَ أَيَّامَكم في الأرضِ الَّتي أَنتَ عابِرٌ الأُردُنَّ لِتَدخُلَها وتَرِثَها.
19 - وقد أَشهَدتُ علَيكمُ اليَومَ السَّمَاءَ والأَرضَ بِأَنِّي قد جَعَلت أَمامَكمُ الحَياةَ والموت، البَركَةَ واللَّعنَة. فاختَرِ الحَياةَ لِكَي تَحْيا أَنتَ ونَسْلُكَ،
20 - مُحِبًّا الرَّبَّ إِلهَكَ وسامِعًا لِصَوتِه ومُتَعَلِّقًا به، لأَنَّ بِه حَياتَكَ وطولَ أَيَّامِكَ، فتُقيمُ في الأَرضِ الَّتي أَقسَمَ الرَّب لآبائِكَ إِبْراهيمَ وإِسحقَ ويَعقوبَ أَن يُعْطِيَهم إِيَاها )).

الكاثوليكية - دار المشرق