رسالة فيلبي - الكرمة الحق

1 - (( أَنا الكَرمَةُ الحَقّ وأَبي هوَ الكَرَّام.
2 - كُلُّ غُصنٍ فِيَّ لا يُثمِر يَفصِلُه. وكُلُّ غُصنٍ يثُمِر يُقَضِّبُه لِيَكثُرَ ثَمَرُه.
3 - أَنتُمُ الآنَ أَطهار بِفَضْلِ الكَلامِ الَّذي قُلتُه لَكم.
4 - اُثبُتوا فيَّ وأَنا أَثبُتُ فيكم. وكما أَنَّ الغُصنَ، إِن لم يَثْبُتْ في الكَرمَة لا يَستَطيعُ أَن يُثمِرَ مِن نَفْسِه، فكذلكَ لا تَستَطيعونَ أَنتُم أَن تُثمِروا إِن لم تَثبُتوا فيَّ.
5 - أَنا الكَرْمةُ وأَنتُمُ الأَغصان. فمَن ثَبَتَ فيَّ وثَبَتُّ فيه فَذاكَ الَّذي يُثمِرُ ثَمَراً كثيراً لأَنَّكُم،بِمَعزِلٍ عَنِّي لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا شيئاً.
6 - مَن لا يَثْبُتْ فيَّ يُلْقَ كالغُصنِ إِلى الخارِجِ فَيَيْبَس فيَجمَعونَ الأَغْصان وَيُلْقونَها في النَّارِ فَتَشتَعِل.
7 - إِذا ثَبَتُّم فيَّ وثَبَتَ كَلامي فيكُم فَاسأَلوا ما شِئتُم يَكُنْ لَكم.
8 - أَلا إِنَّ ما يُمَجَّدُ بِه أَبي أن تُثمِروا ثمراً كثيراً وتكونوا لي تلاميذ.
9 - كما أَحَبَّني الآب فكذلكَ أَحبَبتُكم أَنا أَيضاً. اُثبُتوا في مَحَبَّتي.
10 - إِذا حَفِظتُم وَصايايَ تَثبُتونَ في مَحَبَّتي كَما أَنِّي حَفِظتُ وَصايا أَبي وأَثبُتُ في مَحَبَّتِه.
11 - قُلتُ لَكم هذهِ الأشياءَ لِيَكونَ بِكُم فَرَحي فيَكونَ فَرحُكم تامّاً.
12 - وصِيَّتي هي: أَحِبُّوا بَعضُكم بَعضاً كما أَحبَبتُكم.
13 - لَيسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعظمُ مِن أَن يَبذِلَ نَفَسَه في سَبيلِ أَحِبَّائِه.
14 - فَإِن عَمِلتُم بِما أُوصيكم بِه كُنتُم أَحِبَّائي.
15 - لا أَدعوكم خَدَماً بعدَ اليَوم لِأَنَّ الخادِمَ لا يَعلَمُ ما يَعمَلُ سَيِّدُه. فَقَد دَعَوتُكم أَحِبَّائي لأَنِّي أَطلَعتُكم على كُلِّ ما سَمِعتُه مِن أَبي.
16 - لم تَخْتاروني أَنتُم، بل أَنا اختَرتُكم وأَقمتُكُم لِتَذهَبوا فَتُثمِروا ويَبْقى ثَمَرُكم فيُعطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ ما تَسأَلونَهُ بِاسمي.
17 - ما أُوصيكُم بِه هو: أَحِبُّوا بَعضُكم بَعضاً.
18 - إِذا أبغَضَكُمُ العالَمُ فَاعلَموا أَنَّه أَبغَضَني قَبلَ أَن يُبغِضَكم.
19 - لو كُنتُم مِنَ العالَم لأَحَبَّ العالَمُ ما كانَ لَه. ولكِن، لأَنَّكم لَستُم مِنَ العالَم إِذ إِنِّي اختَرتُكم مِن بَينِ العالَم فلِذلِكَ يُبغِضُكُمُ العالَم.
20 - أُذكُروا الكَلامَ الَّذي قُلتُه لَكم: ما كانَ الخادِمُ أَعظمَ مِن سَيِّده. إِذا اضطَهَدوني فسَيَضطَهِدونَكم أَيضاً. وإِذا حَفِظوا كلامي فسيَحفَظونَ كَلامَكم أَيضاً.
21 - لا بَل سيَفعَلونَ ذلكَ كُلَّه بِكُم مِن أَجْلِ اسمي لأَنَّهم لا يَعرفونَ الَّذي أَرسَلني.
22 - لو لم آتِ وأُكَلِّمْهُم لَما كانَت عَليهِم خَطيئَة. ولكِن لا عُذْرَ لَهُمُ الآنَ مِن خَطيئَتِهم.
23 - مَن أَبغَضَني أَبغَضَ أَبي أَيضاً.
24 - لو لم أَعمَلْ بَينَهم تلكَ الأَعمالَ الَّتي لم يَعمَلْها أَحَد لَما كانَت علَيهم خَطيئَة أَمَّا الآنَ فقَد رأَوا وهُم معَ ذلك أَبغَضوني وأَبغَضوا أَبي أَيضاً.
25 - وما كانَ ذلك إِلاَّ لِتَتِمَّ الآيَةُ المَكتوبَةُ في شَريعتِهم وهي: أَبغَضوني بِلا سَبَب.
26 - ومَتى جاءَ المُؤَيِّدُ الَّذي أُرسِلُه إِلَيكُم مِن لَدُنِ الآب رُوحُ الحَقِّ المُنبَثِقُ مِنَ الآب فهُو يَشهَدُ لي
27 - وأَنتُم أَيضاً تَشهَدون لأَنَّكُم مَعي مُنذُ البَدْء.

الكاثوليكية - دار المشرق