رسالة كولوسي - وقع عماد الوثنيين

1 - وسَمِعَ الرُّسُلُ والإِخوَةُ في اليَهودِيَّة أَنَّ الوَثَنِيِّينَ هُم أَيضًا قَبِلوا كَلِمَةَ الله.
2 - فلَمَّا صَعِدَ بُطرُسُ إِلى أُورَشَليم، أَخَذَ المَختونونَ يُخاصِمونَه
3 - قالوا: (( لقَد دَخَلتَ إِلى أُناسٍ قُلْفٍ وأَكَلتَ معَهم ))
4 - فشرَعَ بُطرُسُ يَعرِضُ لَهُمُ الأَمرَ عَرضًا مُفَصَّلاً قال:
5 - ((كُنتُ أُصَلِّي في مَدينةِ يافا. فأَصابَني جَذبٌ فرَأَيتُ رُؤيا، فإِذا وِعاءٌ هابطٌ كَسِماطٍ عَظيمٍ يَتَدَلَّى مِنَ السَّماءِ بأَطرافِه الأَربَعة حتَّى انتَهى إِلَيَّ.
6 - وحَدَّقتُ إِلَيه وَأَمعَنتُ النَّظَرَ فيه فرَأَيتُ ذَواتِ الأَربَعِ الَّتي في الأَرض والوُحوشَ والزَّحَّافاتِ وطُيورَ السَّماء.
7 - وسَمِعْتُ صَوتًا يقولُ لي: قُمْ، يا بُطرُس، فَاذبَحْ وكُلْ.
8 - فقُلتُ: حاشَ لي يا رَبّ، لم يَدخُلْ فَمي قَطُّ نَجِسٌ أَو دَنِس.
9 - فعادَ صَوتٌ مِنَ السَّماءِ فقال ثانِيًا: ما طَهَّرَه الله لا تُنَجِّسْهُ أَنتَ.
10 - وحَدَثَ ذلك ثَلاثَ مرَّات، ثُمَّ رُفِعَ كُلُّه إِلى السَّماء.
11 - وإِذا ثَلاثَةُ رِجالٍ قد وقَفوا في الوَقْتِ نَفْسِه بِبابِ البَيتِ الَّذي كُنَّا فيه، وكانوا مُرسَلينَ إِليَّ مِن قَيصَرِيَّة.
12 - فأَمَرَني الرُّوحُ أَن أَذهَبَ معَهم غَيرَ مُتَردِّد. فرافَقَني هؤُلاءِ الإِخوَةُ السِّتَّة، فدَخَلْنا بَيتَ الرَّجُل،
13 - فأَخبَرَنا كَيفَ رأَى المَلاكَ يَمثُلُ في بَيتِه وَيقولُ له: أَرسِلْ إِلى يافا، وادْعُ سِمْعانَ المُلَقَّبَ بُطرُس،
14 - فهُو يَرْوي لَكَ أُمورًا تَنالُ بها الخَلاصَ أَنتَ وجَميعُ أَهلِ بَيتِكَ.
15 - فما إِن شَرَعتُ أَتكَلَّم حَتَّى نَزَلَ الرُّوحُ القُدُسُ علَيهم كما نَزَلَ علَينا في البَدْء.
16 - فتَذكَّرتُ كَلِمَةَ الرَّبِّ إِذ قالَ: إِنَّ يوحَنَّا عَمَّدَ بالماء، وأَمَّا أَنتُم فستُعَمَّدونَ في الرُّوحِ القُدُس.
17 - فإِذا كانَ اللهُ قد وهَبَ لَهم مِثلَ ما وهَبَ لَنا، لأَنَّنا آمنَّا بالرَّبِّ يسوعَ المَسيح، هَل كان في إِمْكاني أَنا أَن أَمنَعَ الله؟ )).
18 - فلَمَّا سَمِعوا ذلك، هَدَأُوا ومَجَّدوا اللهَ وقالوا: ((قد وَهَبَ اللهُ إذًا لِلوَثَنِيِّينَ أَيضًا التَّوبَةَ التي تُؤَدِّي إِلى الحَياة)).
19 - وأَمَّا الَّذينَ تَشتَتَّوا بِسَبَبِ الضِّيقِ الَّذي وَقَعَ بِشَأنِ إِسطِفانُس، فإِنَّهمُ انتَقَلوا إِلى فِينيقيةَ وقُبرُسَ وأَنطاكية، لا يُكَلِّمونَ أَحَدًا بِكَلِمَةِ اللهِ إِلاَّ اليَهود.
20 - غَيرَ أَنَّه كانَ مِنهم قُبرُسِيُّونَ وقيرِينيُّون، فلَمَّا قَدِموا أَنطاكِيَة، أَخَذوا يُكَلِّمونَ اليونانِيِّينَ أيضًا ويُبَشِّرونَهم بِالرَّبِّ يسوع.
21 - وكانت يَدُ الرَّبِّ معَهم فآمَن منهُم عَدَدٌ كثير فَاهتَدَوا إِلى الرَّبّ.
22 - فبَلَغَ خَبَرُهم مَسامِعَ الكَنيسةِ الَّتي في أُورَشَليم، فأَوفَدوا بَرنابا إِلى أَنطاكِية،
23 - فلَمَّا وَصَلَ ورأَى نِعمَةَ الله، فَرِحَ وحَثَّهم جَميعًا على التَّمَسُّكِ بِالرَّبِّ مِن صَميمِ القَلب،
24 - لأَنَّه كانَ رَجُلاً صالِحًا، مُمتَلِئًا مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ والإِيمان. فانضمَّ إِلى الرَّبِّ خَلْقٌ كَثير.
25 - فمَضى إِلى طَرَسُوسَ يَبحَثُ عن شاوُل،
26 - فلَمَّا وَجَدَه جاءَ بِه إِلى أَنطاكِية، فأَقاما سَنةً كامِلةً يَعمَلانِ مَعًا في هذِه الكَنيسَة وُيعَلِّمانِ خَلقًا كثيرًا. وفي أَنطاكِيةَ سُمِّي التَّلاميذُ أَوَّلَ مَرَّةٍ مَسيحِيِّين.
27 - وفي تِلكَ الأَيَّامِ نَزَلَ بَعضُ الأَنبِياءِ من أُورَشَليمَ إِلى أَنطاكِية.
28 - فقامَ أَحَدُهم، واسمُه أَغابُس، فأَخبَرَ بِوَحْيٍ مِنَ الرَّوح أَن سَتكونُ مَجاعَةٌ شَديدةٌ في المَعمورِ كُلِّه، وهي الَّتي حَدَثت في أَيَّامِ قُلُودِيوس.
29 - فعَزَمَ التَّلاميذُ أَن يُرسِلوا ما يَتَيَسَّرُ عِندَ كُلٍّ مِنهُم، إسعافًا لِلإِخوةِ المُقيمينَ في اليَهودِيَّة.
30 - وفعَلوا ذلكَ فأَرسَلوا مَعونَتَهم إِلى الشُّيوخِ بأَيدي بَرْنابا وشاوُل.

الكاثوليكية - دار المشرق